الرئيسية الأخبار شركة Nabta Health الإماراتية تجمع 2 مليون دولار في جولة ما قبل السلسلة "أ"

شركة Nabta Health الإماراتية تجمع 2 مليون دولار في جولة ما قبل السلسلة "أ"

تعزّزالجولة التّمويليّة الجديدة توسّع نموذج الرّعاية الصّحيّة الهجينة للمرأة، مع توسيع الاختبارات التّشخيصيّة والشّراكات ودعم الوقاية الصّحيّة في الشّركات عبر المنطقة

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

هذا المقال متوفّرٌ باللّغة الإنجليزيّة من هنا.

حصلت شركة "نبتة هيلث" (Nabta Health)، المتخصّصة في تكنولوجيا صحة المرأة (Femtech) ومقرّها الإمارات، على تمويلٍ قدره 2 مليون دولار ضمن جولة ما قبل السّلسلة "أ"، ليرتفع إجمالي تمويلها إلى 4.5 ملايين دولار، بالتّزامن مع تسريع نموذجها الهجين للرّعاية الصّحيّة في الشرق الأوسط وأفريقيا.  

تأسّست الشّركة عام 2017 في دولة الإمارات على يد صوفي سميث (Sophie Smith)، حيث تجمع بين أدوات رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي وخدمات رعاية تُقدَّم في المنازل والعيادات، بهدف إعادة تشكيل الطريقة التي تحصل من خلالها النساء على الرعاية الوقائية في المنطقة.  

وفي حديثها مع "عربية .Inc"، أوضحت سميث -المؤسِّسة والرّئيس التّنفيذي- أنّ التّمويل الجديد يعكس ثقة مستثمرين لهم خبرة وثيقة بقطّاع الرعاية الصحية ويدركون الفجوات البنيوية في صحة المرأة. وقالت: "ما زلنا نحظى بدعم حصري من مستثمرين ملائكيين -مشغّلي رعاية صحية استراتيجيين ومجموعات صغيرة من المستثمرين الملائكيين أو مكاتب عائلية- يفهمون الإمكانات الكبيرة وغير المستغلّة لصحة المرأة. لقد دعّمونا لأن نموذجنا لم يعد نظريّاً؛ فبعد الخروج من مرحلة البحث والتطوير عام 2023، أثبتت عياداتنا وشراكاتنا البحثية ونتائج برامجنا الصحية للشركات فعاليّة النظام واستعداده للتوسّع. كما أن التوقيت مناسب، فالمنطقة تريد حلولاً تُصمَّم هنا، لنسائها وعائلاتها، وهي اليوم مستعدة لدعمها".

وتُظهر الجولة الجديدة انتقال نبتة نحو مرحلة نمو أكثر تركيزاً، إذ تخطّط الشركة لتسريع العمل مع العملاء المؤسَّسيين، باعتبار أن هذا القطاع قادر على إعادة تشكيل مفهوم الرعاية الوقائية للمرأة في بيئات العمل. وأكّدت سميث أن الخطوة التالية تعكس طموحاً أوسع لإعادة تعريف ما يعتبره أصحاب العمل تغطية صحية أساسية: "أولويتنا الآن هي توسيع قاعدة عملائنا من الشركات في الإمارات، وجعل الرعاية الوقائية للمرأة أقرب إلى الضرورة منها إلى الميزة، تماماً كما يُعدّ فحص المركبة (MOT) إلزاميّاً لتجديد التأمين".

 كما أشارت سميث إلى أن نبتة باتت تشهد بشكل مباشر كيف تسهم الرعاية الوقائية في تحسين الإنتاجية والرفاه المؤسَّسي، لاسيما مع تبني مزيد من الشركات استراتيجيات التدخل المبكر. وقالت: "حين ترى الشركات أثر الكشف المبكر واستمرارية الرعاية وانخفاض المطالبات التأمينية في صحة الموظفات وسعادتهن وإنتاجيتهن، تتحوّل الرعاية الوقائية من خيار لطيف إلى معيار بديهي". 

وسيدعم التمويل الجديد أيضاً تعزيز قدرات نبتة في التشخيص والفحوص المنزلية، وتوسيع التعاون مع شركات التأمين ومقدّمي الرعاية الصحية والمستشفيات. وتشكل هذه الشراكات أساس النموذج الهجين الذي يجمع بين البيانات الرقمية والمتابعة الطبية لإدارة الأمراض المزمنة والمعقّدة لدى النساء. ويعتمد جزء من هذا النموذج على طبقة بيانات تتوسّع كلما زاد تفاعل النساء مع المنصّة؛ إذ تمزج نبتة بين البيانات المستقاة من التطبيق والبيانات الواردة من الأجهزة القابلة للارتداء -مثل تتبّع النوم والنشاط والدورة الشهرية- لدعم الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والمعقدة.  

وتستخدم الشركة هذه البيانات لتخصيص التوصيات تبعاً لحالة كل امرأة ومرحلتها العمرية وأهدافها الإنجابية. ومع تراكم البيانات، ستصبح توصيات نبتة أكثر دقة، مدعومةً بنظام «درجة صحية» شخصية تعكس الصحة البدنية والنفسية والتغذوية للمرأة وشريكتها أو شريكها. ويقع الذكاء الاصطناعي في قلب التّجربة التي تقدّمها نبتة.

كما تشرح سميث أن إطار العمل الذي يستند إليه نموذج الشركة وُضع منذ سنوات قبل موجة تبنّي الذكاء الاصطناعي الحالية، بهدف بناء نظام يدعم النساء باستمرار عبر نقاط التماس الرقمية والسريرية. وقالت: "عندما صغنا مصطلح الرعاية الصحية الهجينة (Hybrid Healthcare) عام 2018 ونشرنا كتاباً بالاسم ذاته بالتّعاون مع Springer في 2022، كنّا نتصوّر نظاماً لامركزياً يتمحور حول المريضة، يستند إلى ذكاء مُعزَّز يجمع بين المريضة والطبيبة والذكاء الاصطناعي، ويتيح تقديم رعاية متخصّصة بطريقة ميسورة وتستند إلى الهاتف المحمول وبشكل مستمر. واليوم، أصبح نظامنا الهجين قائماً فعليّاً، والذكاء الاصطناعي هو الخيط الذي يربط مراحله، من الكشف المبكر عن المخاطر إلى المسارات العلاجية المخصّصة ووصولاً إلى الربط بين العيادة والمنزل".

وترى سميث أن أحد أهم محاور مهمة نبتة هو معالجة نقص البيانات الطبية الممثلة للنساء في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. فبحسب قولها، أصبح نظام الشركة يولّد مجموعات بيانات تعكس واقع صحة النساء اللواتي طالما تم تهميشهن في البحث الطبي العالمي. وقالت: "لطالما افتقرت نساء المنطقة للبيانات التي تُمثّلهن، حيث استُبعدن من التجارب السريرية حتى عام 1993، ولا يزلن اليوم يشكّلن أقل من 1% من المشاركات عالميّاً. ومع تفعيل نموذجنا الهجين المصمَّم للنساء في المنطقة ومن أجلهن، بات لدينا أخيراً مجموعات بيانات ونماذج تعكس الفسيولوجيا والأعراض والتجارب الحياتية الحقيقية للنساء". وتضيف: "بالنّسبة لنا في نبتة، الذكاء الاصطناعي ليس سوى أداة لجعل الرعاية الصحية أكثر إنسانيّةً ودقّةً ووقائيّةً. 

وإلى جانب المزايا السّريريّة، تؤكّد سميث أنّ الأثر الاقتصاديّ لا يقلّ أهميّةً، إذ بات أرباب العمل وشركات التأمين أكثر وعياً بكلفة إهمال صحة المرأة. وقالت: "عندما تُهمَل صحة المرأة، تدفع الشركات ثمن ذلك عبر الغياب المتكرر، والتشخيص المتأخر، وارتفاع أقساط التأمين، وزيادة الأمراض المزمنة القابلة للوقاية. ردم فجوة المساواة الصحية هو مسألة اقتصادية بقدر ما هو مسألة عدالة، فهو يقوّي القوى العاملة والاقتصادات، ويمكّن النساء من تحقيق إمكاناتهن في المنزل والعمل".

ومع دخول نبتة مرحلة جديدة أكثر نضجاً، ترى سميث أن الزخم المتزايد في مجال صحة المرأة يفتح المجال أمام مزيد من المؤسّسين لبناء حلول في هذا القطاع. وقد اختتمت بنصيحة لهم: "أنصح المؤسسين بأن يصمّموا حلولاً تراعي واقع حياة النساء في المنطقة، وأن يبنوا أنظمة لا ميزات، وأن يفكّروا في الجهة الّتي ستدفع تكلفة ما يبنونه، وأن يتذكّروا أنّ العمل البطيء القائم على الأدلّة والأثر هو ما يصنع التّغيير الحقيقيّ والدّائم.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: