الرئيسية الأخبار نتائج Alphabet وIntel قد تحدد مصير مئات المليارات المستثمرة في الذكاء الاصطناعي

نتائج Alphabet وIntel قد تحدد مصير مئات المليارات المستثمرة في الذكاء الاصطناعي

نتائج Alphabet وIntel تضع استثمارات الذكاء الاصطناعي أمام اختبار حاسم، وسط ترقب لعوائد الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والرقائق المتقدمة.

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

تدخل أسواق التكنولوجيا أسبوعاً حاسماً مع استعداد Alphabet وIntel لإعلان نتائج الربع الثاني من 2026، في وقت يبحث فيه المستثمرون عن أدلة تثبت أن مئات المليارات التي تُضخ في مراكز البيانات والرقائق بدأت تتحول إلى إيرادات وأرباح فعلية.

لا تمثل نتائج الشركتين مجرد تحديث دوري للأداء المالي. فـAlphabet واحدة من أكبر الجهات المنفقة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بينما تقف Intel في الجانب الآخر من المعادلة بوصفها شركة رقائق تحاول استعادة قدرتها التنافسية والاستفادة من التوسع العالمي في الحوسبة.

وأي تغيير في خطط Alphabet للإنفاق قد يمتد أثره إلى شركات المعالجات والذاكرة ومعدات تصنيع الرقائق والطاقة ومراكز البيانات. أما Intel، فستواجه اختباراً مختلفاً يتعلق بقدرتها على تحويل الاستثمارات الكبيرة في المصانع والتقنيات المتقدمة إلى نمو قابل للاستمرار.

Alphabet تختبر جدوى إنفاق يصل إلى 190 مليار دولار

تتوقع Alphabet إنفاق ما بين 180 و190 مليار دولار خلال 2026، ارتفاعاً من نطاق سابق تراوح بين 175 و185 مليار دولار. ويوجه الجزء الأكبر من هذه الأموال إلى الخوادم ومراكز البيانات ومعدات الشبكات اللازمة لتشغيل خدمات Google Cloud وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

بلغ الإنفاق الرأسمالي للشركة 35.7 مليار دولار خلال الربع الأول وحده. وذهب نحو 60% من استثمارات البنية التقنية إلى الخوادم، بينما خُصصت النسبة المتبقية لمراكز البيانات ومعدات الشبكات.

ويعكس هذا التوسع مستوى غير مسبوق من الطلب الداخلي والخارجي على موارد الحوسبة. تحتاج Google إلى هذه القدرة لتطوير نماذج Gemini وتشغيل البحث والإعلانات والخدمات الرقمية الجديدة، كما تحتاج إليها لتوفير موارد الذكاء الاصطناعي لعملاء Google Cloud.

لكن حجم الإنفاق يرفع مستوى المخاطرة. فكل مركز بيانات جديد يضيف تكاليف بناء وطاقة وتشغيل واستهلاك محاسبي، وقد تمر سنوات قبل أن يحقق العائد المتوقع. لذلك يريد المستثمرون رؤية نمو في الإيرادات يوازي سرعة توسع البنية التحتية.

Google Cloud يقدم أول دليل على العائد

أظهرت نتائج الربع الأول إشارات إيجابية إلى أن استثمارات Alphabet بدأت تحقق قيمة اقتصادية. فقد ارتفع الدخل التشغيلي لخدمات Google Cloud إلى 6.6 مليار دولار، أي 3 أمثال مستواه في الفترة المقابلة، كما صعد هامش التشغيل من 17.8% إلى 32.9%.

ووصلت قيمة العقود المتراكمة التي لم تُسجل بعد كإيرادات إلى 462 مليار دولار، بعدما تضاعفت تقريباً خلال ربع واحد. وجاءت الزيادة بدعم الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي الموجهة إلى المؤسسات، إضافة إلى مبيعات معالجات TPU التي تطورها Google.

تمثل هذه الأرقام حجة قوية لصالح استمرار الإنفاق، لكنها تضع الشركة أمام توقعات أعلى. فإذا تباطأ نمو الأعمال السحابية أو تراجعت الهوامش، فقد يفسر السوق ذلك باعتباره دليلاً على أن الإنفاق يتحرك بسرعة أكبر من الإيرادات.

أما إذا حافظت Google Cloud على نموها وربحيتها، فقد تمنح النتائج دعماً لسلسلة كاملة من الشركات التي تزود Alphabet بالرقائق والخوادم ومعدات الشبكات والطاقة.

أي تراجع قد ينتقل إلى منظومة الذكاء الاصطناعي

تمثل Alphabet واحدة من مجموعة محدودة من الشركات المعروفة باسم «مزودي الحوسبة فائقة النطاق»، إلى جانب Microsoft وAmazon وMeta. وتعد هذه الشركات المحرك الأكبر للطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي ومعدات مراكز البيانات.

ولهذا قد يسبب أي خفض في توقعات Alphabet للإنفاق سلسلة من ردود الفعل. فالشركة التي تحتاج إلى عدد أقل من الخوادم ستطلب معالجات وذاكرة ومعدات شبكات أقل، ما قد يضغط على مورديها وعلى الشركات التي توسع طاقتها الإنتاجية اعتماداً على استمرار الطلب.

وفي المقابل، سيؤكد تثبيت التوقعات أو رفعها أن المنافسة بين عمالقة التقنية لا تزال تمنع أي شركة من تخفيف الإنفاق. فحتى إذا لم تكن العوائد مكتملة، تخشى الشركات أن يؤدي التراجع إلى منح منافسيها تفوقاً يصعب تعويضه لاحقاً.

ويتركز اهتمام المستثمرين على تصريحات الإدارة بقدر تركيزه على الإيرادات. فالأسئلة الأساسية ستدور حول مدة النقص في القدرة الحاسوبية، وسرعة تشغيل مراكز البيانات الجديدة، وإيرادات خدمات الذكاء الاصطناعي، والضغط المتوقع من تكاليف الاستهلاك والطاقة.

Intel تواجه اختباراً أكثر صعوبة

تعلن Intel نتائجها في 23 يوليو، بعد ارتفاع سهمها بأكثر من 160% منذ بداية 2026. ويعكس هذا الصعود توقعات مرتفعة بأن تتمكن الشركة من الاستفادة من الطلب على مكونات مراكز البيانات واستعادة موقعها داخل صناعة أشباه الموصلات.

لكن Intel لا تستفيد من طفرة الذكاء الاصطناعي بالطريقة نفسها التي تستفيد بها Nvidia. تسيطر الأخيرة على سوق وحدات معالجة الرسومات المستخدمة في تدريب النماذج، بينما تعتمد Intel بصورة أكبر على وحدات المعالجة المركزية وأعمال تصنيع الرقائق.

وتظل المعالجات المركزية ضرورية داخل مراكز البيانات، إذ تتولى إدارة أنظمة التشغيل والبيانات والتخزين والتنسيق بين مسرعات الذكاء الاصطناعي. ويزداد الطلب عليها مع توسع البنية الرقمية، حتى لو حصلت المعالجات الرسومية على الجزء الأكبر من الاهتمام.

وتراهن Intel أيضاً على أعمال التصنيع لاستقطاب شركات ترغب في إنتاج رقائقها داخل الولايات المتحدة. لكن بناء المصانع يحتاج إلى إنفاق ضخم، بينما يعتمد نجاح النموذج على جذب عملاء قادرين على تشغيل الطاقة الإنتاجية وتحقيق هوامش مناسبة.

الأرباح القوية لم تعد كافية

تأتي النتائج بعد موجة بيع دفعت مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات إلى الانخفاض بأكثر من 20% عن قمته المسجلة في أواخر يونيو، رغم بقائه مرتفعاً بأكثر من 60% منذ بداية العام.

ويكشف هذا التراجع عن تغير معايير السوق. فلم تعد الشركات مطالبة فقط بتحقيق نمو قوي، بل بتجاوز توقعات ارتفعت إلى مستويات استثنائية. وقد أعلنت Samsung وTSMC نتائج قوية، لكن رد فعل المستثمرين ظل محدوداً، ما يشير إلى أن كثيراً من الأخبار الإيجابية كان محسوباً مسبقاً في أسعار الأسهم.

بالنسبة إلى Intel، سيهتم المستثمرون بأداء مراكز البيانات، وتطور أعمال التصنيع، والإنفاق على المصانع، وقدرة الشركة على حماية هوامشها. كما سيراقبون الطلب على المعالجات المركزية ودورها داخل البنية الجديدة للذكاء الاصطناعي.

وأي نتائج أقل من التوقعات قد تثير مخاوف من أن ارتفاع السهم سبق تعافي الأعمال. أما الأداء القوي المصحوب بتوقعات واضحة، فقد يدعم فكرة أن مكاسب الذكاء الاصطناعي بدأت تتوزع خارج عدد محدود من الشركات.

السوق ينتظر إثباتاً اقتصادياً للطفرة

يتوقع محللون نمو أرباح شركات مؤشر S&P 500 بنسبة 26% خلال الربع الثاني، بينما بقي المؤشر مرتفعاً بنحو 9% منذ بداية 2026. ويعتمد جزء كبير من هذا الأداء على شركات التكنولوجيا والرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

لكن المرحلة الحالية تختلف عن بداية الطفرة. ففي السابق كان الإعلان عن استثمار جديد أو مركز بيانات كافياً لرفع الأسهم، أما اليوم فيطالب المستثمرون بأرقام تظهر الاستخدام والإيرادات وهوامش الربح.

ستكشف Alphabet ما إذا كان الطلب على خدمات الحوسبة قادراً على استيعاب إنفاق يصل إلى 190 مليار دولار في عام واحد. وستوضح Intel ما إذا كانت موجة بناء البنية التحتية قادرة على إحياء شركات الرقائق التي لم تكن في صدارة المرحلة الأولى من السباق.

لن تحدد النتائج مصير الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي بمفردها، لكنها ستقدم اختباراً مبكراً لأساساته. فإذا حافظت Alphabet على الإنفاق وأثبتت Intel تحسن قدرتها على الاستفادة منه، فقد تستعيد السوق ثقتها. أما إذا ظهرت مؤشرات على تباطؤ الطلب أو ضعف العائد، فقد تبدأ مراجعة أوسع لمئات المليارات التي بُنيت عليها طفرة الذكاء الاصطناعي.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 6 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: