الرئيسية الأخبار Maison Safqa تجمع 620 ألف دولار في جولة تمويل ما قبل التأسيس

Maison Safqa تجمع 620 ألف دولار في جولة تمويل ما قبل التأسيس

تستهدف المنصة توسيع حضورها في السعودية عبر نموذج للتّخفيضات السّريعة يربط العلامات الفاخرة بالمستهلكين، مع خطط للتّوسّع التّقنيّ وزيادة الشّراكات التّجاريّة

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

حصلت منصة ميسون صفقة (Maison Safqa)، وهي منصة للتخفيضات السريعة مقرها الرياض، على تمويل بقيمة 620 ألف دولار أمريكي ضمن جولة تمويل ما قبل التأسيس، بمشاركة شركة رأس المال المغامر الأمريكية (500 Global)، عبر صندوق سنابل مينا 500 المسرّع (Sanabil MENA 500 Accelerator Fund)، إلى جانب مستثمرين ملائكيين من السعودية ومن دول أخرى.

تأسست ميسون صفقة على يد ليا مهاوج، وإستيل نصر، وجورجيا مهاوج في الإمارات العربية المتحدة في مايو 2024، وتدير منصة مدعومة بالتكنولوجيا تمكّن العلامات التجارية المتميزة والفاخرة من إدارة المخزون الفائض مع الحفاظ على التحكم في التسعير والتوزيع وتموضع العلامة التجارية. ومن خلال منصتها، تربط ميسون صفقة المستهلكين بعروض محدودة الوقت عبر فئات الأزياء والجمال ونمط الحياة، مع إتاحة الخيار للعلامات التجارية بين التخفيضات السريعة التقليدية أو الحملات القائمة على الدعوات فقط.

ورغم تأسيس ميسون صفقة في الإمارات العربية المتحدة، نقلت الشركة مقرها الرئيسي إلى الرياض في عام 2025. ومنذ إطلاقها، ضمّت الشركة أكثر من 50 علامة تجارية متميزة في الأزياء ونمط الحياة، من بينها أيجنر (Aigner)، لانفان (Lanvin)، ليو جو (Liu Jo)، شانتيلي (Chantelle)، فلابيلوس (Flabelus)، وقورمو (Qormu). وفي مقابلة مع "عربية .Inc"، أوضحت ليا، الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لميسون صفقة، القيمة المزدوجة التي تقوم عليها المنصة، قائلة: "تتمثل مهمتنا في مساعدة العلامات التجارية والمتاجر على تحقيق عائد من المخزون الفائض بطريقة محكومة وآمنة للعلامة التجارية، من دون إضعاف صورتها أو تعطيل قنوات البيع بالسعر الكامل". وأضافت: "وفي الوقت نفسه، نتيح للعملاء الوصول إلى منتجات راقية بأسعار أكثر جاذبية، مع تعريف العلامات التجارية بجماهير جديدة وواعدة في المنطقة".

وقد شكّل هذا النهج الأساس الذي استندت إليه الشركة في استقطاب المستثمرين لجولتها التأسيسية، والتي شملت رواد أعمال ومسؤولين تنفيذيين في قطاعي التجزئة والتكنولوجيا. وقالت ليا: "بعض مستثمرينا الأوائل هم في الواقع مؤسسو شركات تخفيضات سريعة مماثلة في أوروبا، وهي شركات استحوذت عليها لاحقًا فيبي (Veepee)، إحدى الشركات الفرنسية أحادية القرن". وأضافت: "لقد شهدوا بشكل مباشر مدى قوة هذا النموذج وقابليته للتوسع عندما يُنفذ بشكل جيد. وبالنسبة لهم، تمثل ميسون صفقة فرصة لدعم مفهوم مُثبت، ولكن في منطقة مثل السعودية، حيث لا يزال سوق التخفيضات خارج السعر الكامل منخفض الاختراق إلى حد كبير، وفي كثير من الجوانب، متأخرًا".

كما حظيت هذه الفرصة باهتمام المستثمرين داخل المملكة. وقالت ليا: "لقد استقطبنا قاعدة قوية من المستثمرين السعوديين والمستثمرين المقيمين في السعودية المرتبطين ارتباطاً وثيقاً بقطاعات التجزئة والأزياء والخدمات اللوجستية والقطاع القانوني". وأضافت: "وهم يشهدون في الوقت الفعلي مدى سرعة تطور المملكة، سواء من حيث نمو التجارة الإلكترونية، أو صعود استهلاك الأزياء المحلية، أو توسع العلامات التجارية داخل السعودية، أو التحولات المجتمعية الأوسع. وهذا يمنحهم قناعة ملموسة بأن السوق بات جاهزاً لنهج أكثر تنظيماً وفخامة في سوق التخفيضات. كما لعب الانضمام إلى صندوق سنابل مينا 500 المسرّع دوراً رئيسياً؛ فإلى جانب التمويل، أتاح لنا انكشافاً قوياً، والوصول إلى مرشدين من الطراز الأول، ونهجاً منضبطاً لبناء الشركات الناشئة، ما ساعد على تعزيز ثقة المستثمرين في مرحلة مبكرة".

ومع التّمويل الجديد، تستهدف ميسون صفقة تحقيق أكثر من 2.5 مليون دولار من المبيعات التراكمية خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة، إلى جانب توسيع محفظتها لتشمل أكثر من 100 علامة تجارية. كما تخطط لتنظيم فعاليات بيع حضورية في الرياض وجدة، بالتوازي مع مواصلة الاستثمار في التكنولوجيا، بما يشمل أدوات تخصيص تجربة العملاء وأنظمة الإدراج الآلي للبائعين. وفي صميم هذه الخطط نهج استراتيجي مدروس صاغته ليا وشريكاتها المؤسِسات، مستنداً إلى خبراتهن في العمل عبر فرنسا ولبنان والسعودية والإمارات العربية المتحدة لبناء نموذج أعمال قائم على خبرة متعددة الأسواق، ومصمم في الوقت نفسه ليتوافق مع السياق المحلي.

وأوضحت ليا: "العنصر الأساسي هو أننا كنا متعمدين للغاية في تموضعنا. ونحن لا نكرر نموذج التخفيضات السريعة فحسب، بل نقوم بتكييفه للسعودية ومستهلكيها. وهذا يعني اختياراً دقيقاً للعلامات التجارية، وتواصلاً وتسويقاً ملائمين، ودعماً مخصصاً للعملاء، ومرونة تشغيلية عالية تتناسب مع القدرات المختلفة لشركائنا من العلامات التجارية، سواء كانوا موزعين كباراً أو علامات أزياء سعودية صاعدة. أما من ناحية التكنولوجيا، فنحن نهدف إلى تسريع تطويرنا لتحقيق في وقت أقصر بكثير ما استغرق سنوات لدى شركات التخفيضات الكبرى في الخارج. ونحن محظوظون للغاية بوجود أول مدير تقني في فيبي (Veepee) لدعم فريقنا التقني في وضع خارطة الطريق وتنفيذها خطوة بخطوة، مع الاستفادة من أدوات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي".

ومن المقرر أن تتبلور خطط نمو ميسون صفقة في ظل التوترات الإقليمية المستمرة وبيئة عالمية متزايدة عدم اليقين؛ غير أن ليا ترى أن هذا السياق كان جزءاً من تصميم الشركة منذ البداية. وقالت: "إن التقلبات الجيوسياسية تمثل بالتأكيد طبقة إضافية من التعقيد، خاصة لشركة ناشئة مثلنا تعمل بنموذج موجه للمستهلك النهائي، ومعقد لوجستياً، ومرتبط عالمياً". وأضافت: "لكن منذ البداية، كنا واعين ببناء نموذج قادر على التكيف مع هذا النوع من البيئات. ويتمثل أول عناصرنا في التوطين. فنحن نعمل بنشاط على زيادة حصة الشراكات مع العلامات التجارية وتجار التجزئة المحليين والإقليميين. وهذا لا يقلل فقط من التعرض لتعطل الخدمات اللوجستية الدولية، بل يقدّم أيضاً ميسون صفقة كقناة أكثر كفاءة وموثوقية لتصريف المخزون الفائض داخل المنطقة. وفي كثير من الحالات، يصبح ذلك حلًا أكثر استدامة من الناحيتين التشغيلية والمالية".

وأشارت ليا أيضاً إلى أن التغييرات لن تقتصر على جانب العرض، بل ستطال سلوك المستهلكين كذلك؛ فقالت: "من جهة الطلب، تميل فترات عدم اليقين إلى تغيير طريقة إنفاق المستهلكين، لكنها لا توقف الإنفاق بالكامل". وأضافت: "بل يصبح المستهلكون أكثر وعيًا بالقيمة. وهنا يصبح تموضعنا أكثر أهمية: تقديم منتجات فاخرة وعالية الجودة بأسعار أكثر سهولة، من دون المساس بالأصالة أو الجودة. وبهذا المعنى، يمكن أن يحقق نموذج التخفيضات أداءً جيداً نسبياً في البيئات الأكثر تقييداً؛ لذلك جعلنا السياق الحالي أكثر انضباطاً لا أكثر حذراً؛ فنحن نعطي الأولوية لشراكات طويلة الأمد مع العلامات التجارية، ونركز على موثوقية العمليات، ونتوسع بطريقة تبقى مستدامة حتى مع تقلب الظروف الخارجية".

وعند سؤالها عن النصيحة التي تقدمها لرواد الأعمال في المنطقة، أشارت ليا إلى مجموعة من الاعتبارات المستمدة من تجربة فريقها في ميسون صفقة. وقالت: "هناك عدد من الدروس التي تعلمناها بصعوبة، وهي مهمة لأي شخص يبني شركة في قطاع التجزئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا". وأضافت: "أوّلاً، فيما يتعلق باكتساب العلامات التجارية، يستغرق الأمر وقتاً أطول مما يتوقعه معظم الناس؛ فبيئة التجزئة هنا قائمة على العلاقات، والعديد من العلامات التجارية لا تزال حذرة تجاه نماذج التوزيع الجديدة، خصوصاً التخفيضات خارج السعر الكامل. وغالباً ما يتطلب ذلك مستويات متعددة من الموافقات، وشرحًا لنموذج الأعمال، والأهم بناء الثقة. ولذلك يجب الاستثمار في العلاقات طويلة الأمد بدل السعي لتحقيق نتائج سريعة. ثانياً، فيما يتعلق بالتسويق، أصبح اكتساب العملاء أكثر تكلفة بشكل ملحوظ، وما ينجح في سوق ما لا ينجح بالضرورة في سوق أخرى؛ فالسعودية والإمارات، على سبيل المثال، تختلفان كثيراً من حيث الثقافة وأسلوب التواصل وحتى استخدام المنصات الاجتماعية؛ لذلك يجب توطين كل شيء، بدءاً من الحملات وصولاً إلى نبرة الخطاب وتوقيت الحملات حول لحظاتٍ رئيسيّةٍ مثل رمضان أو المناسبات الوطنيّة، وإلّا يتراجع الأداء بسرعةٍ وتتأثّر مصداقيّة العلامة التّجاريّة".

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 7 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: