الرئيسية الأخبار شركة GAGA السعودية تجمع 2.5 مليون دولار في جولة تمويل ما قبل الفئة "أ"

شركة GAGA السعودية تجمع 2.5 مليون دولار في جولة تمويل ما قبل الفئة "أ"

تمويلٌ جديدٌ لدعم التّوسّع وتعزيز التّعلّم التّفاعلي المباشر، مع تطوير أدواتٍ مدعومةٍ بالذكاء الاصطناعي وتحسين تجربة الطّلاب وتحقيق نموٍّ مستدامٍ في قطّاع التّعليم الرّقميّ

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

حصلت شركة GAGA، وهي شركة ناشئة في مجال تكنولوجيا التعليم مقرها المملكة العربية السعودية، على تمويل بقيمة 2.5 مليون دولار أمريكي ضمن جولة ما قبل الفئة "أ"، قادتها شركة فينيكس فينتشر بارتنرز (Phoenix Venture Partners) لرأس المال المغامر ومقرها أبوظبي، وبمشاركة مكاتب عائلية ومستثمرين أفراد، ما رفع إجمالي تمويل الشركة إلى 4.2 مليون دولار.

تأسست GAGA على يد عبدالله الخراساني وإياد الشعبان في المملكة العربية السعودية عام 2021، وتقدم تعليماً مباشراً وتفاعلياً عبر الإنترنت للطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و18 عاماً، من خلال أكثر من 1,000 برنامج تغطي 200 مادة. وتجمع المنصة بين التعلم الأكاديمي وتنمية المهارات عبر تفاعل مباشر ومُحفَّز بالألعاب بين المعلم والطالب، وهو نموذج تشكّل استناداً إلى ملاحظات المؤسسين أنفسهم بصفتهم أولياء أمور.

ومع هذه الجولة التمويلية الأخيرة، تعمل GAGA على ترسيخ مكانتها كبديل للدروس الخصوصية التقليدية ومنصات التعلم الرقمي غير التفاعلية في المملكة، من خلال بناء نموذج يوازن بين التفاعل والنتائج القابلة للقياس والاستدامة طويلة الأمد.

وفي حديثه إلى "عربية .Inc"، استعرض الخراساني الرؤية الكامنة وراء المنصة وكيف صُممت للاستجابة لأنماط التعلم المتغيرة؛ فقال: "اعتاد الطلاب اليوم على تجارب تفاعلية سريعة الإيقاع، ومع ذلك لا يزال التعليم يعتمد بدرجة كبيرة على صيغ جامدة. وقد لاحظنا فجوة واضحة بين الطريقة التي يرغب الطلاب في التعلم بها والطريقة التي يُدرَّسون بها، فأنشأنا GAGA لمعالجة هذه الفجوة. ومنذ البداية، ركزنا على الفصول المباشرة والتفاعلية التي يشارك فيها الطلاب بفعالية، بدل الاكتفاء بتلقي المحتوى بشكل سلبي. وكان الهدف هو جعل التعلم جذاباً وفعالاً في الوقت نفسه، مع منح أولياء الأمور نتائج واضحة. واليوم، تتمثل مهمتنا في جعل التعلم عالي الجودة جذاباً ومتاحاً ومخصصاً لكل طالب، من خلال تجارب تعليمية مباشرة وتفاعلية مصممة وفق احتياجات كل متعلم، ومدعومة بشبكة من المعلمين الذين تم التحقق من كفاءتهم".

وعلى خلاف المنصات التي تعتمد على المحتوى المسجل، ترتكز GAGA على جلسات مباشرة محفزة بالألعاب تعطي الأولوية للتفاعل والنتائج القابلة للقياس، وهو نهج يعكس تحولات أوسع في طريقة تفاعل الأجيال الأصغر مع المحتوى. وقال الخراساني: "تغيرت توقعات الطلاب بشكل ملحوظ. فلم يعد التعلم يُقارن بالمدرسة فقط، بل بكل ما يستهلكه الطلاب، بدءاً من الألعاب وصولاً إلى المنصات الاجتماعية والمحتوى القصير. نتيجة لذلك، لم يعد التفاعل خياراً. يتوقع الطلاب المشاركة، لا الاكتفاء بالاستماع. ويريدون التفاعل والتغذية الراجعة والشعور بالتقدم. وإذا غاب ذلك، فإنهم يفقدون الاهتمام بسرعة كبيرة. وما نراه مقارنة قبل بضع سنوات هو أن الصيغ السلبية أصبحت أقل فاعلية، خاصة لدى الفئات الأصغر سناً؛ فالانتباه يُكتسب عبر المشاركة، لا من خلال جودة المحتوى وحدها. ولهذا تزداد أهمية التجارب المباشرة والتفاعلية، لأنها تعزز المساءلة وتحافظ على حضور الطلاب الذهني. وفي الوقت نفسه، تتطور توقعات أولياء الأمور أيضاً. إذ يرغبون في رؤية أوضح لتقدم أبنائهم، والشعور بنتائج ملموسة بمرور الوقت. ولم يعد الأمر يقتصر على إتاحة التعلم، بل أصبح يتعلق بالوضوح والنتائج. وهذا التلاقي بين تفاعل الطلاب وتوقعات أولياء الأمور هو ما يوجه طريقة تفكيرنا في المنتج وتجربة المستخدم في GAGA ".

كما تعمل الشركة أيضاً على تطوير أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتخصيص مسارات التعلم، وتقييم أداء الطلاب، وتحديد فجوات المعرفة، بما يتيح مسارات تعليمية مخصصة وفق الاحتياجات الفردية. وسيُستخدم التمويل الجديد في توسيع شبكة المعلمين لدى GAGA، وتعزيز بنيتها التقنية، وتوسيع محتواها التعليمي باللغة العربية في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية، مع مواصلة تطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويعكس هذا التركيز على تعميق المنتج وتوسيع العمليات اهتماماً أوسع ببناء نموذج قادر على تحقيق نمو طويل الأمد في بيئة تمويل أكثر انضباطاً. وقال الخراساني: "أحد أكبر التحديات في تكنولوجيا التعليم هو بناء نموذج اقتصادي مستدام. ومنذ البداية، ركزنا على تحقيق ذلك من خلال ضمان أن يرى أولياء الأمور قيمة حقيقية في الدفع، وأن يستمتع الطلاب بالتجربة ويرغبوا في العودة باستمرار. وقد استغرق ذلك وقتاً لصقله، لكننا بدأنا نرى نتائجه اليوم في استمرار العائلات بالاستثمار في تعليم أبنائها معنا. وفي بيئة السوق الحالية، يعطي المستثمرون الأولوية للشركات التي تُظهر تحقيقاً واضحاً للإيرادات، واحتفاظاً قوياً بالمستخدمين، ونمواً كفؤاً. وأعتقد أن هذا التوافق عمل لصالحنا".

وأشار أيضاً إلى قدرة القطاع على الحفاظ على أهميته رغم تغير الظروف الخارجية، مضيفاً: "لقد أثبت التعليم تاريخيّاً قدرته على الصمود. وحتى خلال فترات عدم اليقين أو التوترات الجيوسياسية، لا يتراجع الطلب على التعلم، بل يصبح في كثير من الأحيان أكثر أهمية بالنسبة للعائلات، وهو ما يعزز القوة طويلة الأمد لهذا القطاع".

وبالنسبة للمؤسسين الآخرين الذين يبنون شركات في مجال تكنولوجيا التعليم، خاصة في الأسواق الناشئة، شدد الخراساني على أهمية بناء نموذج مستدام منذ البداية، قائلاً: "من أهم الدروس في تكنولوجيا التعليم أن التفاعل وحده لا يكفي. لا بد من بناء منتج يكون الناس مستعدين للدفع مقابله والاستمرار في استخدامه بمرور الوقت، وهو ما يتطلب التركيز مبكراً على القيمة الحقيقية وبناء نموذج مستدام منذ اليوم الأول. وفي الأسواق الناشئة، تصبح هذه المسألة أكثر أهمية، إذ يكون العملاء أكثر حساسية للأسعار، ويستغرق بناء الثقة وقتاً أطول، لذلك يجب إظهار القيمة مبكراً والتحلي بالصبر حتى تتراكم النتائج".

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: