الرئيسية الأخبار MovitOn الإماراتية تجمع مليوني دولار لإعادة تشكيل اللوجستيات العالمية

MovitOn الإماراتية تجمع مليوني دولار لإعادة تشكيل اللوجستيات العالمية

تمويلٌ جديدٌ يدعم تطوير منصة توصيل تعتمد على حركة المسافرين والذكاء الاصطناعي والبلوك تشين، مع خططٍ للتّوسّع العالميّ وتسريع إطلاق البنية التّحتيّة الرّقميّة للتّوصيل الفوريّ

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

أتمّت شركة موفيت أون (MovitOn)، وهي منصة توصيل نظير إلى نظير مدعومة بتقنيات ويب 3 (Web3) ومقرّها دولة الإمارات العربية المتحدة، جولة بيعٍ مسبق مجتمعية بقيمة مليوني دولار أمريكي، على أن يُوجَّه هذا التمويل إلى تسريع تطوير ميزاتها الأساسية، في خطوة تعكس طموح الشركة لإعادة تشكيل مفهوم الشحن العالمي في اليوم نفسه من خلال ربط المرسلين بالمسافرين ضمن شبكة لوجستية قائمة على الحركة البشرية.

تأسست شركة موفيت أون على يد إريك بيكن تلوبيك (Erik Beken Tleubeck)، حيث تعتمد في نموذجها التشغيلي على العقود الذكية القائمة على تقنية البلوك تشين، إلى جانب الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء منظومة خالية من الثقة المسبقة، تربط المسافرين والمستخدمين مباشرة لتوفير خدمات توصيل آمنة وفعّالة من حيث التكلفة. وتشير الشركة إلى أن منصتها قادرة على خفض تكاليف الشحن بنسبة تصل إلى 75% مقارنة بشركات النقل التقليدية مثل دي إتش إل (DHL)، ويو بي إس (UPS)، وفيديكس (FedEx)، مع إتاحة خيار التوصيل في اليوم نفسه في معظم الحالات، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية واضحة في سوق الخدمات اللوجستية العالمية.

وفي مقابلة مع "عربية .Inc"، أوضح تلوبيك أن فكرة موفيت أون نشأت من تجربته الشخصية مع تحديات الخدمات اللوجستية العابرة للحدود، قائلاً: "منذ أن عشت في الخارج عام 2018، واجهت مراراً التحديات المرتبطة بالتوصيل الدولي، إذ كان بطيئاً ومكلفاً وغالباً ما يخضع لقيود متعددة، مع وجود العديد من السلع التي يستحيل شحنها عبر الخدمات التقليدية. وفي مرحلة ما، لاحظت وجود خلل واضح في الكفاءة؛ فالملايين من الأشخاص يتنقلون حول العالم يوميّاً، بينما تستمر الطرود في التحرك بشكل منفصل. عندها طرحت على نفسي سؤالاً بسيطاً: لماذا لا تزال هذه التدفقات غير متصلة؟ ومن هنا انبثقت فكرة موفيت أون، وهي منصة تربط حركة البشر ضمن شبكة لوجستية موحّدة. واليوم، أصبحت موفيت أون شركة مقرّها الإمارات تطوّر بنية تحتية عالمية للتوصيل قائمة على السلاسل. ومهمتنا لا تتمثل في بناء مستودعات أو مسارات جديدة، بل في الاستفادة من الحركة القائمة بالفعل، بما يجعل التوصيل أسرع وأكثر توفيراً وأسهل وصولاً".

وفي هذا الإطار، تعمل موفيت أون على توجيه رأس المال الذي جمعته حديثاً نحو تطوير خارطة طريق منتجاتها، في سياق سعيها لإعادة تشكيل الخدمات اللوجستية العالمية من خلال تقنية البلوك تشين، والذكاء الاصطناعي، وشبكات التوصيل من نظير إلى نظير. ويشمل ذلك إطلاق محطات موفيت بوكس (MovitBox) الذكية الخاصة بها، والمدعومة بتقنيات إنترنت الأشياء، إلى جانب أنظمة الامتثال المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن إطلاق الشبكة الرئيسية TESTNET في أبريل من هذا العام، وإصدار نسخة تجريبية من تطبيقها للهواتف المحمولة. كما تستهدف الشركة التوسع عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأوروبا، وآسيا، ودول رابطة الدول المستقلة، مع خطط إضافية للنمو العالمي مع استمرار نضوج شبكتها وتوسّع نطاق استخدامها.

وبالنسبة إلى تلوبيك، لم يكن قرار اللجوء إلى البيع المسبق المجتمعي لجمع التمويل بدلاً من مسارات التمويل التقليدية قراراً عشوائياً، بل جاء نتيجة رؤية استراتيجية واضحة. وأوضح قائلاً: "اخترنا البيع المسبق المجتمعي لأن موفيت أون في جوهرها منتج قائم على الشبكات؛ فالتمويل التقليدي يركز بشكل أساسي على رأس المال، بينما كانت أولويتنا في المرحلة المبكرة بناء قاعدة مستخدمين متفاعلة ومتوافقة مع رؤيتنا. وكان من المهم بالنسبة إلينا أن لا يكتفي المشاركون الأوائل بالاستثمار، بل أن يصبحوا جزءاً من المنظومة، ويستخدموا المنتج، ويدعموا نموه، ويشاركوا رؤيته. وقد أتاح لنا هذا النهج جذب مجتمع من المتبنين الأوائل الذين يعملون كمستخدمين وسفراء في الوقت ذاته. ونتيجة لذلك، لم نحصل على التمويل فحسب، بل بنينا أساساً لتأثيرات الشبكة منذ اليوم الأول. وبالنسبة للمؤسسين الذين يطورون منتجات قائمة على المنصات، فإن الدرس واضح: في المراحل المبكرة، قد يكون المجتمع مهماً بقدر رأس المال، إن لم يكن أكثر".

وتكتسب رؤية موفيت أون أهمية متزايدة في ظل الضغوط الحالية التي تواجه شبكات الخدمات اللوجستية في المنطقة وخارجها. وفي هذا السياق، أشار تلوبيك إلى أن "موفيت أون مبنية على نموذج لا مركزي قائم على المشاركين، وهو ما نعتقد أنه يعزز بشكل كبير مرونة أنظمة الخدمات اللوجستية. فالخدمات اللوجستية التقليدية تعتمد على بنية تحتية مركزية ومسارات ثابتة، ما يجعلها عرضة للاضطرابات، سواء بسبب التوترات الجيوسياسية، أو الاختناقات، أو القيود التنظيمية. أما موفيت أون فتوزّع عمليات التوصيل عبر مشاركين مستقلين باستخدام مسارات ديناميكية بدلًا من سلاسل التوريد الصارمة. وإذا أصبح أحد المسارات غير متاح، يمكن للنظام التكيّف وإعادة التهيئة عبر مسارات بديلة، ما يخلق شبكة أكثر مرونة وقدرة على التكيف الذاتي. وفي بيئة تتزايد فيها هشاشة مسارات الخدمات اللوجستية العالمية، يتيح هذا النموذج لأنظمة التوصيل أن تظل فعّالة وسريعة الاستجابة. وعلى المدى الطويل، نرى موفيت أون كطبقة بنية تحتية جديدة، طبقة توصيل قائمة على حركة البشر العالمية".

وفي الوقت نفسه، تمتد الدروس التي استخلصها تلوبيك من بناء موفيت أون إلى ما هو أبعد من الشركة نفسها، لا سيما بالنسبة لرواد الأعمال الذين يعملون عند تقاطع الخدمات اللوجستية وتقنيات ويب 3. وقال: "إن البناء في مجالي الخدمات اللوجستية وويب 3 يتطلب عقلية على مستوى الأنظمة. أولاً، من المهم بناء بنية تحتية، وليس مجرد منتج، فالأنظمة القابلة للتوسع تخلق قيمة طويلة الأمد وتشكّل أسواقاً جديدة. ثانياً، سرعة التنفيذ أهم من الكمال، إذ تأتي ميزة المراحل المبكرة من الزخم، والتكرار، والقدرة على التكيف السريع. ثالثاً، من الضروري التفكير عالميّاً منذ اليوم الأول، فالمنتجات القائمة على الشبكات بطبيعتها عابرة للحدود، وتكمن إمكاناتها الحقيقية خارج الأسواق المحلية. وأخيراً، يجب بناء الثقة في الأساس منذ البداية، ففي كل من الخدمات اللوجستية وويب 3، لا تُعد الثقة ميزة إضافية، بل هي الأساس الذي يقوم عليه النظام بأكمله".

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: