تعزيز الطاقة: مؤسس Scalvy يتحدث عن جولة التمويل من الفئة الأولى بقيمة 13.9 مليون دولار لشركته في الولايات المتحدة
جولة تمويلٌ جديدةٌ تدعم تطوير بنيةٍ مبتكرةٍ لتوصيل الطّاقة الموزّعة، مع خططٍ للتّوسّع عبر قطاعات الذكاء الاصطناعي والبنية التّحتيّة الكهربائيّة والأسواق العالميّة
جمعت شركة سكالفاي (Scalvy)، المتخصصة في حلول توصيل الطاقة الموزّعة ومقرّها الولايات المتحدة، تمويلًا بقيمة 13.9 مليون دولار أمريكي ضمن جولة استثمارية من الفئة الأولى، قادتها شركة رأس المال الجريء العالمية سيليكون بادية (Silicon Badia)، إلى جانب مستثمر استراتيجي، وبمشاركة كلٍّ من أزولا فنتشرز (Azolla Ventures) ومقرّها ماساتشوستس، وكلايمت كابيتال (Climate Capital) ومقرّها كاليفورنيا، وسكاي ريفر فنتشرز (SkyRiver Ventures) ومقرّها ماساتشوستس، إلى جانب عدد من المستثمرين الآخرين.
تأسست شركة سكالفاي في الولايات المتحدة عام 2022 على يد محمد بدوي (Mohamed Badawy)، حيث طوّرت منصة باور نيورون (Power Neuron) الحاصلة على براءة اختراع، والتي تعمل على توزيع تحويل الطاقة والتحكم بها عبر وحدات مدمجة صغيرة الحجم، منسّقة برمجيّاً، ومزوّدة بقدرات تخزين طاقة مدمجة. وعند نشر هذه المنصة مباشرةً عند نقاط تحميل الطاقة، تتيح للأنظمة التوسّع إلى مستويات طاقة تصل إلى الميغاواط بكفاءة أعلى، وحجم أصغر، وموثوقية أكبر، وتفاعل فعلي مع الشبكة الكهربائية، من دون الحاجة إلى إعادة تصميم الأنظمة من الأساس.
وفي حديثه إلى "عربية .Inc"، قال محمد بدوي: "تتمثل مهمة سكالفاي في إحداث تحوّل جذري في كيفية توصيل الطاقة، بحيث تتمكّن البنية التحتية الأساسية التي تقوم عليها تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول نحو الكهرباء من التوسع بشكل موثوق لتلبية الطلب على الطاقة واحتياجات الشبكة في آنٍ واحد. فإلكترونيات الطاقة تُعد العمود الفقري لثورة الذكاء الاصطناعي والتحول نحو الكهرباء. وكل إلكترون يغذي التكنولوجيا الحديثة يمرّ عبر محوّل في مرحلة ما. ومع ذلك، فإن معظم المحوّلات الحالية ضخمة الحجم، ولا تستجيب لاحتياجات الشبكة، كما أنها تتطلب إعادة تصميم كاملة لكل تطبيق ومستوى طاقة".
ومن هذا المنطلق، تقدّم منصة باور نيورون التابعة لشركة سكالفاي بنية معمارية جديدة لأنظمة توصيل الطاقة، حيث شبّه بدوي هذه المقاربة بالتحوّل الذي شهدته الحوسبة الموزّعة عندما حلّت محل الخوادم الأحادية الضخمة. وأوضح قائلاً: "بدلاً من معالجة الطاقة عبر محوّل واحد كبير، تقوم منصة باور نيورون من سكالفاي بتوزيع تحويل الطاقة عبر عدد كبير من الوحدات القياسية المعيارية عالية الكثافة للطاقة، والتي يتم التحكم بها برمجيًا، مع إدارة مدمجة لتخزين الطاقة وقدرات تفاعلية مع الشبكة. وتدعم هذه البنية مجموعة من براءات الاختراع التي تشمل عتاد باور نيورون، وطبقات البرمجيات التي تنسّق وتتحكّم بهذه الوحدات في ظل ديناميكيات كهربائية متغيرة بسرعة وظروف الشبكة المختلفة، إلى جانب بروتوكولات الاتصال التي تتيح للنظام العمل بسلاسة ومن دون أي تأخير. وتجعل بنية باور نيورون من الواقعي التوسّع إلى مستويات طاقة فائقة الارتفاع من دون الحاجة إلى بناء محوّلات ضخمة مصمّمة خصيصاً".
كما أشار بدوي إلى أن عرض سكالفاي صُمّم بطريقة تسمح بإضافة وحدات باور نيورون إضافية بسهولة عند الحاجة إلى طاقة أكبر. وأضاف: "بما أن هذه الوحدات موزّعة ومنسّقة برمجيّاً، فإنها توفر كفاءة أعلى ومرونة أكبر وتحكماً أدق في كيفية تدفّق الطاقة داخل النظام وتفاعلها مع الشبكة. وبالنسبة للعملاء، يعني ذلك أن توصيل الطاقة يتحول إلى بنية تحتية معيارية بدلاً من أن يكون تحدياً هندسياً مخصصاً. وبذلك يمكن للشركات التي تبني مراكز بيانات، أو أنظمة تخزين طاقة، أو معدات كهربائية، التركيز على منتجاتها الأساسية، بينما تتولى منصة سكالفاي تنسيق كيفية تحويل الطاقة وتوصيلها والتحكم بها وتوسيعها".
تأسست سكالفاي في البداية في ولاية كاليفورنيا، حيث بدأت عملياتها المبكرة في ماونتن فيو، ثم انتقلت لاحقاً إلى مرافق مختبرية في سانيڤيل (Sunnyvale)، قبل أن تتوسع إلى أوستن (Austin) في ولاية تكساس، حيث يتمركز معظم فريقها حالياً. كما تدير الشركة فريقاً هندسياً في القاهرة يركّز على تطوير البرمجيات والأنظمة. وسيُستخدم الاستثمار الجديد، الذي يرفع إجمالي رأس المال الذي جمعته سكالفاي منذ تأسيسها إلى نحو 17 مليون دولار، لدعم عمليات الاعتماد والاختبار الميداني ونشر المنصة، بالإضافة إلى توسيع الفريق لمواكبة الطلب المتزايد من العملاء.
وفيما يتعلق بالحصول على تمويل الجولة الاستثمارية من الفئة "أ"، كشف بدوي أن سكالفاي ركّزت على إثبات ثلاث ركائز رئيسية، وهي: التحقق من التكنولوجيا، وتحقيق زخم تجاري مبكر، وبناء حصن قوي من الملكية الفكرية. وقال: "على الصعيد التقني، قام الفريق ببناء واختبار عدة نماذج أولية أثبتت فعالية البنية المعيارية وقدرتها على توسيع الطاقة بكفاءة. وسرعان ما تبع ذلك زخم تجاري، إذ وقّعت سكالفاي خلال العام الأول من دخولها السوق اتفاقيات مع أربع شركات من قائمة فورتشن 500 (Fortune 500)، إضافة إلى عدد من الشركات الناشئة والشركاء الصناعيين. وفي الوقت نفسه، وسّعت سكالفاي محفظة الملكية الفكرية الخاصة بها من خلال تقديم ما يقارب عشر براءات اختراع جديدة تغطي بنيتها الأساسية، وطرق التحكم، وتطبيقاتها في صناعات متعددة".
وأوضح بدوي أن المستثمرين الذين انضموا إلى سكالفاي لا يقدّمون رأس المال فحسب، بل يوفّرون أيضاً قيمة استراتيجية أوسع. وقال: "إنهم يقدمون رؤى استراتيجية، وخبرة تشغيلية، وروابط قوية على مستوى الصناعة والجغرافيا لدعم المرحلة التالية من نمو سكالفاي. وتلعب سيليكون باديا دوراً استراتيجياً مهماً بوصفها جسراً نحو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يكمّل مركز سكالفاي الهندسي في القاهرة بشبكات إقليمية قوية وفرص وصول مستقبلية إلى الأسواق. وكانت أزولا فنتشرز من أوائل المستثمرين المؤسسيين في سكالفاي، حيث دعمت الشركة عندما كانت التكنولوجيا لا تزال في مرحلة النموذج الأولي، وساعدت في الانتقال من البحث الأكاديمي إلى منصة تجارية. كما توفر كلايمت كابيتال شبكة قوية ضمن منظومة المناخ والطاقة، ما يساعد سكالفاي على التواصل مع العملاء المحتملين والشركاء وأصحاب المصلحة في الصناعة. في حين تقدم سكاي ريفر فنتشرز خبرة عملية في توسيع شركات التكنولوجيا الصناعية، وتوفر إرشادات قيّمة مع انتقال سكالفاي إلى مرحلة التسويق التجاري".
شاهد أيضاً: Khazna تحصل على تمويل بقيمة 16 مليون دولار
وبفضل دعم المستثمرين، تستعد سكالفاي الآن لدفع نمو منصتها عبر قطاعات متعددة، بما في ذلك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وتخزين الطاقة، والتنقل الكهربائي، مع تأكيد بدوي أن التوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يُعد ضمن أولويات الشركة. وقال: "إن نشر حلولنا في المنطقة مدرج بالتأكيد ضمن خارطة طريقنا. فسكالفاي تعمل بالفعل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال فريقها الهندسي المتنامي في القاهرة، ما يمنحنا ميزة في تطوير البرمجيات بسرعة، ويوفر لنا إمكانية الوصول إلى كفاءات تقنية قوية. ومع ارتفاع الطلب العالمي على الكهرباء مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي والتحول نحو الكهرباء، تستعد المنطقة لتوسع هائل في البنية التحتية للطاقة والبنية الرقمية، بما في ذلك أنظمة توصيل الطاقة من الجيل التالي اللازمة لدعمها. وتُعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مركزاً مهماً للمواهب بالنسبة للشركة، كما تمثل سوقاً واعدة لعمليات النشر المستقبلية".