تستحوذ "ضيافة" الإماراتية على حصة الأغلبية في إمبراطورية الضيافة البريطانية لريتشارد كيرينغ
ستستحوذ "ضيافة" على حصةٍ مسيطرةٍ في الشركة التي تدير مجموعةً من أبرز علامات الضيافة في المملكة المتحدة، وفي مقدمتها "ذا آيفي". وهي سلسلة مطاعم راقية توسّعت لتصبح علامة بارزة على مستوى البلاد
هذا المقال موجود بالنسجة الإنجليزية من هنا
استحوذت شركة "ضيافة" (DIAFA)، التّابعة لشركة الاستثمار "الشّركة العالميّة القابضة" (International Holding Company - IHC) ومقرّها أبوظبي، والّتي يرأسها الشّيخ طحنون بن زايدٍ آل نهيان، على حصّة أغلبيّةٍ في إمبراطوريّة الضّيافة الّتي يملكها رجل الأعمال البريطانيّ ريتشارد كيرينغ، وذٰلك ضمن صفقةٍ تقدّر قيمتها بأكثر من مليار جنيهٍ إسترلينيٍّ (1.3 مليار دولارٍ أمريكيٍّ).
وبحسب ما أفادت به وكالة بلومبرغ (Bloomberg)، ستحصل "ضيافة" على حصّةٍ مسيطرةٍ في الكيان الّذي يقف خلف بعض أشهر علامات الضّيافة في المملكة المتّحدة، من بينها "ذا آيفي" (The Ivy)، وهي مجموعة مطاعم راقيةٍ توسّعت لتصبح سلسلةً منتشرةً على مستوى البلاد، إضافةً إلى نادي الأعضاء الخاصّ "أنابلز" (Annabel’s).
يعزّز هٰذا الاستحواذ محفظة "ضيافة" المتنامية في قطاع الضّيافة، والّتي تضمّ بالفعل استثماراتٍ مرتبطةً بمجموعة "أزومي" (Azumi Group)، المشغّلة لعلامتي "زوما" (Zuma) و"روكا" (Roka)، وكذٰلك مجموعة "إتش.وود" (The h.wood Group)، الّتي تشمل علاماتها "ديلايلا" (Delilah) و"ذا نايس غاي" (The Nice Guy) و"بيرد ستريتس كلب" (Bird Streets Club). كما تشمل الصّفقة المحفظة الأوسع لشركة "كابريس هولدينغز" (Caprice Holdings)، المالكة لوجهاتٍ مثل "سيكسي فيش" (Sexy Fish) و"سكوتس" (Scott’s) و"نويما" (Noema)، إلى جانب نوادٍ خاصّةٍ مثل "جورج" (George) و"هاريز بار" (Harry’s Bar) و"ماركس كلب" (Mark’s Club).
وسيواصل كيرينغ شغل منصب الرّئيس التّنفيذيّ لمجلس الإدارة، حيث سيتولّى، إلى جانب "ضيافة"، الإشراف على المرحلة المقبلة من التّوسّع الدّوليّ للشّركة. وتوفّر الصّفقة سيولةً جديدةً لدعم النّموّ، وفي الوقت ذاته تمنح رجل الأعمال فرصة خروجٍ جزئيٍّ من استثماره، بعدما بنى ثروته في قطاع الأزياء قبل أن يتوسّع إلى مجالي الضّيافة والعقارات. وتحت قيادته، تحوّل "ذا آيفي" من موقعٍ واحدٍ يرتاده المشاهير إلى علامةٍ وطنيّةٍ تضمّ أكثر من 40 موقعاً، وذٰلك عبر استراتيجيّةٍ تقوم على الاستحواذ على أصولٍ ذات طابعٍ تاريخيٍّ وتطويرها إلى أعمالٍ عصريّةٍ في نمط الحياة.
ويعدّ هٰذا التّحرّك أحدث حلقةٍ في سلسلةٍ من الصّفقات البارزة الّتي نفّذتها "الشّركة العالميّة القابضة"، والّتي نمت لتصبح أكبر شركةٍ مدرجةٍ في الإمارات العربيّة المتّحدة وقوّةً رئيسيّةً ضمن استراتيجيّة أبوظبي الاستثماريّة العالميّة. وفي وقتٍ سابقٍ من هٰذا العام، أعلنت المجموعة إطلاق "جودان فاينانشال" (Judan Financial)، وهي منصّة خدماتٍ ماليّةٍ جديدةٍ تشرف على أصولٍ تقدّر بنحو 870 مليار درهمٍ (237 مليار دولارٍ)، وذٰلك عقب دمج ثلاث شركاتٍ تابعةٍ في كيانٍ استثماريٍّ بقيمة 33 مليار دولارٍ يمتدّ عبر 85 دولةً.
ورغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسيّ، يواصل المستثمرون في دول الخليج السّعي نحو إبرام صفقاتٍ دوليّةٍ. ومن الأمثلة الحديثة على ذٰلك انضمام جهاز قطر للاستثمار (Qatar Investment Authority) وشركة مبادلة للاستثمار (Mubadala Investment Company) إلى جولة التّمويل الأخيرة لشركة "ووب" (Whoop)، في حينٍ وافقت مجموعة "سافي غيمز" (Savvy Games Group)، المدعومة من صندوق الاستثمارات العامّة السّعوديّ، على الاستحواذ على شركة "مونتون" (Moonton) من "بايت دانس" (ByteDance)، في إشارةٍ واضحةٍ إلى استمرار شهيّة المنطقة للاستثمار عبر الحدود.