الرئيسية الأخبار KNOT Technologies تُنهي جولة تمويل بقيمة 1 مليون دولار أمريكي

KNOT Technologies تُنهي جولة تمويل بقيمة 1 مليون دولار أمريكي

منصّةٌ مصريّةٌ بريطانيّةٌ مبنيّةٌ على الذكاء الاصطناعي تسعى إلى مكافحة الاحتيال في التّذاكر وإعادة بناء الثّقة بين منظّمي الفعاليّات والجمهور

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

جمعت منصّة حجز التذاكر الإلكترونيّة KNOT Technologies، التي تتّخذ من مصر والمملكة المتحدة مقرّاً لعملياتها، تمويلاً بقيمة 1 مليون دولار أمريكي في جولة ما قبل البذري (Pre-Seed)، قادتها شركة رأس المال المغامر A15.

تأسّست KNOT عام 2025 في لندن على يد أحمد عبد الله وحسين البندك، وتعمل على تطوير منصّة حجز تذاكر وإدارة دخول مبنيّة على الذّكاء الاصطناعي، تستهدف الحدّ من الاحتيال، وتعزيز وضوح الطلب، والحدّ من تسرّب الإيرادات إلى أسواق إعادة البيع غير المنظّمة.

وفي مقابلة مع "عربية .Inc"، قال أحمد إنّ KNOT وُلدت من تجربة شخصيّة واجهها المؤسّسون مع نظام معطوب. وأضاف: "كحال كثير من الجمهور، حاولنا حجز تذاكر لفعاليّات كبرى، فإمّا لم نتمكّن من الحصول عليها أصلاً، أو اضطررنا إلى دفع أسعار مرتفعة، قبل أن نكتشف لاحقاً أنّ التذاكر مزوّرة. تلك التجربة جعلت المشكلة تبدو عاجلة، ونظامها مكسوراً بعمق: الجمهور يفقد الثقة، والمنظّمون يفقدون السيطرة، والقيمة تتسرّب إلى أسواق إعادة بيع غير خاضعة للتنظيم".

ومنذ اللحظة الأولى، سعت KNOT إلى معالجة هذه الاختلالات البنيويّة عبر بناء تقنيّة تعيد ربط المنظّمين مباشرة بجماهيرهم. وقال أحمد: "جوهر ما نقدّمه يتمثّل في وصل الشركات، مثل منظّمي الفعاليّات، والأنديّة الرياضيّة، ودور العرض، بجماهيرهم، وبناء الثقة بين الطرفين عبر التكنولوجيا. لسنا بصدد أن نكون “مزوّد تذاكر آخر”. ونحن نبني البنية التحتيّة التي تساعد على منع الاحتيال، والحدّ من السمسرة، واستعادة نزاهة التوزيع وإدارة الدخول".

وانطلاقاً من ذلك، وقبل الشروع في بناء المنصّة، أجرى المؤسّسون -الذين تمتدّ خلفيّاتهم المهنيّة بين شركة التكنولوجيا "ميتا" (Meta)، وبنك الاستثمار "غولدمان ساكس" (Goldman Sachs)، والمستثمر السيادي في أبوظبي "مبادلة" (Mubadala)- أبحاثاً موسّعة مع مالكي الحقوق، ودور العرض، والمشغّلين في أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وكشفت تلك الأبحاث أنّ أنظمة حجز التذاكر التقليديّة غالباً ما توفّر رؤية محدودة للطلب، وتمنح سيطرة ضئيلة على الأسواق الثانويّة، وتدفع الجمهور، في كثير من الأحيان، نحو قنوات إعادة بيع غير آمنة.

وأوضح حسين أنّ هذه النتائج شكّلت الأساس للهندسة التقنيّة التي تقوم عليها المنصّة. وقال: "بُنيت KNOT منذ اليوم الأوّل بعقليّة قابلة للتوسّع. معماريّاً، نتعامل مع التذاكر، والهويّة، والدخول، والاستحقاق بوصفها وحدات قابلة للتهيئة، لا مسارات جامدة مكتوبة مسبقًا؛ هذا النهج يتيح لنا دعم أنواع مختلفة من الفعاليّات دون إعادة بناء المنصّة في كل مرّة. فالمكوّنات الأساسيّة نفسها يمكن تطبيقها عبر قطاعات متعدّدة، مع تكييف القواعد والسياسات والتكاملات وفق السياق، مثل حدود التحقّق، وضوابط النقل وإعادة البيع، وتدفّقات الدخول، ومتطلّبات الشركاء".

واليوم، تخرج KNOT من وضع التخفي بعد أن ضمنت أكثر من 50 عميلاً مؤسّسيّاً عبر الإطلاق الأوّلي للمنصّة، وتستعدّ للمرحلة التالية من النمو. ومع خطط للتوسّع في الشرق الأوسط وأوروبا، ستدعم جولة التمويل الأخيرة تطوير المنتج، والنمو الدولي، وتعميق التكامل عبر سلسلة القيمة الكاملة لقطاع الفعاليّات الحيّة، مع انتقال المنصّة إلى ما بعد أسواقها الأولى.

وعلى نحوٍ محوريّ، أشار المؤسّسون إلى أنّ فلسفة تصميم KNOT تنسجم على نحوٍ وثيق مع التحوّلات التي يشهدها السوق نفسه. وقال حسين: "خلال السنوات الخمس المقبلة، سيتّجه القطاع نحو تحقّق أقوى مرتبط بالهويّة، وضوابط أكثر صرامة وقابليّة للتنفيذ على إعادة البيع، ورؤية أعمق وفوريّة للمنظّمين. سواء تطوّرت الأنظمة القائمة بسرعة أم لا، فإنّ الاتجاه واضح: الثقة والنزاهة ستغدوان متطلّبًا أساسيًّا، لا ميزة إضافيّة مدفوعة".

كما انعكس هذا التفكير بعيد المدى على الطريقة التي قدّمت بها الشركة نفسها للمستثمرين المحتملين. وقال أحمد: "ما أقنع المستثمرين هو أنّ KNOT صُمّمت بوصفها طبقة بنية تحتيّة للجيل القادم من الفعاليّات. وهذا لا يعني الجلوس فوق أنظمة تقليديّة معطوبة وقبول حدودها، بل يعني تزويد المنظّمين والشركاء ببنية تحتيّة حديثة ومتقدّمة تُحسّن بشكل ملموس الأمن، والتحقّق، وإدارة الدخول، وكيفيّة بناء الثقة بين المنظّم والجمهور".

وإلى جانب رأس المال، يرى المؤسّسون قيمة استراتيجيّة في الخبرة التشغيليّة التي تقدّمها A15. وأضاف أحمد: "بعيداً عن التمويل، تجلب A15 النوع من الشراكة الذي نقدّره حقّاً؛ إنّها واحدة من أبرز شركات رأس المال الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وليست مجرّد مستثمرين، بل مشغّلين سابقين يدركون ما يتطلّبه البناء والتوسّع. وننظر إليهم بوصفهم امتداداً للفريق: حادّين في الاستراتيجيّة، داعمين في التنفيذ، ومنسجمين تماماً مع طموح بناء شيءٍ تأسيسي في المنطقة وخارجها".

ومع انتقال الشركة إلى مرحلتها التالية من النمو، أكّد المؤسّسون أنّ التعاون سيكون محرّكاً أساسيّاً للتوسّع والتكامل عبر سلسلة قيمة الفعاليّات الحيّة. وقال حسين: "بُنيت KNOT على ربط الشركات بالأشخاص، وتتحقّق أقوى النتائج حين نكون مندمجين بعمق في النُظم التي تشكّل بالفعل كيفيّة اكتشاف الجمهور للفعاليّات وشرائها والوصول إليها. تُسرّع الشراكات الصحيحة التوزيع، وتُعمّق قدرات المنتج، وتُسهم في توحيد معايير الثقة والتحقّق عبر نقاط تماس متعدّدة، من الشراء إلى الدخول. ونحن متحمّسون لما هو قادم، إذ سنعلن قريباً عن عدد من الشّراكات التي تعكس حجم ما نبنيه".

وفي ختام المقابلة، قدّم حسين نصيحة للمؤسّسين العاملين في قطاعات معقّدة كثيفة البنية التحتيّة. وقال: "ابدؤوا البحث مبكّراً، وأجروا منه أكثر ممّا تظنّون أنّكم بحاجة إليه. تحدّثوا إلى العملاء بلا انقطاع. تحدّثوا إلى المشغّلين الذين أمضوا سنوات في هذا القطاع. تعلّموا الحالات الحدّيّة، والحوافز، والأسباب الحقيقيّة التي جعلت الأنظمة تبدو على ما هي عليه اليوم. نادراً ما تُحلّ مشكلات البنية التحتيّة بميزة ذكيّة واحدة، بل تُحلّ بفهم عميق، وتكرار صبور، ورغبة حقيقيّة في الاستمرار بطرح سؤال “لماذا” إلى أن تصلوا إلى الجذر. وعند البناء من هذا المستوى من البصيرة، يمكن تصميم حلول لا تبدو جيّدة نظريّاً فحسب، بل تُغيّر النتائج فعليّاً في العالم الواقعي".

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: