تحديد المسار: 7 دروس قيادية من تجربة تيم كوردون في مجموعة فنادق راديسون
تتركّز القيادة الفعّالة في قطّاع الضّيافة على دمج المسؤوليّة الشّخصيّة مع تمكين الفريق وربط كلّ قرارٍ بالغرض الأسمى لتحقيق نجاحٍ مستدامٍ ومتوازنٍ
مع تشغيل أكثر من 1,320 فندقاً -وما زال عددٌ كبيرٌ منها قيد التّطوير في أكثر من 95 دولةً- تُعَدّ "مجموعة فنادق راديسون" (Radisson Hotel Group) واحدةً من أبرز القوى المؤثّرة في صناعة الضّيافة عالميّاً. وفي مناطق الشّرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، يتولّى توجيه هذا الامتداد الواسع "تيم غوردون" (Tim Cordon)، الرّئيس التّنفيذيّ للعمليّات في المجموعة لهذه الأقاليم. وبحكم مسؤوليّاته الممتدّة من مراكز ضيافةٍ راسخةٍ إلى أسواقٍ ناشئةٍ تنمو بوتيرةٍ متسارعةٍ، يدير تيم هذا الاتّساع كلّه عبر أسلوب قيادةٍ يرتكز على الإنسان أوّلاً ويُدار بوضوح الغاية.
وبوصفه قائداً يؤمن بأنّ القيادة فعلُ نُكرانٍ للذّات وسخاءٌ في العطاء، لم يتردّد تيم في مشاركة "عربية .Inc" مبادئ يستند إليها في صناعة قراراته، ودعم فريقه، والتّعامل مع أحد أكثر محافظ الضّيافة تعقيداً في العالم.
-
تحمّل كامل المسؤوليّة (ودَع الفضل للفريق)
حين تجري الأمور على غير ما يُرام، تقعُ المسؤوليّة عليّ. وحين تمضي على النّحو الصّحيح، يَؤولُ الفضلُ إلى الفريق. تخلق هذه العقليّة بيئةً من الأمان النّفسيّ، وتمنح النّاس الشّجاعة لتّجربة أشياء جديدةٍ. وإذا استطعتَ أن تُزيح الأنا عن الطّريق، فسوف يدهشك ما يمكن لفريقك تحقيقه.
-
اربط كلّ قرار بالغرض الأسمى
في خضمّ الأدوار المزدحمة، من السّهل أن يضيع المرء بين الرّسائل الإلكترونيّة ولوحات المتابعة، لكنّه يذكّر نفسه دائماً بأنّ كلّ قرارٍ يمسّ في نهاية المطاف أشخاصاً حقيقيّين وحياةً واقعيّةً، فربط القرارات بهذا الهدف الإنسانيّ يُنقّي أولويّاتك ويجعل اتّخاذ القرارات الصّعبة أكثر وضوحاً وفهماً.
-
دع المواهب المحلية تقود
أعمل عبر ثقافاتٍ متنوّعةٍ للغاية، ما يعني أنّ لا دليل موحّد يصلح لكلّ مكانٍ، ولهذا يصبح دوري تحديد الاتّجاه ووضع المعايير، ثم التّراجع خطوةً إلى الوراء، لتمكين القادة المحليّين من صياغة التّفاصيل وفقاً لسياقهم الخاصّ. وعندما تمنح النّاس الملكيّة وتثق بقدرتهم على التّكيّف، يَظهر الأمر بمصداقيّة، وتأتي النّتائج بسرعةٍ أكبر.
-
تذكّر أنّ هناك حياة خارج العمل
لقد تعلّمت أنّ كونك دائماً "مشدوداً" للعمل لا يجعلك أكثر فاعليّةً، بل يجعلك مرهقاً فقط. إن حماية وقتك للأنشطة والأشخاص الّذين يُعيدون لك النّشاط يحسّن حكمك وصبرك وطاقة أدائك. وعندما تكون حياتك خارج نطاق العمل صحيّةً، تظهر كقائدٍ بطريقةٍ مختلفةٍ تماماً.
-
كن صادقاً حين تكون الحقيقة صعبةً
أحياناً يتعيّن عليك إيصال أخبارٍ يفضّل النّاس ألّا يسمعوها؛ فقد تعلّمت أنّ الصّراحة المباشرة، مع الاحترام، تحافظ على العلاقات أكثر بكثيرٍ من المراوغة المؤدّبة. قد لا يحب النّاس الرّسالة في تلك اللّحظة، لكنّهم يتذكّرون أنّك كنت شفافاً معهم.
-
قد بالتّحرّر من الذّات وبالكرم
حين تتحوّل القيادة إلى شأنٍ يدور حول ذاتك، تكون عندئذٍ قد فقدت الحضور كلّه، لذا أسعى دائماً لوضع ما هو أعظم من نفسي في محور اهتمامي: صحّة العمل على المدى الطّويل والأشخاص الّذين يدعمه. ويتجلّى ذلك في أعمالٍ بسيطةٍ من الكرم، مثل مشاركة الوقت، وتوضيح السّياق، وتقديم الملاحظات والمدح، بحيث يشعر النّاس بالدّعم الحقيقيّ ويدفعهم ذلك لتقديم أكثر ممّا يمكن أن تطلبه منهم.
-
ألهم فريقك، اكتشف الغاية
الأهداف مهمّةٌ، لكنّها وحدها لا تكفي لإيقاظ الحماس في النّفوس؛ لذلك أحاول دائماً ربط ما نقوم به بغايةٍ واضحةٍ، سواء كانت خلق فرص عملٍ في سوقٍ جديدةٍ أو منح العائلات مكاناً لصنع الذّكريات، وعندما يشعر النّاس بهذه الغاية ويربطونها بأسبابهم الشّخصيّة، فإنّهم لا يحتاجون إلى الدّفع من الخارج، بل يقودون العمل قدماً بمبادرتهم الخاصّة.