الرئيسية الأخبار Bosch تبدأ إنتاج رقائق السيارات في الولايات المتحدة باستثمار ملياري دولار

Bosch تبدأ إنتاج رقائق السيارات في الولايات المتحدة باستثمار ملياري دولار

تبدأ Bosch إنتاج رقائق السيارات في الولايات المتحدة باستثمار ملياري دولار، في خطوة تعزز سلاسل التوريد وتدعم صناعة المركبات الكهربائية محلياً.

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

بدأت مجموعة Bosch الألمانية الإنتاج التجريبي للرقائق الإلكترونية في أول مصنع لأشباه الموصلات تابع لها داخل الولايات المتحدة، بعد استثمار بلغ نحو ملياري دولار لإعادة تجهيز منشأة صناعية في مدينة روزفيل بولاية كاليفورنيا. وتمثل الخطوة تحولاً مهماً في استراتيجية الشركة، التي تسعى إلى الاقتراب من عملائها في قطاع السيارات وتقليل مخاطر الاعتماد على سلاسل توريد بعيدة جغرافياً.

ومن المقرر أن ينتقل المصنع إلى مرحلة الإنتاج التجاري خلال وقت لاحق من عام 2026، بعد انتهاء عمليات اختبار خطوط التصنيع واعتماد الرقائق المنتجة وفق متطلبات شركات السيارات والعملاء الصناعيين. ويركز الموقع على إنتاج رقائق كربيد السيليكون، المعروفة باسم SiC، التي تؤدي دوراً رئيسياً في إدارة الطاقة داخل السيارات الكهربائية والهجينة.

تحويل مصنع قائم إلى مركز متقدم للرقائق

استحوذت Bosch على منشأة روزفيل من شركة TSI Semiconductors عام 2023، قبل أن تبدأ عملية واسعة لتحويل المصنع القائم إلى منشأة متخصصة في إنتاج واختبار رقائق كربيد السيليكون. وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع نحو ملياري دولار، بما يشمل التمويل الحكومي المقدم لدعم تصنيع أشباه الموصلات داخل الولايات المتحدة.

واختارت الشركة تحديث مصنع قائم بدلاً من بناء منشأة جديدة بالكامل، بهدف تسريع الجدول الزمني للإنتاج والاستفادة من الخبرات الهندسية الموجودة في الموقع. وتمتلك المنشأة تاريخاً يمتد لأكثر من 40 عاماً في تصنيع أشباه الموصلات المستخدمة في التطبيقات الصناعية وتطبيقات السيارات.

ويضم مصنع روزفيل نحو 130 ألف قدم مربعة من الغرف النظيفة، كما يعتمد معدات متقدمة لمراقبة عمليات الإنتاج واختبار الرقائق وفرزها داخل الموقع. وستنتج المنشأة رقائق كربيد السيليكون باستخدام رقائق دائرية بقطر 200 مليمتر، وهو ما يسمح بزيادة عدد الشرائح المنتجة من كل رقاقة وخفض تكلفة التصنيع عند الوصول إلى أحجام إنتاج مرتفعة.

تمويل حكومي بقيمة 225 مليون دولار

أنهت Bosch اتفاقاً مع وزارة التجارة الأميركية تحصل بموجبه على تمويل مباشر بقيمة 225 مليون دولار، ضمن برنامج الحوافز المرتبط بقانون الرقائق والعلوم الأميركي. ويهدف البرنامج إلى توسيع قدرات تصنيع أشباه الموصلات محلياً وتقليل اعتماد الولايات المتحدة على المصانع الموجودة في آسيا وأوروبا.

وكانت اضطرابات سلاسل التوريد خلال جائحة كورونا قد كشفت مدى حساسية قطاع السيارات أمام نقص الرقائق، بعدما اضطرت شركات عالمية إلى خفض الإنتاج أو إيقاف بعض المصانع بسبب عدم توافر مكونات إلكترونية صغيرة لكنها ضرورية لتشغيل المركبات الحديثة.

وتراهن Bosch على أن وجود مصنع قريب من شركات السيارات الأميركية سيمنحها قدرة أكبر على الاستجابة للطلب، إضافة إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية وتأخر عمليات الشحن.

وقال بول توماس، الرئيس التنفيذي لشركة Bosch في أميركا الشمالية، إن اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا كانت من العوامل التي شجعت الشركة على زيادة استثماراتها في قطاع الرقائق الأميركي، مشيراً إلى حاجة شركات السيارات إلى موردين قادرين على توفير المكونات بصورة مستقرة ومن مواقع قريبة.

رقائق أكثر كفاءة للسيارات الكهربائية

تختلف رقائق كربيد السيليكون عن الرقائق المستخدمة في أنظمة الترفيه أو مساعدة السائق، إذ تركز وظيفتها الأساسية على التحكم في الكهرباء ذات الجهد المرتفع. وتساعد هذه الرقائق على نقل الطاقة من بطارية السيارة الكهربائية إلى المحرك بكفاءة أعلى، مع تقليل الحرارة وفاقد الطاقة.

ويمكن أن يؤدي استخدامها إلى تحسين مدى القيادة وتسريع عمليات الشحن وتقليل حجم بعض المكونات الكهربائية. كما تدخل الرقائق في محولات الطاقة وأجهزة الشحن المستخدمة داخل السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن.

ولا تقتصر استخدامات التقنية على السيارات؛ إذ ترى Bosch فرصاً متزايدة لاستخدامها في مراكز البيانات وأنظمة تخزين الطاقة والاتصالات. وقد يفتح ارتفاع استهلاك الكهرباء المرتبط بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي سوقاً إضافية للرقائق القادرة على إدارة الطاقة بكفاءة أعلى.

توطين سلاسل التوريد يتحول إلى أولوية

يعكس مشروع Bosch اتجاهاً أوسع داخل صناعة السيارات نحو توطين إنتاج المكونات الحساسة، بدلاً من الاعتماد الكامل على عدد محدود من الموردين والمصانع العالمية. وأصبحت الرقائق جزءاً من حسابات الأمن الاقتصادي والصناعي، نظراً لدخولها في السيارات والطاقة والاتصالات ومراكز البيانات.

وتخطط Bosch لضخ استثمارات تصل إلى 7.5 مليار دولار في عملياتها داخل الولايات المتحدة حتى عام 2031، ما يشير إلى أن مصنع روزفيل يمثل بداية توسع أكبر، وليس مجرد مشروع منفصل.

ويمنح بدء الإنتاج التجريبي الشركة فرصة لاختبار قدرتها على تصنيع رقائق كربيد السيليكون بالمواصفات المطلوبة قبل الانتقال إلى الإنتاج التجاري. وفي حال نجاح المصنع في الوصول إلى طاقته المستهدفة، فقد يصبح موقعاً أساسياً ضمن شبكة Bosch العالمية، ويساعد شركات السيارات الأميركية على بناء سلاسل توريد أكثر مرونة في مرحلة تتزايد فيها أهمية المركبات الكهربائية وإدارة الطاقة.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: