الرئيسية ستارت أب استوديو Khosouf يحصد 600 ألف دولار في جولة تمويل أولية من Merak Capital

استوديو Khosouf يحصد 600 ألف دولار في جولة تمويل أولية من Merak Capital

استوديو ألعاب إماراتي يحصل على تمويل لدعم توسّعه وخططه للانتقال إلى السعودية، والاستفادة من منظومة الألعاب المتنامية لتطوير مشاريع مبتكرة

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

حصل "استوديو خسوف" (Khosouf Studio)، مطوّر الألعاب المستقل ومقره دولة الإمارات، على تمويل بقيمة 2.2 مليون ريال سعودي (600 ألف دولار أمريكي) من صندوق الألعاب التابع لشركة الاستثمار السعودية "ميراك كابيتال" (Merak Capital)، والذي يُدار بالشراكة مع صندوق التنمية الوطني (National Development Fund)، ويستهدف دعم الاستوديوهات الناشئة في مراحلها المبكرة، التي تطوّر ملكيات فكرية أصلية.

تأسس الاستوديو على يد أحمد النتشه (Ahmad Al-Natsheh) في الإمارات عام 2019، ويختص بتطوير ألعاب عالية الجودة قائمة على السرد القصصي لمنصات الحاسوب، وأجهزة الألعاب المنزلية، وتقنيات الواقع الافتراضي، إلى جانب ابتكار تجارب واقع افتراضي للاستخدامات الترفيهية وغير الترفيهية على حد سواء.

وفي حديثه إلى "عربية .Inc"، عاد أحمد بجذور المشروع الإبداعية إلى ما قبل تحوّله إلى استوديو ألعاب بشكله الحالي، موضحاً أن بدايات خسوف لم تكن متوقعة على الإطلاق. وقال: "في عام 2012، لم يكن خسوف استوديو ألعاب، بل بدأ كمشروع صغير لصناعة الغيتار وفرقة موسيقية. كنت أبحث عن اسم للفرقة، وصادفت ظاهرة خسوف قمري في الخارج، فاستقر الاسم في ذهني". وأضاف: "مع مرور الوقت، بدأ ذلك الحس الإبداعي يتحوّل تدريجيًا نحو تطوير الألعاب. قمنا بتسجيل خسوف رسميًا في دبي عام 2019، ثم أسسنا عملياتنا في أبوظبي عام 2020. واليوم، نعمل على نقل عملياتنا إلى الرياض بوصفها الخطوة التالية في مسار نمو الاستوديو".

ومع توسّع طموحات الاستوديو اليوم، يظل تركيزه واضحاً وثابتاً. ويقول النتشّه: "مهمتنا بسيطة: تطوير ألعاب عالية الجودة للحاسوب وأجهزة الألعاب يمكن للاعبين حول العالم الاستمتاع بها. وفي الوقت نفسه، نطمح إلى الإسهام في تنمية مشهد تطوير الألعاب في الشرق الأوسط، وإثبات أن الاستوديوهات في المنطقة قادرة على إنتاج ألعاب ذات حضور عالمي".

وقد أطلق خسوف بالفعل لعبته الأولى (BOX to the BEAT VR) على المستوى الدولي، ويعمل حالياً على تطوير ملكيتين فكريتين أصليتين هما (The Panic Pit) و(Glitch Core)، وهي لعبة تصويب تعاونية من منظور الشخص الأول، مبنية على آليات(roguelite)، حيث تختلف كل جولة لعب عن الأخرى، مع احتفاظ اللاعبين بجزء من التقدّم بين الجولات.

وحول العوامل التي أسهمت في جذب ثقة المستثمرين في هذه المرحلة، أرجع النتشّه الزخم الذي يحققه الاستوديو إلى سنوات من المثابرة في صناعة شديدة التنافس. وقال: «على مدار السنوات، عملنا على نحو 20 مشروعاً، وتعلّمنا من كل تجربة. إحدى المحطات المفصلية بالنسبة لنا كانت إطلاق لعبتنا الحائزة على جوائز Box To The Beat VR على جهاز بلايستيشن 5، وهو ما ساعدنا على الانتقال إلى مجال النشر على منصات الألعاب المنزلية".

ومع استعداد الشركة لنقل عملياتها إلى المملكة العربية السعودية عقب هذا الاستثمار، يرى النتشّه أن هذا الدعم يفتح الباب أمام تفاعل أعمق مع منظومة الألعاب المتنامية في المملكة. وأوضح قائلاً: "بعيداً عن التمويل، تكمن القيمة الحقيقية لهذه الشراكة في فرص التعلّم والتواصل والنمو جنباً إلى جنب مع استوديوهات أخرى داخل المملكة. كما سنتمكن من تبادل الخبرات مع مؤسسين من مختلف أنحاء العالم، واكتساب رؤى جديدة حول كيفية بناء استوديو مستدام". وأضاف: "لقد بنت المملكة بيئة داعمة وسريعة النمو لمطوري الألعاب، وهو ما يجعل خطوة الانتقال مثيرة أكثر منها محفوفة بالمخاطر. نحن نؤمن بأن القرب من هذا المجتمع المتنامي سيكون له أثر إيجابي كبير على الفريق وعلى العمل ككل".

وسيسهم هذا التمويل في دعم انتقال خسوف إلى السعودية، بما يتيح له توسيع عملياته بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 لقطاع الترفيه التفاعلي وتطوير الألعاب.

ومع استمرار تطوّر منظومة الألعاب الإقليمية، يرى النتشّه أن تصاعد مستوى الدعم المؤسسي ودعم القطاع الخاص يضع أساساً متيناً يتيح للاستوديوهات تجاوز مرحلة التجريب المحدود. وقال: "لم يفتقر المطورون في المنطقة يوماً إلى الأفكار أو الطموح. ما يتغير الآن هو مستوى الدعم المحيط بهم. ومع التركيز المتزايد على الألعاب في دول مثل السعودية، باتت أمام الاستوديوهات فرص أكبر للتعلّم والتجريب والنمو". وأضاف: "للتميّز عالمياً، لا بد من تحقيق توازن دقيق بين الإبداع والتنفيذ المحكم. كثير من الفرق الشابة لا تعاني من نقص الأفكار، بل من تحديات في التخطيط الإنتاجي، وتحديد نطاق المشاريع، والنشر. والانتماء إلى منظومة داعمة يساعد الاستوديوهات على اكتساب هذه المهارات بسرعة، دون التفريط بما يميزها".

ويعتقد أحمد أن هذا الإحساس بالأصالة هو ما يمكّن الاستوديوهات المستقلة من التكيّف مع التحولات المتسارعة في صناعة الألعاب العالمية. وقال: "بالنسبة لي، العامل الأهم ليس اتباع الاتجاهات، بل امتلاك القدرة على الصمود. تطوير الألعاب كاستوديو مستقل أمر شاق، ونادراً ما تسير الأمور كما هو مخطط لها؛ فالاتجاهات تتغير، وملاحقتها قد تكون محفوفة بالمخاطر، خصوصاً عند التنافس مع استوديوهات أكبر حجماً". وأضاف: "ما ينجح غالباً هو بناء شيء تؤمن به حقاً؛ فعندما يضع المطورون شغفهم الحقيقي في ألعابهم، يشعر اللاعبون بذلك. هذا الارتباط أعمق وأهم من مجرّد اللحاق باتجاه رائج في لحظة معينة".

وتنعكس هذه الرؤية أيضاً في النصيحة التي يوجّهها النتشّه للمؤسسين الجدد في هذا المجال. وقال: "ما يعرّف خسوف حقاً هو أننا لم ننتظر. لم ننتظر التوقيت المثالي، أو المصادقة الخارجية، أو أن يفتح لنا أحد الأبواب. بدأنا العمل، وتعلّمنا في الطريق. واليوم، ونحن نستعد للانتقال إلى السعودية، نشعر بالحماس للنمو إلى جانب مجتمع ألعاب جديد وسريع التطور؛ فمنظومات الدعم التي تتشكّل حالياً تمنح الاستوديوهات مساحة أكبر للتركيز على صناعة ألعاب مميزة. ونصيحتي بسيطة: ابدأ، تعلّم، وواصل التقدّم".

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: