ما بعد رأس المال: كيف تعيد UTOPIA في قطر صياغة بناء المشاريع في الأسواق الناشئة؟
تشرح إلينا ترهينا كيف تجمع UTOPIA بين رأس المال، الخبرة، والذكاء الاصطناعي لدعم بناء شركات ناشئة مستدامة في الأسواق الناشئة
عندما دشّنت منصّة الاستثمار القطريّة UTOPIA ذراعها الجديد لرأس المال المغامر -إيه-تيبيكال فينتشرز (A-typical Ventures)- خلال فعاليّة قمة ويب قطر (Web Summit Qatar) العام الماضي، مثّل ذلك لحظةً محوريّةً في مسار المنصّة نحو بناء الشّركات النّاشئة في مراحلها الأولى. غير أنّ استثمار رأس المال المغامر لا يُشكّل سوى جزءٍ من نموذج عمل UTOPIA، إذ تشير إلينا ترهينا (Alina Truhina) -الشّريك المؤسّس في UTOPIA- لمجلة "عربيةInc. " إلى أنّ المنصة تعمل عبر طبقاتٍ متعدّدةٍ، متمايزةٍ في وظائفها لكنّها مترابطة بإحكامٍ، صُممت لتعمل بتناغمٍ كنظامٍ موحّدٍ لبناء المشاريع، حيث ينسجم كلّ عنصرٍ مع الآخر لتحقيق توسّعٍ مستدامٍ وقيادةٍ مدروسةٍ في أسواق النّموّ.
في القاعدة، تقف منصّة UTOPIA، الّتي تُطلق أدواتٍ استثماريّةً في الأسواق الصّاعدة والحدوديّة، بهدف تحقيق عوائد تجاريّةٍ ملموسةٍ. ثم يأتي استوديو UTOPIA، المدعوم من بنك قطر للتنمية (Qatar Development Bank)، الّذي يشارك في بناء الشّركات من الأساس، جنباً إلى جنبٍ مع خبراء المجال المتخصّصين. بعد ذلك، هناك A-Typical Ventures -صندوق مشاريع مقرّه الدّوحة ومدعوم من جهاز قطر للاستثمار- الّذي يوجّه رأس المال المبكّر نحو المؤسّسين "غير التّقليديين" الّذين يواجهون تحدّياتٍ محدّدةً وعالية الأهميّة في الشّرق الأوسط وتركيا وباكستان. وأخيراً، هناك صندوق راديكال (Radical Fund) -المدعوم أيضاً من جهاز قطر للاستثمار- والّذي يستثمر في المؤسّسين المبتكرين في مراحلهم الأولى الّذين يعملون على حلّ تحدّيات الانتقال المناخي في جنوب شرق آسيا. بالإضافة إلى ذلك، لدعم جميع أنشطتها، طوّرت المنصّة نظام تشغيل خاصاً يُدعى UTOPIA OS، وهو بنيةٌ تحتيّةٌ وحزمة حوسبةٌ مشتركةٌ تعتمد على الذّّكاء الاصطناعيّ، تعمل على خفض تكلفة وتعقيد بناء شركاتٍ تعتمد على التّكنولوجيا بشكلٍ كثيفٍ.
في جوهرها، تُعدّ UTOPIA منصّة مشاريع متكاملةً تجمع بين الصّناديق، واستوديو المشاريع، والبنية التّحتيّة المعتمدة على الذّكاء الاصطناعيّ لدعم المؤسّسين من مرحلة الفكرة حتّى الجولة التّمويليّة الأولى في الأسواق الصّاعدة والحدودية؛ فتقول إلينا موضّحةً: "بدل أن يضطرّ المؤسّسون لتجميع التّمويل والكفاءات التّقنية والوصول إلى الأسواق من مصادر متفرّقةٍ، نحن نجمع كلّ هذه العناصر تحت سقفٍ واحدٍ".
وتضيف: "يخفضّ نموذج UTOPIA -عند تطبيقه ككل- تكلفة الابتكار، ويُقصّر زمن الوصول إلى مرحلة التّوسّع، ويساعد المؤسّسين على بناء شركاتٍ صلبةٍ تدوم في أسواقٍ غالباً ما تكون مهمّشةً من قِبل رأس المال المغامر التّقليديّ".
تعكس هذه البنية كذلك اعتقاد UTOPIA الرّاسخ بأنّ الموجة القادمة من الشّركات ذات الأثر العالميّ ستنبثق من مؤسّسين في أسواقٍ مهمّشةٍ؛ فتقول إلينا: "نؤمن بأنّ الجيل القادم من الشّركات ذات الأثر العالميّ -وخصوصاً الصّادر من الجنوب العالميّ- سيُبنى على يد 'المطّلعين' الّذين يفهمون أسواقهم فهماً حقيقيّاً. وتوجد UTOPIA لتزويد هؤلاء بالأدوات الّتي يحتاجونها لتحويل خبراتهم العميقة إلى شركاتٍ تحدّد الفئات السّوقيّة".
تتمثّل واحدةٌ من السّمات الجوهريّة لنموذج عمل هذه المؤسّسة في استوديو UTOPIA، الّذي يركّز على تمكين خبراء المجال والمتخصّصين -كثيرٌ منهم ليسوا روّاد أعمالٍ بالمعنى التّقليديّ- في مسعى لحلّ مشكلاتٍ عميقةٍ وبناء ملكيّةٍ فكريّةٍ متميّزةٍ ومستدامةٍ. فبدل أن يراهن الاستوديو على عروض الأفكار (pitch decks) فحسب، يستثمر في هؤلاء المتخصّصين ويواكبهم في تطوير المنتج، والنّمو، والتّشغيل، والتّوسّع، مستفيداً من بنيته التّحتيّة وتقنياته المعتمدة على الذّكاء الاصطناعيّ. بهذا الشّكل، لا يدعم الاستوديو تطوير التّكنولوجيا وبناء المشاريع فحسب، بل يساهم أيضاً في صقل جيلٍ جديدٍ من روّاد الأعمال القادرين على الموازنة بين العمق والابتكار.
وتوضّح إلينا: "في UTOPIA، نختار عن قصدٍ دعم خبراء المجالات العميقة بدل المؤسّسين العامّيين، أي المشغّلين، والعلماء، والمهندسين الّذين عاشوا المشكلات الّتي يسعون لحلّها، وفهموها بعمقٍ غالباً ما يغفل عنه السّوق". كما تشير إلى أنّ هذا النهج يُعدّ مفتاحاً في منظومةٍ يهيمن عليها اليوم مؤسّساتٌ مدعومةٌ بالذّكاء الاصطناعيّ، والّتي تسهّل إطلاق الشّركات النّاشئة، لكنّها تجعل التّميّز الحقيقيّ أكثر تعقيداً؛ فتشرح قائلةً: "لقد غيّر الذّكاء الاصطناعيّ جوهر إنشاء المشاريع تغييراً جذريّاً؛ إذ حوّل كثيراً من عناصر تصميم الشّركات النّاشئة إلى سلعٍٍ متاحةٍ، ما جعل إطلاق الشّركة أسهل من أيّ وقتٍ مضىً. غير أنّ هذه السّهولة نفسها أسهمت، في المقابل، في تعقيد بناء شركاتٍ تتميّز حقّاً وتملك مقومّات التّفرّد. ونتيجةً لهذا التّحوّل، نشهد اليوم انفجاراً في المشاريع المبنية بالذّكاء الاصطناعيّ، وهي مشاريع مُصمَّمةٌ أساساً لتحقيق السّرعة وجذب الانتباه السّطحيّ، بدل الارتكاز على ملكيّةٍ فكريّةٍ متينةٍ، أو قابليّة دفاعٍ حقيقيّةٍ، أو خلق قيمةٍ طويلة الأمد."
وهنا يتجلّى الأثر الحقيقيّ الّذي يقدّمه خبراء المجال، كما توضّح إلينا ترهينا. فهؤلاء المؤسّسون يمتلكون معرفةً عميقةً غالباً ما تغيب عن أولئك القادمين من خارج الأنظمة؛ إذ يدركون كيف تسير العمليّات فعليّاً، وأين تتحوّل اللّوائح إلى نقاط اختناقٍ، وأين يكون العملاء مستعدّين للدّفع بالفعل. وفي الجنوب العالميّ على وجه الخصوص، تتمركز الفرص الأعلى قيمةً داخل أنظمةٍ معقّدةٍ يصعب على الغرباء النّفاذ إليها أو فهمها. ومن ثمّ، فإنّ المؤسّسين الّذين عملوا داخل هذه الأنظمة ينجحون في تقليص المخاطر، وتسريع التحقّق من الفرضيات، وبناء شركاتٍ أكثر متانةً وأصعب تقليداً.
ومن خلال إزالة العوائق الّتي غالباً ما تمنع خبراء المجال العميق من التّحوّل إلى مؤسّسين -لا سيما في مجالات التّسويق- والتّنفيذ التّقنيّ، وجمع التّمويل، وتعقيدات الوصول إلى السّوق، يتيح استوديو UTOPIA لهؤلاء المبتكرين التّركيز على معالجة المشكلات الجوهريّة بدل الانشغال باللّوجستيات اليوميّة للشّركات النّاشئة.
ينظّم استوديوUTOPIA جهوده في بناء المشاريع ضمن مسارات تعمّق قائمة على المشكلات (Problem-Oriented Deep Dives – PODs)، وهي مجالات تركيزٍ استراتيجيّةٌ محدّدةٌ بعنايةٍ، مثل الذّكاء في البنى التّحتيّة أو إزالة الكربون الصّناعي، حيث تكون تحدّيات المطّلعين واضحةً ومحدّدةً، ويتيح الذّكاء الاصطناعيّ اليوم إنجاز ما لم يكن ممكناً قبل 5 سنواتٍ. وفي هذا السّياق، توضّح إلينا أنّ الفكرة تقوم على أن يندمج الشّركاء، والمستثمرون المشاركون، وفريق استوديوUTOPIA جميعاً ضمن مسار تعمّقٍ واحدٍ، بحيث تتكامل الخبرات ورؤوس الأموال والقدرات التّشغيليّة، وتتراكم القيمة بصورةٍ منهجيّةٍ بدل أن تتبدّد عبر مبادراتٍ متفرّقةٍ.
ومن خلال ضخّ رأس المال في هذه المسارات بشكلٍ مبكّرٍ وحاسمٍ، يمكّن استوديو UTOPIA المؤسّسين من التّركيز على التّنفيذ بدل الانشغال الدّائم بجمع التّمويل. وبعبارة أخرىٍ، يختصر هذا النّهج صعوبات النّموّ المبكّرة المعتادة للشّركات النّاشئة، ويقدّم دعماً مستمرّاً حتّى تحقّق جذباً حقيقيّاً في السّوق وتبني أساساً متيناً للأعمال.
مكمّلًا لأنشطة استوديو UTOPIA جاء تأسيس صندوق A-Typical Ventures -وهو أوّل صندوقٍ دوليّ لرأس المال المغامر يحظى بدعم برنامج صندوق الصّناديق التّابع لجهاز قطر للاستثمار- استجابةً لفجوةٍ بنيويةٍ واضحةٍ في مشهد الاستثمار في الشرق الأوسط، تتمثّل في محدوديّة رأس المال المبكّر القادر على مرافقة المؤسّسين منذ مرحلة الفكرة وحتى بلوغ النّطاق المؤسّسي. وفي هذا الإطار، توضّح إلينا أنّ مصطلح «إيه-تيبيكال» يحمل، عمليّاً، ثلاثة أبعاد مترابطةٍ. أوّلها التّركيز على المرحلة، إذ يستثمر الصندوق في مراحل مبكّرةٍ للغاية -من ما قبل التّمويل الأوّليّ وصولاً إلى الجولة التّمويليّة الأولى- ممّا يشمل الشّركات الّتي لا تزال في طور تطوير الحدّ الأدنى من المنتج القابل للتّطبيق (MVP). وتتراوح أحجام الشّيكات الاستثماريّة بين 100,000 و800,000 دولارٍ أمريكيٍّ، مع التزامٍ بمواصلة الدّعم كلّما انتقلت الشّركات إلى مراحل نموٍّ لاحقةٍ. وتؤكّد إلينا أنّ الاستثمار في هذه المراحل يتطلّب مقاربةً مختلفةً جذريّاً في اكتشاف الفرص، وإجراء الفحص النّافذ، ومساندة المؤسّسين، مقارنةً برأس المال المخصّص لجولات التّمويل الأوّليّة وما بعدها، وهو تحديداً المجال الذي راكم فيه الصّندوق خبرته وميّزته التّنافسيّة.
وتتابع موضّحةً: "ثانياً، طريقة اختيارنا للاستثمار؛ فبدل أن نكون إمّا غير ملتزمين بقطّاعٍ معيّنٍ أو مقيّدين بقطّاعٍ محدّدٍ، نستثمر من خلال مساراتنا العميقة الموجّهة بالمشكلات .نبدأ بتحديد تحدّياتٍ محدّدةٍ وعالية التّأثير غالباً ما تُهمل لأنّها صعبةٌ، ونوجّه رأس المال والخبرة التّشغيليّة والشّبكات الإقليميّة نحو هذه المساحات المعقّدة ذات الأولويّة العالية. ثالثاً، طريقة دعم المؤسّسين؛ إذ يتجاوز الدّعم الماليّ، فيحصل المؤسّسون على خبرات استوديو UTOPIA ودعمٍ عمليٍ للتّوسّع. وهذه النّقطة بالغة الأهميّة في الأسواق النّاشئة، حيث يحتاج المؤسّسون غالباً إلى أكثر من مجرّد رأس المال لتوسيع أعمالهم على المستوى الإقليميّ."
عند الجمع بين جميع منصات UTOPIA، يظهر نموذجها كهيكلٍ متكاملٍ يرافق المؤسّس منذ ولادة الفكرة وحتّى بلوغ الشّركة مرحلةً مؤسسيّةً متينةً، بحيث يُمكنها إحداث أثرٍ حقيقيٍّ في أسواقها؛ فتقول إلينا: "ما يميّزنا في الجوهر ليس مجرّد تمويل الشّركات النّاشئة، بل تصميمها، والمشاركة في بنائها، وتوسيعها كنظامٍ متكاملٍ". هذا التّفكير على مستوى الأنظمة هو ما يوجّه طريقة UTOPIA في إدارة المخاطر، وممارسة الصّبر، وخلق القيمة؛ فالتّوازن بين التّسريع والتّنفيذ لا يتحقّق إلّا مع وعيٍ كاملٍ بالمخاطر البنيويّة. وتضيف: "إن ّالقيمة الحقيقيّة لا تأتي إلا من معرفة المخاطر الجوهريّة، والتّمييز بينها وبين الضّوضاء الّتي لا معنى لها".
وتواصل: "نصبر حيث يهمّ الصبر -في بناء البنية التّحتيّة، وتنمية الكفاءات، وتطوير المنظومة- ونحسم حيث يتطلّب الحسم -في التّنفيذ، ودعم المؤسّسين، وتوظيف رأس المال". كما تشدّد على أنّ الذّكاء الاصطناعيّ، الّذي أصبح محرّكاً أساسيّاً لتسريع الوصول إلى السوق وجذب التّمويل، يجب أن يُوظّف بعمقٍ وفهمٍ، لا لمجرّد السّرعة. وتؤكّد: "في UTOPIA لا نرفض السّرعة، لكنّنا نعيد تعريفها؛ فالميّزة الحقيقيّة تكمن في التّحرّك السّريع ضدّ المشكلات الصّحيحّة، مدعومين بأسسٍ صلبةٍ ومتينةٍ".
وعند النّظر إلى المستقبل، تحدّد إلينا 3 أهدافٍ رئيسيّةٍ: تعزيز تدفّقات رأس المال والكفاءات والملكيّة الفكريّة بين الشّرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، وإشراك الصّناعات بعمقٍ يتجاوز مجرّد الاستثمار السّلبيّ، والاستمرار في تطوير نظام التشغيل UTOPIA OS، البنية التّحتيّة التّشغيليّة المعتمدة على الذّكاء الاصطناعيّ والّتي تجعل الابتكار أقلّ كلفةً وأكثر قدرةً على الاستدامة. وتختم برؤيتها: "إذا رأى المؤسّسون في الأسواق النّاشئة خلال 5 سنواتٍ أنّ رأس المال المغامر شريكٌ حقيقيٌّ لبناء شركاتٍ أسرع، وأرخص، وأكثر قدرةً على المنافسة عالميّاً، عندها نكون قد حقّقنا النّجاح".
الدّعم على نطاقٍ واسعٍ
حوارٌ مع إلينا ترهينا حول أهميّة الشّراكات المؤسّسيّة في نموذج بناء المشاريع لدى UTOPIA.
ما الدّور الّذي يلعبه نظام الابتكار المتطوّر في قطر في تشكيل UTOPIA ونوع الشّركات النّاشئة الّتي تدعمها؟ وكيف يُسهم وجود شركاء مثل بنك قطر للتّنمية لاستوديو UTOPIA، وجهاز قطر للاستثمار لـA-Typical Ventures في تمكين UTOPIA من تحقيق أهدافها الشّاملة؟
يشهد نظام الابتكار في قطر تحوّلاً سريعاً، ونرى أنفسنا ليس فقط عناصر تعمل ضمن هذا المشهد، بل شركاء فاعلين في صياغة مسار هذا التّحوّل. اليوم، لا تكمن أبرز التّحديات في توفر رأس المال على المستويات العليا، بل في العمق والاستمراريّة في مرحلة الشّركات النّاشئة المبكّرة، حيث تمثل هذه الاستثمارات أقل من نصف حجم صفقات رأس المال المغامر الإجماليّ، على الرّغم من نموّها المستمر. وهنا يأتي الدور المحفّز لـUTOPIA، الّذي يسد هذه الفجوة الحيويّة.
من خلال استوديو UTOPIA، نبني الشّركات من الأساس، متعاونين مع المؤسّسين في مرحلة الفكرة والحدّ الأدنى من المنتج القابل للتّطبيق (MVP)، لابتكار حلولٍ تلبّي احتياجات المنطقة، مع القدرة على التّوسع عالميّاً. هذا النّهج لا يعزّز تدفّق الصّفقات المبكّرة فحسب، بل يجذب إلى قطر مؤسّسين محترفين وملكيّةً فكريّةً متميّزةً، مؤسّسين بذلك بيئةً حيويّةً تدعم الابتكار المستدام والتّأثير العالميّ.
تتجلّى أهميّة الشّراكات الاستراتيجيّة في كونها العمود الفقريّ لنجاح هذا النّموذج على نطاقٍ واسعٍ؛ إذ يدعم بنك قطر للتنمية استوديو UTOPIA عبر منح المنصّة المصداقيّة المؤسّسيّة، وفتح أبواب الوصول إلى المنظومات البيئيّة، وتمهيد المسارات للتّجريب والتّسويق التّجاريّ، ما يخلق أرضيّةً خصبةً لتطوير الشّركات النّاشئة من جذورها. في المقابل، يأتي دور جهاز قطر للاستثمار، من خلال برنامج صندوق الصناديق الداعم لـA-Typical Ventures ، ليكون المحفّز الرّئيسيّ لتحمّل المخاطر في المراحل المبكّرة، حيث غالباً ما لا يكفي رأس المال الخاص وحده، بينما يكون الإمكان الأكبر للتّأثير وخلق القيمة طويلة الأمد متاحاً.
وهكذا، تتضافر هذه الشّراكات لتمنح UTOPIA القدرة على تحقيق أداءٍ محفظّيٍ قويٍّ، والمساهمة في بناء منظومة مشاريع مستدامةٍ في قطر والشرق الأوسط، مع تعزيز الرّوابط بين المنطقة وأسواق ناشئةٍ أخرى. بهذا النّسيج المتكامل، يصبح الابتكار أكثر استدامةً، وتنمو الشّركات على أسسٍ صلبةٍ، قادرةٍ على المنافسة والازدهار على المدى الطّويل.