الرئيسية الأخبار شركة Safqah Capital السعودية تحصد تمويلاً بقيمة 15.2 مليون دولار

شركة Safqah Capital السعودية تحصد تمويلاً بقيمة 15.2 مليون دولار

جولة التمويل الأولية تمهد الطريق لتوسيع نطاق العمليات الرقمية وتعزيز أدوات التقييم الذكية، ما يمكّن الشركات من الوصول إلى التمويل بشكل أسرع وأكثر شفافية

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

نجحت منصة صفقة كابيتال (Safqah)، المتخصصة في الخدمات المالية العقارية المتوافقة مع الشريعة، ومقرها المملكة العربية السعودية، في جمع 15.2 مليون دولار أمريكي في جولة تمويل أولية تهدف إلى توسيع عملياتها في تمويل العقارات وفقاً للشريعة وتعزيز دورها في سوق تطوير العقارات المتنامي بالمملكة. تخطط الشركة لاستخدام هذا التمويل لزيادة قدرتها التمويلية، وتقوية منصتها الرقمية، وتطوير أدوات تقييم المخاطر والاعتماد على الذكاء الاصطناعي (AI) في عملياتها المالية.

قاد جولة التمويل شركة شروق (Shorooq) للاستثمارات متعددة الاستراتيجيات ومقرها أبوظبي، بمشاركة كل من صندوق أنب (anb Seed Fund) وصندوق نمو (Rua Growth Fund)، بالإضافة إلى مستثمرين آخرين مثل شراكة كابيتال (Sharaka Capital)، كوتو فنتشرز (COTU Ventures)، سادو كابيتال (Sadu Capital)، غلوبال 500 (500 Global)، سهيل فنتشرز (Suhail Ventures)، ميدل إيست فينتشر بارتنرز (Middle East Venture Partners)، وعد إنفست (Waad Invest)، وجوا كابيتال (JOA Capital). هذه المشاركة الواسعة لمستثمرين متنوعين تؤكد ثقة السوق في نموذج عمل الشركة وقدرتها على توسيع نطاق تمويل العقارات المتوافق مع الشريعة، وتعكس التقدير لإمكاناتها في تقديم حلول مبتكرة تدعم مطوري العقارات الصغار والمتوسطين داخل المملكة

تأسست صفقة في عام 2023 على يد كل من عبدالله السبيعي (Abdullah Alsubaie)، وكريم مرعي (Karim Merie)، وعبدالملك العثمان (Abdulmalik Alothman)، وعمر العيسى (Omar Alessa)، وتركز على تقديم تمويل متوافق مع الشريعة للمطورين العقاريين من فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة (SME). وحصلت الشركة على ترخيص من هيئة السوق المالية (Capital Market Authority – CMA)، مما يتيح لها تقديم أدوات استثمارية قائمة على الديون وهياكل تمويل مرتبطة مباشرة بمعالم المشروع والجداول الزمنية للتنفيذ.

في مقابلة مع "عربية .Inc"، أوضح المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي عبدالله السبيعي أن انطلاقة الشركة كانت مستوحاة من تجربة شخصية: "بدأت صفقة من مشكلة واقعية جدّاً، حيث كان أحد مؤسسيها مطوراً عقارياً من فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة يعاني من صعوبة تمويل مشاريعه عبر القنوات التقليدية. غالباً ما كانت البنوك والصناديق تمثل عقبات متكررة، والحل البديل كان جمع الأموال من الأصدقاء والعائلة، وهو نهج مكلف وغير فعال ويدفع المطورين أحياناً إلى مخاطر قانونية".

تزامنت هذه التجربة مع مرحلة تحول أوسع في النظام المالي السعودي، مما شكل رؤية الفريق المؤسس لفرص السوق؛ فقال: "في الوقت نفسه، كانت المملكة في بداية تحولها المالي الرقمي. رأينا أنه يجب أن يكون هناك حل منظم أفضل. هذا الاعتقاد دفعنا للتقديم على ترخيص هيئة السوق المالية (CMA)، وهي عملية استغرقت أكثر من ثلاث سنوات واختبرت صبرنا والتزامنا".

ومع تبلور نموذج العمل، صُممت الصفقة بحيث توازن بين إدارة المخاطر وفتح آفاق الوصول إلى رأس المال. وأوضح السبيعي: "من اليوم الأول، كانت مهمتنا واضحة: بناء التكنولوجيا والبنية التحتية المالية التي تمكّن تطوير العقارات. بدأنا بالتمويل لأنه كان أكبر نقاط الألم، ومع دراسة السوق الناشئة للديون، أدركنا أن حالات التخلف عن السداد أمر محتوم إذا لم تُدار المخاطر بشكل صحيح؛ لذلك صُمم نموذجنا حول تقييم ائتماني صارم، وهياكل تمويل مدعومة بالأصول، وحوكمة قوية، مع مراقبة آنية لضمان استقرار العمليات ونجاح المشاريع".

اليوم، تعكس العمليات الحالية للشركة هذا النهج، حيث تجمع المنصة بين التقييم الائتماني العقاري، والتمويل المهيكل، وأدوات البرمجيات الداعمة للتمويل، والمراقبة، والتوثيق، والتنفيذ. تلعب تحليلات البيانات والذكاء الاصطناعي دوراً متنامياً في متابعة المشاريع، وتقييم المخاطر، وإعداد التقارير، لخدمة الطرفين في السوق. وأضاف السبيعي: "اليوم تمكّن صفقة المطورين من الوصول إلى رأس المال بسرعة وشفافية، مع تقديم فرص استثمارية متوافقة مع الشريعة ومدعومة بالأصول، ترتكز على إدارة المخاطر بالمستوى المؤسسي".

على مدى الثمانية عشر شهراً الماضية، تحولت هذه الأسس إلى نمو ملموس؛ فقد مولت صفقة أكثر من 70 مشروع تطوير عقاري داخل المملكة، بإجمالي قيمة مشاريع تجاوز 800 مليون دولار أمريكي، أي ما يزيد عن 3 مليارات ريال سعودي، دون تسجيل أي حالات تخلف عن السداد حتى الآن، مع ضمان تمويل يصل إلى أكثر من 248% من قيمة الضمانات، ونمت قاعدة المستخدمين لتتجاوز 250,000 مستخدم مسجل.

وقال السبيعي إن هذه الثقة جاءت من طريقة تشغيل الشركة وتفاعلها مع شركائها: "رأى المستثمرون فريقاً يمكن الوثوق به للتعامل بوضوح وانضباط وفكر طويل المدى. وقد عزز هذا الثقة طريقة تفاعل شركائنا المؤسسيين معنا، إذ يدركون أن صفقة تعمل بمعايير مؤسسية عالية، مع جوهر تقني يعزز التقييم والمراقبة، وأطر حوكمة قابلة للتوسع بشكل مسؤول. ومع حجم الفرصة في السوق، لا سيما مع توقعات ضخ استثمارات عقارية بمليارات الريالات خلال السنوات القادمة، رأى المستثمرون مصداقية التنفيذ وفرصة السوق المغرية".

مع توقعات ضخ الاستثمارات العقارية والبنية التحتية بالمملكة التي تجاوزت 1.1 تريليون دولار مع رؤية 2030، لا يزال العديد من مطوري الشركات الصغيرة والمتوسطة يواجهون تحديات في الحصول على رأس المال بما يتوافق مع جداول البناء والتسليم.

في هذا الإطار، تركز صفقة بعد جولة التمويل على تعميق حضورها المحلي. قال السبيعي: "تتيح فرص السوق المحلي لنا نموّاً كبيراً دون الحاجة للتوسع الجغرافي على المدى القريب. هناك مجال كبير لخدمة المزيد من المطورين، وزيادة أحجام التذاكر، وتمويل عدد أكبر من المشاريع داخل المملكة. وعلى صعيد المنتج، نضاعف جهودنا في تحسين تكنولوجيا التقييم والمراقبة، لتصبح أسرع وأكثر ذكاءً وقابلية للتوسع عبر تدفقات العمل المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتجميع البيانات السوقية".

وفي الوقت ذاته، توسع الشركة طموحاتها لتتجاوز مجرد تقديم التمويل، موضّحاً: "نحن نوسع نطاق مهمتنا لمعالجة نقاط الألم الهيكلية في دورة تطوير العقارات، مع إطلاق منتجات متعددة على مراحل لمعالجة التحديات التي يواجهها المطورون قبل وأثناء وبعد تنفيذ المشروع. هدفنا أن نصبح بنية تحتية حيوية تدعم أهداف الإسكان والتطوير ضمن رؤية المملكة 2030".

وعند الحديث عن مسيرة بناء صفقة ناجحة، شارك السبيعي نصائحه الذهبية للمؤسسين في المنطقة، قائلاً: "أولاً، ركّز على بناء فريق قوي وملتزم منذ البداية، فمع مرور الوقت تصبح التحديات أكثر تعقيداً، وستحتاج إلى أشخاص متعددين المهام، صامدين، وقادرين على كسب ثقة الشركاء المؤسسيين. ثانياً، اهتم بالاقتصاديات الجزئية لكل وحدة؛ فإذا لم تتماسك الأسس، عدّل حتى تصل إلى الحل الأمثل. فقد تكون خسارة المال في البداية مقبولة، لكن توسيع نموذج معطّل يمثل الخطر الحقيقي. ثالثاً، تجنب التوسع السريع قبل أن تتأسس القواعد المتينة، إذ إن إدارة المخاطر، العمق التشغيلي، والانضباط تحظى بأولوية أكبر بكثير من السرعة، خصوصاً في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. الشركات التي تحقق النجاح هي تلك التي تنمو بصبر، تبني الثقة تدريجياً، وتضاعف الإنجاز مع مرور الوقت".

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 6 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: