الرئيسية الأخبار دبي تسجل ناتجاً محلياً بقيمة 232 مليار درهم في الربع الأول

دبي تسجل ناتجاً محلياً بقيمة 232 مليار درهم في الربع الأول

اقتصاد دبي يسجل ناتجاً محلياً بقيمة 232 مليار درهم في الربع الأول من 2026، مدعوماً بنمو التجارة والخدمات المالية والإنشاءات والعقارات.

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

واصل اقتصاد دبي توسيع قاعدته خلال الربع الأول من 2026، مسجلاً ناتجاً محلياً إجمالياً بقيمة 232 مليار درهم، بنمو بلغ 2.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وجاء الأداء مدفوعاً بنمو مجموعة واسعة من الأنشطة، في مقدمتها الخدمات المالية والإنشاءات والرعاية الصحية والتجارة والعقارات.

ولا تكمن أهمية النتائج في قيمة الناتج المحلي وحدها، بل في توزيع النمو بين قطاعات اقتصادية متعددة. فقد ساهمت الأنشطة المالية والتأمينية بنحو 37% من إجمالي النمو المسجل، بينما حافظت تجارة الجملة والتجزئة على موقعها كأكبر مكوّن منفرد في اقتصاد الإمارة.

وتكشف هذه النتائج عن قدرة دبي على مواصلة النمو وسط بيئة عالمية تتسم بتقلب الأسواق وارتفاع تكاليف التمويل وتراجع حركة الاستثمار في عدد من الاقتصادات. كما تدعم خطط الإمارة الرامية إلى توسيع القطاعات غير النفطية وجذب الشركات ورؤوس الأموال والمواهب الدولية.

التجارة تحافظ على موقعها في صدارة اقتصاد دبي

سجل قطاع تجارة الجملة والتجزئة نمواً بنسبة 2.6% خلال الربع الأول من 2026، وارتفعت قيمته المضافة الحقيقية إلى 50.9 مليار درهم، مقارنة بنحو 49.6 مليار درهم خلال الفترة نفسها من 2025.

واستحوذ القطاع على نحو 22% من الناتج المحلي الإجمالي، ليظل أكبر القطاعات مساهمة في اقتصاد دبي. كما أضاف نحو 0.57 نقطة مئوية إلى معدل النمو الكلي، بما يعادل قرابة 24% من إجمالي النمو المحقق خلال الربع.

ويعكس أداء التجارة الدور الذي تؤديه دبي كمركز إقليمي لتدفق السلع وإعادة التصدير وإدارة سلاسل الإمداد. وتستفيد الإمارة في هذا المجال من شبكة الموانئ والمطارات والمناطق الحرة، إضافة إلى ارتباطها بالأسواق الآسيوية والأفريقية والأوروبية.

الخدمات المالية تصبح المحرك الأكبر للنمو

سجلت الأنشطة المالية والتأمينية واحداً من أقوى معدلات النمو بين القطاعات الرئيسية، إذ ارتفعت بنسبة 6.5% على أساس سنوي، ووصلت قيمتها المضافة إلى 32.4 مليار درهم، مقابل 30.4 مليار درهم في الربع الأول من العام الماضي.

وارتفعت مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 14%، مقارنة بنحو 13.4% في الفترة المقابلة. كما ساهم بنحو 0.88 نقطة مئوية في معدل النمو، ليكون مسؤولاً عن 37% من إجمالي التوسع الاقتصادي المسجل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

ويشير هذا الأداء إلى تنامي دور الخدمات المصرفية وإدارة الأصول والتأمين والتقنية المالية في اقتصاد دبي. كما يعكس زيادة الطلب على الخدمات المالية المرتبطة بتوسع الشركات وتدفق الاستثمارات ونمو الثروات الخاصة في المنطقة.

الإنشاءات والعقارات يدعمان التوسع الاقتصادي

نما قطاع الإنشاءات بنسبة 8.2%، ووصلت قيمته المضافة إلى نحو 18.7 مليار درهم، بما يمثل 8.1% من اقتصاد دبي. ويعكس هذا الارتفاع استمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتطوير العقاري، بالتوازي مع توسع النشاط السكاني والتجاري في الإمارة.

وحافظ قطاع الأنشطة العقارية بدوره على مسار نمو مستقر، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3.1%. وبلغت قيمته المضافة قرابة 26 مليار درهم، ليستحوذ على 11.2% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويظهر نمو القطاعين أن النشاط العقاري لا يزال أحد المحركات المهمة للاقتصاد، لكنه يعمل ضمن قاعدة أكثر تنوعاً تضم التجارة والتمويل والتقنية والخدمات. ويقلل هذا التنوع اعتماد النمو على قطاع واحد، ويمنح الاقتصاد مرونة أكبر في مواجهة تغيرات الأسواق.

الرعاية الصحية تسجل أعلى معدل نمو

حققت أنشطة الصحة البشرية والعمل الاجتماعي أعلى معدل نمو بين جميع القطاعات خلال الربع الأول، بعدما توسعت بنسبة 17.5%. ووصلت قيمتها المضافة إلى 3.6 مليار درهم، مساهمة بنحو 1.5% من الناتج المحلي.

وعلى الرغم من أن مساهمة القطاع في الناتج لا تزال محدودة مقارنة بالتجارة والتمويل والعقارات، فإن سرعة نموه تعكس ارتفاع الطلب على الخدمات الصحية وتوسع الاستثمارات في المستشفيات والعيادات والتقنيات الطبية.

كما نما قطاع إمدادات الكهرباء والغاز والمياه وإدارة النفايات بنسبة 8.4%، وبلغت قيمته المضافة 4.6 مليار درهم، بما يمثل 2% من اقتصاد الإمارة. ويرتبط هذا الأداء بتوسع المدينة وارتفاع الطلب على خدمات البنية التحتية والمرافق.

الاقتصاد الرقمي يواصل توسيع حضوره

ارتفع نشاط المعلومات والاتصالات بنسبة 2.7%، ووصلت قيمته المضافة إلى 12.1 مليار درهم، مقارنة بنحو 11.8 مليار درهم في الربع الأول من 2025. واستحوذ القطاع على 5.2% من الناتج المحلي، وساهم بنحو 0.14 نقطة مئوية في النمو.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية في ضوء استثمارات دبي المتزايدة في البيانات والخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي. ولا يزال القطاع بحاجة إلى تحقيق معدلات نمو أسرع لزيادة حصته في الاقتصاد، لكنه أصبح عنصراً أساسياً في رفع إنتاجية القطاعات الأخرى، وليس نشاطاً منفصلاً عنها.

وسجلت الأنشطة الإدارية وخدمات الدعم نمواً بنسبة 3.6%، لتصل قيمتها إلى 10.5 مليار درهم، مساهمة بنسبة 4.5% في الناتج المحلي. ويعكس ذلك توسع الطلب على الخدمات التي تحتاج إليها الشركات لإدارة عملياتها ونموها داخل الإمارة.

نتائج تدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية

تعزز نتائج الربع الأول التقدم نحو مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، التي تسعى إلى وضع الإمارة ضمن أفضل 3 مدن اقتصادية في العالم، ومضاعفة حجم اقتصادها خلال العقد الممتد حتى 2033.

لكن استمرار هذا المسار سيعتمد على قدرة دبي على جذب استثمارات طويلة الأجل، وزيادة إنتاجية الشركات، وتوسيع مساهمة التكنولوجيا والصناعات المتقدمة، إلى جانب الحفاظ على تنافسية تكاليف ممارسة الأعمال.

وتشير الأرقام الحالية إلى أن قوة اقتصاد دبي لم تعد مرتبطة بالتجارة والعقارات وحدهما. فقد أصبحت الخدمات المالية والصحة والاتصالات والبنية التحتية محركات أكثر وضوحاً للنمو، ما يمنح الإمارة قاعدة اقتصادية أوسع وقدرة أكبر على التعامل مع التقلبات الخارجية.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: