صناع التغيير: عمرو كامل من Microsoft يسهم في تحويل طموحات الإمارات في الذكاء الاصطناعي إلى تأثير وطني واسع النطاق
يقود عمرو كامل في Microsoft جهود تسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الإمارات، مع تعزيز البنية التحتية السيادية ودعم التحول الرقمي على نطاق وطني
هذا المقال متوفر بالنسخة الإنجليزية من هنا
بصفته المدير العام لدولة الإمارات في Microsoft، يقود عمرو كامل جهود الشركة العالمية لتسريع التحول الرقمي في الدولة، ودفع عجلة النمو الاقتصادي الشامل والمستدام. وعلى مدار ما يقارب عقدين من العمل داخل مايكروسوفت، لعب كامل دوراً محورياً في توسيع منظومة الشركاء في المنطقة، والتي تشمل شراكتها الاستراتيجية مع شركة G42 المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومقرها أبوظبي. وبهذا، يساهم كامل اليوم في ترجمة طموحات الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تأثير ملموس على مستوى وطني، مع ضمان أن يظل تبني هذه التقنيات مسؤولاً وشاملاً.
ويقول كامل في حديثه لـ"عربية. Inc": «تركّز جهودي على ضمان ألا تقتصر مايكروسوفت على تقديم تقنيات متقدمة فحسب، بل أن تُمكّن أيضاً أولويات الإمارات الاستراتيجية، بدءاً من تعزيز البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي وتمكين معالجة البيانات داخل الدولة، وصولاً إلى تقديم خدمات سحابية وذكاء اصطناعي موثوقة تتماشى مع الأطر التنظيمية المحلية ومعايير الأمن السيبراني». ويضيف: «من خلال شراكات مثل تعاوننا مع G42، نُسهم في بناء قدرات عالمية المستوى في مجالي الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية تُدار محلياً، ما يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي».
ويرى كامل أن هذه الجهود تعكس نقطة تحول أوسع في تبني الذكاء الاصطناعي عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ يوضح: «ينتقل الذكاء الاصطناعي في المنطقة من مرحلة التجارب إلى مرحلة التحول المنهجي. وستُحدَّد المرحلة المقبلة من خلال ذكاء اصطناعي سيادي قابل للتوسع ومُدمج في صميم الخدمات الحكومية، والأنظمة المالية، وقطاعات الصحة والطاقة والتعليم». ويضيف أن هذا التحول مدعوم باستثمارات استراتيجية كبيرة تعزز ريادة الإمارات عالمياً في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك توسيع قدرات الحوسبة المتقدمة عبر نشر واسع النطاق لرقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة في عام 2025، إلى جانب المشاركة في مبادرات البنية التحتية العالمية مثل Stargate. ويؤكد أن هذه الجهود مجتمعة تضع الإمارات كمحور أساسي في سلسلة القيمة العالمية المتطورة للذكاء الاصطناعي.
وبحسب كامل، تتمتع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم بموقع فريد، إذ لا تسعى الحكومات فيها إلى إصلاح أنظمة قديمة، بل تبني اقتصادات رقمية من الأساس مع دمج الذكاء الاصطناعي منذ البداية. ويشير إلى أن التأثير المتوقع لذلك سيكون ملموساً من حيث زيادة الإنتاجية، وظهور نماذج أعمال جديدة، وتعزيز تنويع الاقتصادات. ويقول: «سيُسهم الذكاء الاصطناعي في خفض التكاليف التشغيلية، وتسريع تقديم الخدمات، وفتح آفاق لصناعات جديدة بالكامل. أما الاقتصادات المعتمدة على الموارد، فسيُسرّع الذكاء الاصطناعي استراتيجيات التنويع من خلال تطوير قطاعات رقمية عالية القيمة».
كما يلفت كامل إلى أن البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي، وهي نقطة غالباً ما يُستهان بها، تكتسب أهمية خاصة في المنطقة. ويوضح: «بينما تركز النقاشات العالمية على حجم النماذج وقوة الحوسبة، فإن العامل الحاسم في منطقتنا هو القدرة على نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة ضمن الأطر التنظيمية والأمنية ومتطلبات توطين البيانات الوطنية». ويضيف: «يتيح الذكاء الاصطناعي السيادي للحكومات والقطاعات المنظمة تبني أحدث النماذج مع الحفاظ على السيطرة على البيانات ومعايير الامتثال والسياسات الرقمية، ما يحول الذكاء الاصطناعي من تقنية مستوردة إلى عنصر مدمج وطنياً. وهذا يعزز الثقة على نطاق واسع، وهي المفتاح لتبني هذه التقنيات في قطاعات مثل التمويل والرعاية الصحية والخدمات الحكومية. وفي كثير من الحالات، قد يكون الذكاء الاصطناعي السيادي أكثر تأثيراً من أي اختراق تقني منفرد».
يُذكر أن عمرو كامل، المدير العام لمايكروسوفت في الإمارات، كان من بين المبتكرين الذين جرى تكريمهم في نسخة 2026 من قائمة "صناع التغيير"، التي تُسلّط الضوء سنوياً على قادة الأعمال الذين يقودون ثورة الذكاء الاصطناعي في المنطقة.