الرئيسية الأخبار شركة Governata تحصد تمويلاً تأسيسياً بقيمة 4 ملايين دولار لدعم تبنّي الذكاء الاصطناعي المؤسسي

شركة Governata تحصد تمويلاً تأسيسياً بقيمة 4 ملايين دولار لدعم تبنّي الذكاء الاصطناعي المؤسسي

جولة تمويل تأسيسية تعزّز بناء منصة وطنية لحوكمة البيانات، تمهّد لتحويل البيانات المؤسسية إلى أساس موثوق لتبنّي الذكاء الاصطناعي بأمان وعلى نطاق واسع

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

حصلت شركة "غوفرناتا" (Governata)، الناشئة في مجال إدارة البيانات وحوكمتها والمقرّ مقرها في الرياض، على تمويل تأسيسي بقيمة أربعة ملايين دولار، في خطوة تهدف إلى توسيع منصتها المتخصصة في حوكمة البيانات الجاهزة للذكاء الاصطناعي داخل المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع.

وشهدت جولة التمويل مشاركة عدد من المستثمرين، من بينهم "جوا كابيتال" (Joa Capital)، و"أبتال.في سي" (abtal.vc)، و"مسرّعة سنابل التابعة لغلوبال 500" (Sanabil Accelerator by 500 Global)، و"سدو كابيتال" (Sadu Capital)، و"بلس في سي" (Plus VC)، إضافة إلى "هايبراسكوب فنتشرز" (Hyperscope Ventures) و"إي-تيبيكال فنتشرز" (A-Typical Ventures) من الولايات المتحدة، و"بلغ أند بلاي" (Plug and Play) من وادي السيليكون.

تأسست غوفرناتا في المملكة العربية السعودية عام 2024 على يد خالد المديفر (Khalid Almudayfir)، وجهاد سنان (Jehad Senan)، وجمال مهند (Djamel Mohand). وتقدّم الشركة منصة مؤسسية لإدارة وحوكمة البيانات تعتمد على اللغة العربية كخيار أساسي، وتهدف إلى تمكين الجهات الحكومية والخاصة من حوكمة بياناتها، والامتثال للأنظمة، وتحويل البيانات إلى أداة تشغيلية جاهزة للاستخدام الآمن والقابل للتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وفي حديثه مع "عربية .Inc"، أوضح الشريك المؤسس جمال مهند أن الشركة بُنيت على مزيج مدروس من الخبرة التنظيمية العميقة وتجربة التوسع السريع. وقال إن تأسيس غوفرناتا جاء نتيجة تكامل فريق من المشغلين وخبراء البيانات تجمعهم رؤية مشتركة تتمثل في بناء بطل وطني سعودي في مجال حوكمة البيانات. وأشار إلى أن جهاد سنان وخالد المديّفر يمتلكان خبرة تمتد لأكثر من عقدين في تأسيس وتوسيع عشرات مكاتب البيانات داخل المملكة، فيما تشمل خبرته الشخصية المساهمة في توسيع شركة "فودكس" (Foodics) من إيرادات محدودة إلى عشرات الملايين سنويًا. وأضاف أن فريق التأسيس يجمع بشكل نادر بين عمق المعرفة المؤسسية بالبيانات والقدرة على التنفيذ في بيئات النمو المتسارع.

وانعكست هذه الخبرات مباشرة على رسالة الشركة واتجاه تطوير منتجاتها. فبحسب مهند، تتمثل مهمة غوفرناتا في تمكين المؤسسات من إدارة بياناتها بثقة وسيادة وامتثال، وضمان ألا تعتمد المملكة على أدوات دولية فقط في وظيفة استراتيجية بحجم حوكمة البيانات. ومن خلال مواءمة المنصة مع أطر وطنية مثل مكتب إدارة البيانات الوطنية (National Data Management Office – NDMO)، ومؤشر البيانات الوطنية (National Data Index)، ونظام حماية البيانات الشخصية، تسعى الشركة إلى مساعدة المؤسسات على بناء أسس بيانات قادرة على دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي المؤسسي والتوليدي. ووفقاً لمهند، تتيح المنصة حوكمة البيانات بطريقة قابلة للاستخدام والتوسع ومتوافقة مع الأنظمة الوطنية، ما يشكّل قاعدة موثوقة لاتخاذ قرارات قائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.

ويأتي زخم الشركة في وقت تواجه فيه العديد من المؤسسات صعوبة في تحويل استثماراتها التقنية في البيانات إلى نتائج عملية ملموسة في مجال الذكاء الاصطناعي. وأشار مهند إلى فجوة هيكلية لا تزال تعيق التبني الواسع، موضحاً أن الكثير من المؤسسات استثمرت بكثافة في مستودعات البيانات، وخطوط المعالجة، والبنية السحابية المصممة أساسًا للفرق التقنية، في حين يعمل مستخدمو الأعمال عبر أنظمة وتطبيقات تشغيلية مختلفة. وتكمن المشكلة، بحسب قوله، في غياب طبقة حوكمة مشتركة تتيح لجميع أصحاب المصلحة فهم البيانات والثقة بها واستخدامها بشكل متسق.

وأضاف أن غوفرناتا صُممت لتكون هذه الطبقة المشتركة التي تربط بين البيئات المؤسسية المتجزئة؛ فالمنصة تعمل كجسر بين البنية التحتية المعقدة للبيانات وتطبيقات الأعمال اليومية، وتُبسّط حوكمة البيانات دون الحاجة إلى شهادات متخصصة أو خبرة تقنية عميقة. وخلال وقت قصير، يمكن للفرق التقنية ومستخدمي الأعمال التوافق على التعريفات والقواعد والمسؤوليات ومتطلبات الامتثال، وهو شرط أساسي لتبني الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل آمن وقابل للتوسع. وأكد مهند أن فشل المؤسسات في الذكاء الاصطناعي لا يعود إلى النماذج نفسها، بل إلى ضعف أساسات البيانات وعدم حوكمتها بشكل شامل، وهو التحدي الذي تعالجه الشركة بشكل مباشر.

وقد تُرجمت هذه الرؤية إلى زخم مبكر ودعم استثماري واضح. وعلّق مهند على جولة التمويل قائلاً إن ثقة المستثمرين جاءت نتيجة تميّز واضح، وتقدّم ملموس في السوق، وحتمية تنظيمية. وأوضح أن غوفرناتا تُعد حالياً منصة البرمجيات الخدمية الوحيدة بين الشركات في السعودية المتخصصة حصرياً في حوكمة البيانات، والمتوافقة بالكامل مع أنظمة مكتب إدارة البيانات الوطنية والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.

وإلى جانب تقنيتها الخاصة وبنيتها التنظيمية، أشار مهند إلى أن المستثمرين انجذبوا أيضاً إلى أسس الشركة التشغيلية، بما في ذلك نموذج الإيرادات المتكررة، والتزامات مبكرة من جهات حكومية وخاصة، ومكانتها الريادية في سوق تقدّره الشركة بمليارات الدولارات، مدفوعاً بالامتثال التنظيمي الإلزامي. كما تسعى الشركة إلى التّوسع عبر نموذج يعتمد على الشّراكات، مع التّركيز على تطوير المنتج والتنفيذ البرمجي.

وسيُستخدم التمويل الجديد في تعزيز قدرات المنصة، بما يشمل دمج نماذج التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي التوليدي، مع الحفاظ على معايير توطين البيانات وحمايتها، إلى جانب التوسع داخل المملكة وفي منطقة الشرق الأوسط. وبالنظر إلى المستقبل، يرى مهند أن التوسع مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالطموح طويل الأمد للشركة، والمتمثل في أن تصبح منصة مرجعية لاتخاذ القرارات القائمة على البيانات، حيث تعتمد المؤسسات على أنظمة موثوقة ومحكومة لتحليل البيانات ودعم القرارات بشكل ذاتي وآمن وعلى نطاق واسع.

وعلى نطاق أوسع، يرى مهند أن مشهد الذكاء الاصطناعي الإقليمي يشهد تحولات جوهرية، ويعتقد أن على مؤسسي الشركات الناشئة مواكبة اتجاهات السوق عند بناء شركاتهم. وأكد أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يُبنى كشعار تسويقي، وأن الشركات المستدامة هي تلك التي تحل مشكلات أعمال حقيقية بقيمة قابلة للقياس. وأضاف أن أقوى الشركات تبدأ من احتياجات الأعمال، ويكون الذكاء الاصطناعي فيها أداة تمكين لا القصة بحد ذاتها. وختم بالقول إن السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باتت بيئات استثنائية لنمو شركات الذكاء الاصطناعي، بفضل عمق السوق، وازدياد الطلب المؤسسي والحكومي، ونضج منظومة رأس المال الجريء، والاستثمار المكثف في التنظيم والبنية التحتية والمواهب.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: