سمو الشيخ حمدان بن محمد يعلن عن حزمة دعم بقيمة مليار درهم لقطاع الأعمال في دبي
حزمةٌ تحفيزيّةٌ تشمل تأجيل رسومٍ حكوميّةٍ، وتعزيز السّيولة، ودعم النّموّ الاقتصاديّ، مع مبادراتٍ لرفع التّنافسيّة وتحسين بيئة الأعمال خلال الأشهر المقبلة
وافق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، على حزمة دعم بقيمة مليار درهم إماراتي (272.26 مليون دولار أمريكي) موجهة لقطاع الأعمال في الإمارة، على أن يبدأ تنفيذها اعتباراً من شهر أبريل وعلى مدى فترة تمتد بين ثلاثة وستة أشهر، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً لتعزيز مرونة الاقتصاد المحلي ودعم استمرارية النمو.
وجاء الإعلان عن هذه الإجراءات عقب اجتماع المجلس التنفيذي لإمارة دبي، والذي شهد أيضاً اعتماد نتائج تؤكد استمرار نمو اقتصاد دبي خلال الربع الرابع من عام 2025، إلى جانب الموافقة على منهجية محدثة لقياس الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، فضلاً عن اعتماد مبادرة المستودعات الافتراضية، واستراتيجية التمكين في دبي، واستراتيجية الصحة والسلامة لسكنات العمال، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز تنافسية الإمارة وتحسين بيئة الأعمال والعيش فيها.
وفي منشور عبر منصة التواصل الاجتماعي إكس (X)، أكد الشيخ حمدان أن التوجه الاستراتيجي للإمارة يظل قائماً على دعم المجتمع والاقتصاد في آن واحد، حيث قال: "رسالتنا واضحة: تواصل دبي التزامها بدعم الأفراد والعائلات والشركات بثقة واستقرار. وبفضل مؤسساتها القوية وروابطها المجتمعية العميقة، تواصل الإمارة نموها، محوّلة التحديات إلى فرص، وماضية في الخروج أكثر قوة من أي وقت مضى".
وأضاف موضحاً سياق القرارات التي جرى اعتمادها خلال الاجتماع: "ترأست اليوم اجتماع المجلس التنفيذي، حيث اعتمدنا حزمة دعم بقيمة مليار درهم لقطاع الأعمال في دبي، على أن يبدأ تنفيذها اعتبارًا من الأول من أبريل وعلى مدى ثلاثة إلى ستة أشهر المقبلة. وقد صُممت هذه الإجراءات لتعزيز مرونة الاقتصاد وجاهزيته، ودعم استمرارية النمو في مختلف القطاعات".
وتتضمن الحوافز الاقتصادية البالغة مليار درهم، التي سيُطلقها المجلس التنفيذي، تأجيل مجموعة من الرسوم الحكومية لمدة ثلاثة أشهر، بما يشمل إجراءات تتيح للفنادق تأجيل دفع 100% من رسوم المبيعات و«درهم السياحة»، وهو الرسم المفروض على نزلاء الفنادق في دبي، لمدة ثلاثة أشهر، وذلك بهدف تعزيز السيولة في قطاعي الضيافة والسياحة، ودعم استمرارية نشاطهما خلال الفترة المقبلة. وبالتوازي مع ذلك، سيتم تمديد فترات السماح الخاصة بالبيانات الجمركية من 30 يوماً إلى 90 يوماً، مع إمكانية التمديد لاحقًا، مع الالتزام الكامل بالتشريعات الضريبية المعمول بها. كما ستسهم المبادرة في تبسيط إجراءات إصدار وتجديد تصاريح الإقامة، بما يسهّل استقطاب الكفاءات وتمكينها من العيش والعمل في دبي ضمن بيئة أكثر مرونة وجاذبية.
وفي سياق متصل، اعتمد المجلس التنفيذي أيضاً نتائج الأداء الاقتصادي لإمارة دبي خلال الربع الرابع من عام 2025، حيث سجلت الإمارة نمواً بنسبة 6.4% خلال هذه الفترة، وهو ما يعكس استمرار الزخم الاقتصادي. وعلى مستوى العام كاملاً، نما الناتج المحلي الإجمالي لدبي بنسبة 5.4% ليصل إلى 937 مليار درهم. كما أقر المجلس تحديثاً شاملاً لمنهجية قياس الناتج المحلي الإجمالي لدبي، يتضمن توسيع نطاق المسوحات الاقتصادية، وتعزيز التغطية الإحصائية بما يتيح تمثيلاً أكثر دقة لجميع الأنشطة الاقتصادية، إضافة إلى إدخال قواعد بيانات أكثر شمولاً تعكس الأداء الفعلي للاقتصاد بصورة أكثر واقعية ودقة.
شاهد أيضاً: Khazna تحصل على تمويل بقيمة 16 مليون دولار
كما وافق المجلس التنفيذي على استراتيجية التمكين في دبي، التي صُممت بهدف رفع مستوى المعيشة، وتعزيز الاستقرار المالي، وتشجيع التوظيف المستدام، وتعزيز التماسك الاجتماعي بين الأسر الإماراتية. وستُشرف على تنفيذ هذه الاستراتيجية هيئة تنمية المجتمع، حيث ستعتمد نهجاً مزدوج المسار يوفّر دعماً مخصصاً لكل من الباحثين عن عمل، والأفراد الذين يسعون إلى إطلاق مشاريع ريادية منزلية، بما يعزز فرص الاستقلال الاقتصادي والاستدامة المالية.
وفي السياق ذاته، حصلت مبادرة المستودعات الافتراضية، التي تشرف عليها جمارك دبي، على موافقة المجلس التنفيذي. وفي مرحلتها الأولى، ستعمل المبادرة على تسهيل عمليات الاستيراد المؤقت إلى دبي لضمان انسيابية حركة البضائع، بما في ذلك الأعمال الفنية. وبموجب نظام جديد للإدخال المؤقت، سيتم إعفاء واردات الأعمال الفنية من الرسوم الجمركية والضمانات المالية، كما سيتم تعليق الرسوم المفروضة على الأعمال الفنية الخاصة لمدة ثلاث سنوات. كذلك ستُلغي المبادرة القيود الجغرافية، وتبسط إجراءات تمديد المدد الزمنية، وتُدخل نسخاً افتراضية من الأعمال الفنية، بما يسمح بتتبعها بشكل مستمر باستخدام تقنيات متقدمة وعالية الدقة.
كما وافق المجلس التنفيذي أيضاً على استراتيجية الصحة والسلامة لسكنات العمال، التي تهدف إلى تحسين ظروف المعيشة والعمل للعمال في مختلف أنحاء دبي. وبحلول عام 2033، تستهدف الاستراتيجية تحقيق وصول بنسبة 100% إلى الخدمات الأساسية للعمال، وضمان امتثال سكنات العمال بنسبة 100% لمعايير الصحة والسلامة. وتدعم هذه المبادرة المخطط الحضري الرئيسي لدبي 2040، كما تتماشى مع لوائح منظمة العمل الدولية، وهو ما يعكس التزام دبي المستمر برفاه العمال وتعزيز النمو الحضري المستدام على المدى الطويل.