الرئيسية الأخبار شركة MilkStraw AI تجمع تمويلاً بقيمة 2 مليون دولار لتوسيع حلول السحابة

شركة MilkStraw AI تجمع تمويلاً بقيمة 2 مليون دولار لتوسيع حلول السحابة

تمويلٌ تأسيسيٌّ يعزّز توسّع منصّةٍ ذكيّةٍ لخفض تكاليف الحوسبة السّحابيّة، مع خططٍ للنّموّ الإقليميّ وتطوير حلولٍ تنفيذيّةٍ تقلّل الهدر وتزيد الكفاءة التّشغيليّة

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

حصدت شركة ميلك سترو إيه آي (MilkStraw AI)، وهي شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي تأسست في الولايات المتحدة وتتخذ من دولة الإمارات مقرّاً رئيسياً لها، تمويلاً تأسيسياً بقيمة مليوني دولار أمريكي، في جولة قادتها شركة رأس المال المغامر فينتشر سوق (VentureSouq) ومقرها دبي، بمشاركة كل من صندوق ابتكار Ibtikar Fund الذي يتخذ من رام الله مقراً له، وشركة الاستثمار الفرنسية إم كابيتال (M Capital). ويأتي هذا التمويل في إطار سعي الشركة إلى توسيع نطاق منصتها لتحسين التكاليف السحابية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتعزيز حضورها في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تأسست ميلك سترو عام 2024 في الولايات المتحدة على يد جواد شريم، وتطوّر برمجيات تعمل على خفض تكاليف البنية التحتية السحابية للشركات الناشئة بشكل تلقائي، عبر تنفيذ تحسينات مباشرة على الأنظمة السحابية، مع اعتماد نموذج تسعير قائم على تقاضي الرسوم فقط عند تحقيق وفورات مالية فعلية وقابلة للقياس.

وتعمل الشركة وفق نموذج العمل عن بُعد بالكامل، حيث يتوزع الفريق المؤسس بين دبي، وعمّان، والرياض، وبرلين، وسان فرانسيسكو. وفي حديثه إلى "عربية .Inc"، أوضح جواد أن الاطلاع المباشر على كيفية عمل الشركات الناشئة في أسواق متعددة لعب دوراً محوريّاً في توجيه مسار تطوير منتج ميلك سترو. ووفقاً له، فإن فكرة الشركة وُلدت من مواجهات متكررة ومباشرة مع مشكلة يعاني منها المؤسسون باستمرار.

وقال جواد: "مشكلات الحوسبة السحابية متشابهة في كل مكان، والعمل بفريق موزّع جغرافياً يساعد كثيراً في التعامل معها. جاءت الفكرة من نمط تكرر أمامنا مراراً: شركات ناشئة تنزف أموالاً على خدمات أمازون ويب سيرفيسز (Amazon Web Services – AWS)، ومؤسسون يدركون أنهم يدفعون أكثر من اللازم، لكنهم عاجزون عن فعل أي شيء حيال ذلك. وكانت النصيحة الشائعة دائماً: ألقِ بمُهندسين اثنين على المشكلة وستُحل. ولكن معظم الشركات الناشئة لا تملك مهندسين فائضين، وحتى عندما تملكهم، فإن تحسين التكاليف السحابية ليس ما يرغب أحد بالعمل عليه؛ لذلك بنينا الشيء الذي تمنّينا وجوده: نكتشف فرص التوفير، نطبّقها فعليّاً، ولا نتقاضى أجراً إلّا عندما يتحقق التوفير بالفعل. لا لوحات تحكم تحتاج إلى تفسير، ولا توصيات متراكمة تنتظر التنفيذ. وقد تبدو مهمتنا بسيطة إلى حدّ مفرط: تغيير الطريقة التي يتفاعل بها مهندسو السحابة مع البنية السحابية".

وينعكس هذا التفكير أيضاً في الطريقة التي تتعامل بها ميلك سترو مع سوق مزدحم بالأدوات التي تعد بتوفير الرؤية والتحليل، لكنها غالباً ما تخفق في التطبيق العملي. ويرى جواد أن جوهر المشكلة لا يكمن في نقص البيانات أو الشفافية، بل في فجوة التنفيذ. وأضاف موضحاً: "يعتقد الجميع أن تحسين تكاليف السحابة مسألة محسومة: تشتري أداة، تعرض لك ما يجب إصلاحه، يقوم الفريق بالإصلاح، وينتهي الأمر. لكن الواقع مختلف؛ ففرق العمل لا تنفّذ. لوحات التحكم معقّدة، والتوصيات تتكدس، ثم تصبح غير ذات صلة. رأيت هذا السيناريو عشرات المرات؛ لذلك اخترنا نهجاً مختلفاً: نحن لا نعرض عليك ما يجب فعله، بل نقوم به نيابة عنك".

ويبرز هذا التميّز بوضوح أكبر عند الحديث عن استراتيجيات خفض التكاليف طويلة الأمد، وهي استراتيجيات تتردد كثير من الشركات في اعتمادها. ويشرح جواد قائلاً: "خطط التوفير لثلاث سنوات والحجوزات المسبقة تُعدّ من أقوى وسائل خفض تكاليف AWS، لكن الشركات تتجنبها بسبب الالتزام طويل الأجل؛ فإذا انخفض الاستخدام، تصبح عالقاً بدفع تكاليف طاقة لا تحتاجها. ونحن نتحمّل هذا الالتزام بدلاً عنك، أي تحصل على الخصم دون أن تُقيّد نفسك. هذا ليس مجرد أداة أفضل، بل نموذج مختلف كليّاً".

ومنذ إطلاق المنصة، نمت قاعدة عملاء ميلك سترو لتضم أكثر من 100 شركة ناشئة تدير بنيتها السحابية عبر المنتج، من بينها منصة التداول بالتجزئة ثندر (Thndr) في القاهرة، وشركة الاتصالات السحابية مقسم (Maqsam) في عمّان، وشركة التكنولوجيا المالية زينة (Ziina) في دبي، وشركة الذكاء الاصطناعي الأمريكية بيوند ليميتس (Beyond Limits)، وشركة الخدمات الرقمية المصرية زيرو (Zero).

وجاءت جولة التمويل التأسيسي بعد جولة تمويل أولي (Pre-Seed) بقيمة 600 ألف دولار أمريكي أُغلقت العام الماضي، وقادتها حاضنة الشركات الناشئة فلات 6 لابز (Flat6Labs) ومقرها القاهرة، بمشاركة شبكة المستثمرين الملائكيين أنجل سبارك (Angel Spark) في الإمارات، وشركة الاستثمار الأمريكية بيوند كابيتال (Beyond Capital). وأُغلقت جولة التمويل خلال نحو 45 يوماً فقط، وهي عملية وصفها الفريق بأنها مكثفة لكنها شديدة التركيز.

ومع توفر رأس المال الجديد، توجه الشركة جهودها نحو توسيع قدرات المنتج والعمليات، حيث تعمل حالياً على تطوير مزايا جديدة، من بينها ذا فيد (The Feed)، وميزة رايت سايزنغ (Right Sizing)، إضافة إلى واجهة محادثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين التفاعل مع بنيتهم السحابية باستخدام اللغة الطبيعية.

ويرى حواد أن هذه التطويرات تعكس تحولات أوسع يشهدها قطاع البنية التحتية وعمليات ديف أوبس (DevOps)، موضّحاً: "الفصل بين فهم السحابة وتحسين السحابة سيتلاشى. حالياً، هذه أدوات مختلفة، وسير عمل مختلفة، وأحياناً فرق مختلفة، وهذا غير منطقي. يجب أن تتمكن من طرح سؤال مثل: لماذا ترتفع فاتورتي؟ والحصول على إجابة خلال ثوانٍ، بدل الغوص في خمس لوحات تحكم ومحاولة تجميع الصورة بنفسك".

إلى جانب ذلك، يتوقع جواد أن تلعب الأتمتة دوراً أكثر فاعلية في إدارة البنية التحتية مستقبلاً، قائلاً: "سنشهد جيلاً من الأدوات لا يكتفي بإخبارك بما ينبغي فعله، بل يتولى التنفيذ فعلياً؛ فالنموذج السائد اليوم يفترض أن لدى المهندسين وقتاً لتطبيق التّوصيات، بينما الواقع يثبت عكس ذلك. ولهذا، ستتجه أدوات البنية التحتية المقبلة إلى قدرٍ أكبر من الاستقلاليّة؛ على الأقلّ “هذا ما يجب فعله”، وأكثر “لقد نفّذنا ذلك، وهذه هي النتيجة”. أما الشّركات التي تستوعب هذا التحول مبكراً، فستبدو وكأنها تمتلك قدرات استثنائية في نظر الآخرين".

وفي ختام حديثه، قدّم جواد نصيحة لرواد الأعمال الذين يعملون اليوم على بناء أدوات سحابية وبنى تحتية، مستنداً إلى الدروس التي تعلمها خلال رحلة ميلك سترو: "ابنِ المنتج للشخص الذي يشعر بالألم، لا فقط لمن يفهم المشكلة التقنية. كان هذا درساً تعلّمناه بالطريقة الأصعب. في بداياتنا، صممنا المنتج لمهندسي ديف أوبس، فامتلأ بلوحات تفصيلية، وتحكّم دقيق، وكمٍّ هائل من البيانات. غير أن الواقع كشف لنا أن العملاء لم يكونوا يبحثون عن مزيد من التفاصيل، بل عن اختفاء المشكلة ذاتها. فالمؤسس هو من يتحمّل وطأة فاتورة AWS كل شهر، بينما يقتصر دور مهندس ديف أوبس على تقييم الأدوات. وإذا وُجّه المنتج حصريّاً إلى مهندسي ديف أوبس، كانت النتيجة أداة إضافية لا يجد أحد وقتاً لاستخدامها. الاكتشاف الحاسم تمثّل في أن معلومات أقل، تُقدَّم في اللحظة المناسبة، تتفوّق على معلومات وفيرة تتطلب جهداً لاتخاذ إجراء بشأنها. قد يبدو ذلك بديهياً اليوم، لكنه لم يكن كذلك أثناء البناء. وفي المحصلة، يعود كل شيء إلى غاية واحدة: إعادة تعريف الكيفية التي يتفاعل بها مهندسو السحابة مع البنية السحابية من جذورها".

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 6 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: