دبي تُطلق خطة تمتد لعامين لتوسيع تبنّي الذكاء الاصطناعي الوكيل في القطاع الخاص
دبي تُطلق خطة جديدة تمتد لعامين لتوسيع تبنّي الذكاء الاصطناعي الوكيل داخل القطاع الخاص وتعزيز التحول الرقمي والاقتصاد الرقمي للإمارة.
هذا المقال متوفر بالنسخة الإنجليزية من هنا
أطلقت دبي خطة تمتد لعامين لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيل داخل القطاع الخاص، في وقت تسعى فيه الإمارة إلى تسريع تبنّي التقنيات الناشئة وتعزيز اقتصادها الرقمي.
وجرى إطلاق المبادرة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فيما أعلن عنها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم. وتتوافق المبادرة مع خطط التحول الرقمي في دبي ضمن أجندة دبي الاقتصادية D33، التي تضع التكنولوجيا والابتكار في صميم استراتيجية التنمية الاقتصادية للإمارة.
وقال سمو الشيخ حمدان في بيان: «هدفنا أن تصبح دبي المدينة الأولى عالمياً في تبنّي هذه التقنيات اقتصادياً وتجارياً، بما يمنحنا ميزة تنافسية جديدة للمستقبل. ويمتد برنامج التحول على مدار عامين، ويتضمن مسارات تدريبية متخصصة لجميع مجالس الأعمال التابعة لغرفة تجارة دبي».
وأضاف الشيخ حمدان: «وجّهنا أيضاً الغرفة إلى إنشاء حاضنات للشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي الوكيل لدعم هذا التحول، وخلق فرص اقتصادية جديدة للشباب في هذا المجال، إلى جانب تأسيس صناديق مخصصة لدعم هذا التوجه الجديد». وتابع: «هدفنا تمكين شركاتنا من تبنّي هذه التقنيات التي سترفع الإنتاجية، وتوسّع حجم الأعمال، وتعيد تشكيل المدينة، بما يجعل اقتصادها الأفضل عالمياً في تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيل».
ومن جانبه، قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري إن الجهة ستطلق برامج تدريبية متخصصة وأنظمة دعم للشركات الناشئة ورواد الأعمال العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي. كما أشار إلى أن المبادرة ستساعد رواد الأعمال الشباب على تحويل أفكارهم إلى مشاريع، مع تسريع التحول الرقمي للقطاع الخاص، ودفع هدف الإمارة بأن تصبح مركزاً عالمياً رائداً في تبنّي الذكاء الاصطناعي.
بدوره، أوضح أحمد عبدالله جمعة بن بيات أن المبادرة تعكس المرحلة المتقدمة التي بلغها التحول الرقمي في دبي، وتعزز مكانتها كمركز عالمي للاقتصاد الرقمي. وأضاف أن غرفة دبي للاقتصاد الرقمي ستواصل العمل على تطوير الشراكات والحاضنات والأطر التشريعية الهادفة إلى استقطاب شركات التكنولوجيا العالمية والكفاءات المتخصصة إلى دبي.
وقال معالي عبد العزيز الغرير إن الانتقال إلى الذكاء الاصطناعي الوكيل يمثل مرحلة جديدة للقطاع الخاص في دبي، لا سيما في تطوير نماذج أعمال تعتمد على التقنيات المتقدمة والاستثمار في المواهب الشابة. وأضاف: «توفر هذه المبادرة فرصة كبيرة أمام القطاع الخاص للاستثمار في الكفاءات الشابة وتطوير نماذج أعمال جاهزة للمستقبل تُحدث أثراً ملموساً في رفع الإنتاجية، بما يعزز ريادة دبي العالمية في اقتصاد المستقبل».
من جهته، أشار عمر عبد الله الفطيم إلى أن المبادرة تمثل خطوة استراتيجية لترسيخ مكانة دبي كمركز اقتصادي عالمي رائد، وتشكل تحولاً في جهود الإمارة لدفع مسيرة التطوير عبر القطاع الخاص. وقال الفطيم: «يمنحنا الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة فرصة فريدة لإعادة التفكير في طريقة عملنا، وإعادة تصميم عملياتنا، وإعادة ابتكار نماذج أعمالنا». وأضاف: «سيتطلب تحقيق هذه الإمكانات مواصلة الاستثمار في كوادرنا البشرية، وتمكينهم بالمهارات والعقلية اللازمة لقيادة هذا التحول وصياغة مستقبل أعمالنا. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه المبادرة آفاقاً جديدة أمام الكفاءات الوطنية الشابة لتطوير قدراتها في الذكاء الاصطناعي وتحويل الأفكار المبتكرة إلى واقع، بدعم من البيئة الاستثمارية القوية والبنية التحتية والمنظومة التكنولوجية التي تجعل دبي واحدة من أكثر الوجهات جذباً لشركات الذكاء الاصطناعي».
وقالت الدكتورة أمينة الرستماني: «تفتح مبادرة الذكاء الاصطناعي الوكيل الجديدة مسارات غير مسبوقة أمام القطاع الخاص ليكون جزءاً من تشكيل المستقبل». وأضافت أن المبادرة ستجعل شركات دبي نموذجاً رائداً في اتخاذ القرارات المعتمد على الذكاء الاصطناعي خلال العامين المقبلين، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن حاضنات الذكاء الاصطناعي الوكيل المتخصصة ستُسرّع التحول الرقمي بشكل أكبر، وتدعم خلق فرص جديدة لرواد الأعمال لتطوير تطبيقات ذكية تعزز الإنتاجية.