الرئيسية الأخبار أسواق الخليج تتراجع تحت ضغط المخاطر الإقليمية

أسواق الخليج تتراجع تحت ضغط المخاطر الإقليمية

تراجعت أسواق الخليج مع تصاعد المخاطر الإقليمية، وسط ضغوط على الأسهم القيادية وترقب المستثمرين لتطورات المنطقة ونتائج الشركات.

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية تعاملاتها على تراجع، مع تصاعد المخاوف من اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما دفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر والاتجاه نحو مزيد من الحذر.

وأعاد تبادل الضربات في المنطقة إلى الأسواق سيناريوهات ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين واضطراب صادرات الطاقة، بالتزامن مع صعود أسعار النفط وتجدد المخاوف من التضخم العالمي. وانخفض المؤشر السعودي بنسبة 0.2%، فيما تراجع سوق دبي 1.2% وأبوظبي 0.3% خلال جلسة 13 يوليو 2026.

دبي تقود خسائر الأسواق الخليجية

سجل سوق دبي المالي أكبر تراجع بين الأسواق الرئيسية المشمولة في الجلسة، بعدما انخفض مؤشره العام بنسبة 1.2%. وجاء الضغط بصورة أساسية من الأسهم القيادية، إذ هبط سهم بنك الإمارات دبي الوطني 2.1%، بينما تراجع سهم إعمار العقارية 2.2%.

وتكتسب تحركات هذين السهمين أهمية كبيرة بسبب وزنهما داخل مؤشر دبي، إذ يمثل كل من إعمار العقارية وبنك الإمارات دبي الوطني نحو 10% من مكونات المؤشر وفق بيانات أوزان الشركات الصادرة عن السوق. لذلك ينعكس أي انخفاض ملحوظ فيهما سريعاً على الاتجاه العام للتداولات.

ويعكس تراجع البنوك والعقارات حساسية المستثمرين تجاه القطاعات المرتبطة بالتمويل والطلب الاستهلاكي والثقة الاقتصادية. فقد يؤدي استمرار التوترات إلى إبقاء تكاليف الاقتراض والتأمين مرتفعة، كما قد يؤثر في حركة السياحة والاستثمار العقاري والنشاط التجاري إذا استمرت حالة عدم اليقين.

وكانت أسهم دبي قد تعرضت لضغوط مماثلة في جلسة 8 يوليو، عندما فقد المؤشر 1.5% مع انخفاض سهم سالك 2.7% وإعمار العقارية 1%. ويظهر تكرار هذه التحركات أن السوق لا يتفاعل مع حادثة منفردة، بل يعيد تسعير المخاطر الإقليمية كلما ظهرت مؤشرات جديدة إلى تصعيد المواجهة.

أرامكو تضغط على السوق السعودية

تراجع مؤشر السوق السعودية «تاسي» بنسبة 0.2%، ليغلق عند نحو 10,802 نقطة، متأثراً بانخفاض سهم أرامكو السعودية 1.1%. وأظهرت بيانات السوق الرسمية أن المؤشر فقد قرابة 17 نقطة خلال الجلسة.

ويكشف انخفاض سهم أرامكو رغم صعود النفط عن اختلاف تأثير التوترات في شركات الطاقة والأسواق المالية. فرغم استفادة المنتجين نظرياً من ارتفاع الأسعار، تظل مخاطر تعطل الصادرات وارتفاع تكاليف النقل وتقلب الإنتاج عوامل قد تدفع المستثمرين إلى توخي الحذر.

وكان خام برنت قد ارتفع خلال تعاملات الجلسة إلى 78.48 دولاراً للبرميل، قبل أن تتسارع المكاسب عالمياً. وأنهى برنت تداولات 13 يوليو عند 83.30 دولاراً، مرتفعاً 9.6%، بينما صعد الخام الأميركي 9.4% إلى 78.14 دولاراً للبرميل.

ويمثل ارتفاع النفط سلاحاً ذا حدين بالنسبة إلى أسواق الخليج؛ إذ يدعم الإيرادات الحكومية وأرباح قطاع الطاقة، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية العالمية ويرفع توقعات استمرار السياسات النقدية المتشددة. كما أن الارتفاع الناتج من مخاطر الإمدادات يختلف عن الصعود المدفوع بقوة الطلب والنمو الاقتصادي.

أبوظبي تتراجع وقطر تعلق التداولات

انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.3% إلى 9,903.73 نقطة، مع تراجع سهم مصرف أبوظبي الإسلامي 1%. وجاء ذلك وسط ارتفاع الحساسية تجاه الأنباء الأمنية والمخاطر المحيطة بخطوط التجارة والطاقة في المنطقة.

أما بورصة قطر، فلم تفتح أبوابها خلال الجلسة بعد تعليق التداولات تزامناً مع الحداد الرسمي على وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وكانت السوق القطرية قد ارتفعت بصورة محدودة بلغت 0.1% في الجلسة السابقة، بدعم من صعود سهم صناعات قطر 0.6%.

نتائج الشركات تدخل حسابات المستثمرين

تتزامن التقلبات الجيوسياسية مع بداية إعلان الشركات الخليجية نتائج الربع الثاني، التي يُتوقع أن تكشف بصورة أوضح أثر الصراع في الأرباح والتكاليف التشغيلية. ويرى محللون أن البنوك والعقارات أكثر عرضة للضغط، بينما تبدو شركات الاتصالات أكثر قدرة على الصمود بسبب استقرار الطلب والعقود طويلة الأجل.

أما شركات الطاقة، فقد تستفيد من ارتفاع الأسعار، لكن اضطرابات الإمدادات والملاحة قد تقلص جزءاً من هذه المكاسب. كما تواجه قطاعات الطيران والسياحة والتجزئة مخاطر مرتبطة بتغير سلوك المستهلكين واضطراب الرحلات وارتفاع التكاليف.

وتشير التحركات الأخيرة إلى أن الأسواق الخليجية ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بالتطورات السياسية والأمنية، حتى مع امتلاكها أساسيات مالية واقتصادية قوية. ومن المرجح أن تؤدي أي تهدئة موثوقة إلى استعادة جزء من شهية المخاطرة، بينما قد يدفع استمرار التصعيد المستثمرين إلى الاحتفاظ بالسيولة والتركيز على الشركات الدفاعية ذات الأرباح المستقرة والديون المنخفضة.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: