صنّاع التغيير: علي محسن من DOO يطوّر ذكاءً اصطناعياً متوافقاً ثقافياً مع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تطوّر DOO بقيادة علي محسن حلول ذكاء اصطناعي تراعي ثقافة المنطقة، ما يمكّن المؤسسات من تسريع الاستجابة وتعزيز تجربة العملاء دون فقدان الثقة والامتثال
هذا المقال متوفر بالنسخة الإنجليزية من هنا
ليس سراً أن معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد طُوّرت خارجها، وهو الخلل الثقافي الذي سعى علي محسن إلى معالجته من خلال شركة DOO، التي شارك في تأسيسها مع محمد الخباز.
وتُعد DOO نظام تشغيل للعملاء قائماً على الذكاء الاصطناعي ومصمماً خصيصاً لأسواق المنطقة، إذ يدمج بين قنوات التواصل الموحدة مع العملاء، وأنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلية (Agentic AI)، ونماذج “عربية أولاً” تم تدريبها وتحسينها لتفهم اللهجات الخليجية والسياق الثقافي. كما يشير محسن إلى أن هذه الأنظمة مصممة للعمل ضمن الأطر التنظيمية في المنطقة وبيئات الثقة العالية.
ويقول محسن: «من خلال شراكاتنا مع شركات الاتصالات ونشر حلولنا لدى المؤسسات، تخدم وكلاؤنا المعتمدون على الذكاء الاصطناعي بنوكاً وجهات حكومية وجامعات ومستشفيات وشركات سريعة النمو». ويضيف: «نعالج مئات الآلاف من تفاعلات العملاء شهرياً، وقد تمكّن عملاؤنا من تقليص أوقات الاستجابة من ساعات إلى ثوانٍ، مع الحفاظ على تواصل ملائم ثقافياً باللغتين العربية والإنجليزية عبر القنوات الرقمية والصوتية. ولا يقتصر التأثير على الكفاءة فقط، بل تستطيع المؤسسات التوسع دون التضحية بالثقة أو نبرة التواصل أو الامتثال».
وفي هذا السياق، تبدو الأرقام التي حققتها DOO أقل كإنجازات منفصلة وأكثر كدليل على صحة التوجه. فمنذ إطلاقها في عام 2024، تجاوزت الشركة إيرادات سنوية متكررة بقيمة مليون دولار، كما جمعت تمويلاً بقيمة 1.7 مليون دولار للتوسع في دول مجلس التعاون الخليجي وخارجها، وهو ما يعكس أن الذكاء الاصطناعي المتوافق ثقافياً لم يعد خياراً هامشياً، بل ضرورة حقيقية في المنطقة. ويؤكد محسن: «ابتكارنا يعالج واقعاً إقليمياً. فالذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا يجب أن يتحدث اللغة فقط، بل يجب أن يفهم الثقافة، والتنظيم، وطبيعة الأعمال».
يُذكر أن علي محسن، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة DOO، كان من بين المبتكرين الذين جرى تكريمهم في نسخة 2026 من قائمة “صناع التغيير”، التي تسلط الضوء سنوياً على قادة الأعمال الذين يقودون ثورة الذكاء الاصطناعي في المنطقة.