الرئيسية الأخبار شركة HAQQ Legal AI تجمع 3 ملايين دولار لتوسيع منصتها القانونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي

شركة HAQQ Legal AI تجمع 3 ملايين دولار لتوسيع منصتها القانونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي

جولة استثمارية جديدة تعزز تطوير نظام قانوني ذكي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، بهدف رقمنة العمل القانوني وتحسين الكفاءة والإنتاجية على نطاق عالمي

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

نجحت شركة HAQQ Legal AI، ومقرها لبنان، المتخصصة في بناء نظام تشغيل مخصص لصناعة القانون، في جمع تمويل بقيمة 3 ملايين دولار أمريكي، ضمن مساعيها لتطوير ونشر نظام التشغيل القانوني على نطاق عالمي، بهدف رقمنة العمل القانوني بكفاءة واسعة.

قاد جولة التمويل شركة سولوشنز فينتشرز (Sowlutions Ventures) الأمريكية، المختصة بالاستثمار المبكر وتسريع التكنولوجيا، والتي لها عمليات رئيسية في لبنان، بمشاركة شركات أخرى بينها هاي تيك فينتشرز (HITEK Ventures) في كاليفورنيا؛ كورونا ليجال (Corona Legal) في هولندا، المتخصصة في الخدمات والاستشارات القانونية؛ آي إم إف. إن. دي. إن. جي (IM FNDNG) اللبنانية، منصة استثمارية للمرحلة المبكرة؛ هاي وورث (Highworth) في قبرص؛ رايزور كابيتال (Razor Capital) اللبنانية، وسيمكس (SYMAX) في الشرق الأوسط، إضافة إلى هامادي ترست (Hamady Trust)، كيان استثماري عائلي.

تأسست الشركة في عام 2023 على يد أنطوان كنعان وعباس قبلان، حيث تمزج بين الذكاء الاصطناعي القانوني المدمج وبيئة إدارة الممارسات القانونية. وبمقر يمتد بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة، تطور الشركة نظام تشغيل قانوني متكامل رأسياً يجمع بين الذكاء القانوني وإدارة الممارسات والمدفوعات والقدرات المؤسسية، ومصمم للنشر متعدد الاختصاصات القضائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. كما تعد شركة HAQQ Legal AI عضواً في برنامج تحالف إنسبشن لشركة إنفيديا (NVIDIA Inception Alliance Program)، لدعم تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع وتطبيقاته القانونية.

يخطط الفريق لاستثمار رأس المال الجديد في تعزيز بنية الذكاء الاصطناعي والوكيل القانوني، وتوسيع نطاق نشر النظام على مستوى المؤسسات في المنطقة، وتقوية البنية التحتية للأمن والامتثال وتخزين البيانات، بالإضافة إلى توسيع فرق الهندسة والمنتج واستراتيجيات الوصول إلى السوق.

وفي حوار مع مجلة "عربية .Inc"، أوضح أنطوان كنعان، الرئيس التنفيذي للشركة، أن عمل الشركة يتقاطع بين الممارسة القانونية، وبرمجيات المؤسسات، والذكاء الاصطناعي التطبيقي. وأضاف: "وُلدت الشركة من إحباط بسيط: تقنيات القانون الحالية رقمت أجزاء متفرقة من العمل القانوني، لكنها لم تراعي طريقة تفكير المحامين، أو كيفية استدلالهم، أو مسؤوليتهم المهنية".

وأشار إلى أن هذا الإحساس كان جوهرياً في تصميم منصة حق HAQQ Legal AI التي تقدم نموذجاً قانونياً ذكياً متكاملاً مع نظام إدارة الممارسات الكامل. وأضاف: "مهمتنا الأساسية هي رقمنة القانون، وليس مجرد المهام القانونية. نحن نقدم نموذجاً ذكياً قانونياً (Legal AI Twin) إلى جانب نظام إدارة ممارسات كامل. بدلًا من تثبيت الذكاء الاصطناعي على المستندات فقط، نصمم كيفية تفكير المحامين، وإدارة المخاطر، وتقديم الاستشارات، ثم نحول تلك المعرفة إلى تطبيق عملي يشمل الصياغة، والمراجعة، والفوترة، والامتثال، وتنفيذ القضايا".

وفي صميم عرض القيمة الخاص بالشركة، يوجد جستينيان (Justinian)، محرك الذكاء الاصطناعي، الذي يمكنه إنتاج أعمال قانونية جاهزة للتسليم استناداً إلى موجه واحد فقط. وأكد كنعان أن التميز يكمن في طبيعة الناتج نفسه: "عند تفاعل محامٍ أو فريق قانوني مع محركنا جستينيان®، لا يكون الناتج مجرد رد دردشة، بل مستند قابل للتسليم". وأضاف: "يُنتج جستينيان مستندات تتوافق مع أسلوب الصياغة في المكتب، وتفضيلات البنود، وموقف المخاطر، مصممة كما لو قدمها محامٍ كبير للعميل، مع استدلال مضمن، وبنود بديلة، ومنطق خاص بالاختصاص القضائي؛ ويمكن تصديرها فوراً بصيغتي وورد أو PDF وإرسالها مع مراجعة بشرية بسيطة. بالنسبة للشركات، يقلل هذا من الحاجة لدورات المسودات الأولى والمذكرات الداخلية والمراجعة، بينما في المؤسسات يعني أن الفرق القانونية تتوقف عن كونها عنق زجاجة وتبدأ في العمل كمحركات مخاطرة وقرار لحظية".

أكد كنعان أن ضمان الجولة الاستثمارية ارتكز على إثبات إنجازات ملموسة، لا وعود مستقبلية. الأولى كانت جودة المخرجات، حيث يجب أن يتفوق جستينيان بوضوح على نماذج اللغة الكبيرة العامة والبرمجيات القانونية المتخصصة من حيث العمق، والبنية، وقابلية الاستخدام للعمل القانوني. الثانية كانت الحوكمة، لضمان التزام المخرجات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي بمعايير القابلية للتدقيق والتحكم والواجبات المهنية. الثالثة كانت الاعتماد، مع أدلة على استخدام محامين حقيقيين لـ HAQQ LEGAL AI في بيئات إنتاجية متعددة الاختصاصات القضائية، وليس في برامج تجريبية.

وعند استعراض عملية التدقيق، أوضح كنعان كيف تغيّرت توقعات المستثمرين في مجال الذكاء الاصطناعي القانوني، ولماذا كان تركيب الجولة الاستثمارية بنفس أهمية رأس المال نفسه. وقال: "المستثمرون لم يمولوا وعداً، بل موّلوا بنية قانونية عملية تعمل بالفعل".

مع توسع HAQQ Legal AI في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، أبرز كنعان الدور الاستراتيجي لمزيج المستثمرين في دعم النشر في الأسواق المنظمة: "ما وراء التمويل، فتح الشركاء الوصول المباشر للمشترين المؤسسيين والمنظمات العامة المنظمة؛ وبنية تحتية وخبرة نشر للبيئات السيادية والمحلية؛ ومصداقية قانونية لدى نقابات المحامين والمنظمين والسلطات القضائية".

وعن المستقبل، عرض كنعان رؤيته لكيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي القانوني لممارسة القانون عالميّاً: "خلال العامين الماضيين، شهدت المهنة القانونية تحولاً حاسماً. لم يعد الذكاء الاصطناعي تجربة، بل يستخدمه المحامون بالفعل في أعمالهم اليومية، وهذا يعيد تعريف القيمة الحقيقية للعمل القانوني".

وأشار إلى أن الهدف ليس الاستبدال، بل الدعم: "نحن لا نبني تقنية لتحل محل المحامين، بل أنظمة تعزز قدراتهم. ستظل المسؤولية، والحكم، والاستراتيجية، والتفاوض من اختصاص الإنسان، وما يتغير هو كل ما يحيط بهم".

وفي هذا السياق الجديد، تؤسس هذه التغييرات لانتقال هيكلي في طريقة تنافس المؤسسات القانونية: "يصبح العمل القانوني أسرع، وأكثر وصولاً، وأكثر اتساقاً. كما تتوقف المهام الروتينية من صياغة ومراجعة وامتثال عن استهلاك اهتمام المحامين الكبار، ليقضوا وقتاً أكبر في اتخاذ القرارات. في هذا المستقبل، لن تفوز المؤسسات بوفرة المحامين، بل بأكثر بنية تحتية قانونية ذكاءً".

وقدم كنعان للمؤسسين في هذا المجال مجموعة مبادئ مستندة إلى الواقع التنظيمي للمهنة: "احترم المهنة. القانون يخضع للحكم، لا للتعطيل. احل مسألة المساءلة قبل الأتمتة. إذا كان منتجك ينتج مخرجات عامة، فأنت بالفعل عفا عليه الزمن. ابنِ أنظمة يمكن للمحامين الدفاع عنها، ومراجعتها، والتوقيع باسمهم عليها".

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: