شركة Solidrange السعودية تجمع 2.4 مليون دولار أمريكي في جولة تمويل أوليّة
شركة سعودية في مجال الأمن السيبراني تسعى لتعزيز الحلول الرقمية ودمج الذكاء الاصطناعي مع التركيز على الحوكمة والمخاطر والامتثال وتوسيع نطاق تأثيرها الإقليمي
جمعت Solidrange -الشركة الناشئة المتخصصة في الأمن السيبراني ومقرها الرياض- 2.4 مليون دولار أمريكي ضمن جولة تمويل أوّليّة قادتها الشركة الاستثمارية السعودية Sharaka Capital، بمشاركة كلّ من شركة رأس المال المخاطر العالمية Sadu Capital، وشركة رأس المال المخاطر بالرياض SEEDRA، وذراع الاستثمار التابع لشركة الاتصالات السعودية (Tali Ventures).
تأسست Solidrange على يد جمال محمد لبني في المملكة العربية السعودية عام 2023، لتعمل عند نقطة التقاء أتمتة الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال (GRC) مع رفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني، مستهدفةً حلولاً مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتناغم مع المتطلبات التنظيمية داخل المملكة. وستُستخدم الأموال الجديدة لتسريع التوسع الإقليمي، وتعزيز تطوير المنتجات والتقنيات، وإدماج الذكاء الاصطناعي بعمق ضمن منصات Solidrange.
وفي مقابلة مع "عربية .Inc"، استعاد جمال أصل فكرة تأسيس الشركة مستنداً إلى الفجوة المتنامية التي لاحظها بين ارتفاع توقعات الجهات التنظيمية والأدوات المتاحة للمؤسسات في المنطقة، موضّحاً: "تأسست Solidrange بهدف واضح يتمثل في إعادة تعريف كيفية تعامل المؤسسات في المنطقة مع الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال. ومع تصاعد التعقيد في التهديدات السيبرانية وارتفاع مستوى التوقعات التنظيمية، أصبحت المؤسسات بحاجة ماسة إلى منصات توفر رقابة مستمرة ومسائلة قابلة للقياس. وتتمثل مهمتنا في تطوير حلول أمنية سعودية تجمع بين أتمتة GRC والدفاع البشري، بما يمكّن المؤسسات من العمل بوضوح وثقة واستدامة طويلة الأمد".
ومنذ انطلاقتها، نما قاعدة عملاء الشركة لتتجاوز خمسين مؤسسة، تشمل جهات حكومية وشركات مدرجة في الأسواق، ومنظمات في القطاعين العام والخاص، كما تعتمد منصاتها عدد من الهيئات التنظيمية والإشرافية في المملكة.
وقد شكّل هذا النمو الملموس أساس دخول Solidrange جولتها التمويلية الأولية وإشاراتها للمستثمرين. وأوضح لبّاني: "في هذه المرحلة، كانت نتائج الاعتماد العملي على المنصة أكثر تأثيرًا من أي توقعات مستقبلية. فقد أثبتنا تبني المؤسسات السعودية للمنتجات المحلية المتوافقة مع اللوائح، بما يبرهن أن الطلب على مثل هذه المنصات هيكلية ومتزايدة باستمرار. وقد رصد المستثمرون ليس مجرد منتج، بل التنفيذ المنضبط، والفجوة السوقية المحددة بوضوح، وفرصة التوسع الإقليمية القابلة للنمو. وبدأنا جمع التمويل بعد التأكد من نضج المنتج وبناء نموذج نمو متكرر ومستدام".
شاهد أيضاً: Khazna تحصل على تمويل بقيمة 16 مليون دولار
وتتمحور حلول Solidrange حول منصتين رئيسيتين تعالجان المخاطر السيبرانية المرتبطة بالمؤسسات والبشر بما يتوافق مع اللوائح السعودية؛ إذ تعمل منصة EasyCompliance على أتمتة عمليات الحوكمة والمخاطر والامتثال، ودعم التدقيق الداخلي، وتقوية إدارة السياسات والرقابة، وربط الأقسام عبر سير عمل موحد. أما منصة Awareness10، فتجمع بين التدريب الأمني السيبراني ومحاكاة هجمات التصيد الإلكتروني لتقييم جاهزية الموظفين، وتحليل سلوك الاستجابة، وكشف نقاط الضعف البشرية.
ويشكل الذكاء الاصطناعي العمود الفقري لمعظم هذه العمليات، لا سيما ضمن سير العمل الخاص بالحوكمة وإدارة المخاطر، حيث تركز الشركة على دعم اتخاذ القرار مع الحفاظ على المساءلة البشرية. وشرح جمال: "يضيف الذكاء الاصطناعي قيمة حقيقية عبر تعزيز الرؤية وتسريع التنفيذ، بما يشمل أتمتة سير العمل، ورسم خرائط الرقابة بشكل ذكي، والكشف المبكر عن إشارات المخاطر. غير أن ما يبالغ فيه أحياناً هو الاعتقاد بأن الذكاء الاصطناعي قادر على استبدال الحوكمة بالكامل. المستقبل يكمن في اتخاذ القرار المعزز، حيث تقوي التكنولوجيا المساءلة والرقابة بدلاً من إلغاء المسؤولية البشرية".
وأكد جمال أن العمل في قطاع يعتمد على الثقة يشكل تحدياته الخاصة، خصوصاً عند المنافسة مع اللاعبين الدوليين الراسخين: "الأمن السيبراني صناعة قائمة على الثقة يهيمن عليها اللاعبون العالميون. لذلك، فإن التحدي الأساسي هو المصداقية، بينما الميزة تكمن في القرب. كوننا مؤسسة سعودية يمكننا من التوافق العميق مع الأطر التنظيمية والأولويات المؤسسية والواقع التشغيلي، وقد خلقت الطموحات الوطنية ودعم القيادة المحلية للابتكار التكنولوجي فرصة نادرة. ونحن نستثمر هذا الزخم لوضع Solidrange كمنصة إقليمية تهدف ليس فقط للتنافس، بل للقيادة".
وعند استعراض رحلة الشركة، نصح جمال بالاقتراب من السوق باعتباره العامل الحاسم لبناء شركات أمن سيبراني مستدامة في المنطقة: "ابقَ قريباً من السوق. في منطقة تتطور بسرعة، ينجح المؤسسون الذين يقدمون حلولاً تلبي الاحتياجات المؤسسية الحقيقية وتتوافق مع التوجه الوطني طويل المدى، بعيداً عن السعي وراء الضجيج القصير المدى".