الإمارات: AIQ تريد تصدير تقنياتها في ذكاء الطاقة إلى أمريكا وكندا
تسعى إيه آي كيو لتوسيع حضورها عالميًا عبر تصدير تقنيات ذكاء الطاقة إلى أمريكا وكندا، في خطوة تعكس طموح الإمارات في قيادة الابتكار الصناعي
تسعى شركة الذكاء الاصطناعي الإماراتية "إيه آي كيو" إلى نقل تقنياتها المتخصصة في ذكاء الطاقة إلى أمريكا وكندا، في خطوة تعكس طموحاً متزايداً لتحويل الحلول المطوّرة في أبوظبي من أدوات تخدم السوق المحلية إلى منتجات قابلة للتصدير إلى أسواق الطاقة الكبرى عالمياً. وبحسب تصريحات للرئيس التنفيذي للشركة، دينيس جول، فإن "إيه آي كيو" ترى في أمريكا الشمالية، إلى جانب بحر الشمال، فرصاً واعدة لتوسيع حضورها الخارجي، مستندة إلى خبرات تشغيلية وشراكات بنتها بالفعل في عدد من الأسواق.
ويكتسب هذا التوجّه أهمية خاصة لأن الشركة لا تدخل هذه الأسواق من فراغ، بل تنطلق من سجل عملي داخل الإمارات، حيث استخدمت حلولها بالفعل في قطاع الطاقة. وكانت "إيه آي كيو" قد أعلنت سابقاً عن عقد بقيمة 340 مليون دولار مع "أدنوك" لنشر نظام "إنرجي إيه آي" عبر عملياتها في قطاع المنبع على مدى ثلاث سنوات، وهو نظام تصفه الشركة بأنه أول حل واسع النطاق للذكاء الاصطناعي الوكيلي في قطاع الطاقة. وتوضح الشركة أن هذا النظام يجمع بين النماذج اللغوية الكبيرة والذكاء الاصطناعي الوكيلي لتنفيذ مهام متخصصة، من التحليل الزلزالي والنمذجة الجيولوجية إلى مراقبة العمليات في الوقت الفعلي، بما يسرّع الإجراءات التشغيلية ويخفض الكلفة والانبعاثات.
وبحسب "ذا ناشيونال"، قال جول إن الشركة تريد أخذ هذه التكنولوجيا إلى الولايات المتحدة وكندا "وإلى أي مكان آخر يمكن أن يستفيد من تقنيتنا"، مشيراً إلى أن "إيه آي كيو" تمتلك أكثر من 14 منتجاً للذكاء الاصطناعي مخصصاً لتحسين أداء عمليات الطاقة، وأن 14 حالة استخدام من أصل أكثر من 200 حالة باتت ضمن تجارب عالمية تستهدف مشكلات تشغيلية حقيقية في القطاع. كما كشف أن إعلاناً عن توسيع النطاق في سوق جديدة بات قريباً، مع استمرار المفاوضات على الشروط النهائية.
وتعود جذور "إيه آي كيو" إلى عام 2020، عندما أطلقتها "أدنوك" بالشراكة مع "جي 42" كشركة مشروع مشترك لتطوير وتسويق تطبيقات الذكاء الاصطناعي لقطاع النفط والغاز، قبل أن تتغير هيكلية الملكية لاحقاً. ووفقاً لـ"رويترز"، استحوذت "بريسايت" في مايو 2024 على حصة أغلبية تبلغ 51% في "إيه آي كيو"، مع احتفاظ "أدنوك" بنسبة 49%، في صفقة قيّمت الشركة عند 1.4 مليار دولار. ويعكس هذا التحول المؤسسي رهان أبوظبي على بناء شركات تقنية متخصصة قادرة على خدمة القطاع الصناعي محلياً ثم التوسع خارجياً.
كما تحمل خطة التوسع إلى أمريكا وكندا دلالة أوسع تتجاوز مجرد نمو شركة واحدة؛ إذ تشير إلى مسار تحاول من خلاله الإمارات تثبيت موقعها كمصدر للتقنيات الصناعية المتقدمة، لا مجرد سوق يتبنى حلولاً مطوّرة في الخارج. وإذا نجحت "إيه آي كيو" في تحويل تجاربها المحلية مع "أدنوك" إلى عقود تشغيلية في أمريكا الشمالية، فستكون أمام نموذج إماراتي لافت يربط بين الذكاء الاصطناعي والطاقة والتصدير التقني في آن واحد، في لحظة تتزايد فيها حاجة شركات الطاقة العالمية إلى أدوات ترفع الكفاءة وتقلل الانبعاثات وتحسن اتخاذ القرار.