10 متحدثين لا ينبغي تفويتهم في قمة Web Summit قطر 2026
من مؤسسي شركات بمليارات الدولارات إلى قادة الفكر والثقافة وصنّاع السياسات، تتجه أبرز الأصوات المؤثرة في عالم التكنولوجيا إلى الدوحة للمشاركة في نسخة هذا العام من قمة الويب
تعود "قمة ويب قطر" (Web Summit) إلى الدّوحة في نسختها الثّالثة، لتنعقد خلال الفترة الممتدّة من 1 إلى 4 فبراير 2026، حاملةً معها برنامج متحدّثين يوازن بدقّةٍ بين رموز التّكنولوجيا العالميّة وأصواتٍ إقليميّةٍ ذات تأثيرٍ متصاعدٍ. وتجمع نسخة هٰذا العام، في مشهدٍ واحدٍ، مبتكرين تمكّنوا من بناء شركاتٍ تتجاوز قيمتها مليارات الدّولارات، ومستثمرين في رأس المال المغامر يسهمون في رسم اتّجاهات الاستثمار المستقبليّة، وقادةً ثقافيّين يعيدون طرح أسئلةٍ جوهريّةٍ حول موقع التّكنولوجيا في المجتمع، إلى جانب روّاد أعمالٍ محلّيّين يثبتون عمليّاً أنّ منظومة الشّركات النّاشئة في المنطقة تمتلك مقوّماتٍ حقيقيّةً للنّموّ والتّنافس.
وانطلاقاً من هٰذا التّنوّع، يجد كلّ مهتمٍّ بالتّكنولوجيا مكانه في القمّة؛ إذ يستفيد مؤسّس الشّركة النّاشئة الباحث عن التّمويل من خبراتٍ مباشرةٍ، وفي المقابل يطّلع المستثمر السّاعي إلى فرصٍ جديدةٍ على رؤى استثماريّةٍ متقدّمةٍ، كما يستمدّ المسؤول التّنفيذيّ الّذي يقود تحوّلاً رقميّاً داخل مؤسّسته أفكاراً عمليّةً قابلةً للتّطبيق. وفي الوقت نفسه، يحصل المهنيّ المتابع لتحوّلات الصّناعات والمجتمعات على قراءةٍ شاملةٍ لكيفيّة إعادة التّكنولوجيا تشكيل الواقع. ومن خلال هٰذه التّجارب المتقاطعة، يقدّم المتحدّثون خلاصة خبراتهم من الصّفوف الأماميّة، مانحين الحضور فهماً أوضح لاتّجاهات التّكنولوجيا المقبلة، وللكيفيّة الّتي يمكن بها للشّركات والحكومات والأفراد أن يتموضعوا في صدارة هٰذا التّحوّل المتسارع.
وفي هٰذا السّياق، تشارك "عربية .Inc" بوصفها شريكاً إعلاميّاً لقمّة ويب ساميت قطر 2026، مقدّمةً اختياراً لعددٍ من المتحدّثين الّذين يجسّد حضورهم جوهر الحدث وأبعاده المتعدّدة. وفيما يلي قائمةٌ بعشرة أسماءٍ ينصح بمتابعتها عن كثبٍ خلال أيّام القمّة.
سمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر
ترسّخ صاحبة السّموّ الشّيخة موزا بنت ناصرٍ (HH Sheikha Moza bint Nasser) حضورها بوصفها إحدى أبرز الشّخصيّات الدّاعمة للتّعليم والتّنمية الاجتماعيّة، إذ تقف خلف مبادراتٍ تحوّليّةٍ كبرى أعادت رسم المشهد التّعليميّ والإنسانيّ، مثل مؤسّسة قطر (Qatar Foundation)، ومدينة التّعليم (Education City)، ومبادرة التّعليم فوق الجميع (Education Above All). وإلى جانب ذٰلك، تواصل، بصفتها مناصرةً لأهداف التّنمية المستدامة للأمم المتّحدة (UN Sustainable Development Goals)، توسيع نطاق الوصول إلى التّعليم والفرص أمام الشّباب المهمّشين حول العالم. ومن خلال هٰذا المسار، تقدّم رؤيةً عميقةً توضّح كيف يمكن للتّعليم، حين يتكامل مع السّياسات العامّة، أن يصبح محرّكاً لتنميةٍ شاملةٍ ومستدامةٍ طويلة الأمد.
كليف أوبريخت، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للعمليات في Canva
يساهم كليف أوبريخت (Cliff Obrecht)، من موقعه شريكاً مؤسّساً ورئيساً تنفيذيّاً للعمليّات في منصّة كانفا (Canva) العالميّة، في إعادة تعريف مفهوم الوصول إلى أدوات التّصميم والتّعاون الرّقميّ. فمع اعتماد 95 في المئة من شركات فورتشن 500 (Fortune 500) على المنصّة، نجح في إيصال كانفا إلى تقييمٍ يتجاوز 40 مليار دولارٍ أمريكيٍّ، مع توسيع قاعدة مستخدميها لتضمّ أكثر من 260 مليون مستخدمٍ نشطٍ شهريّاً. ومن هنا، تبرز أهمّيّة رؤاه الّتي تركّز على ديمقراطيّة التّكنولوجيا، وبناء منتجاتٍ قابلةٍ للتّوسّع عالميّاً، وتقديم ابتكارٍ سهل الاستخدام، بوصفها مدخلاً أساسيّاً لفهم استراتيجيّات نموّ البرمجيّات كخدمةٍ (SaaS).
سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيسة متاحف قطر
تقود سعادة الشّيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني (HE Sheikha Al Mayassa bint Hamad bin Khalifa Al Thani) إحدى أكثر الأجندات الثّقافيّة طموحاً على مستوى العالم، إذ تعمل على ربط وتعزيز شبكةٍ واسعةٍ من المتاحف، ومواقع التّراث، والفنون العامّة، والبرامج الإبداعيّة الّتي تثري البنية الثّقافيّة لدولة قطر وتعزّز حضورها الدّوليّ. وإلى جانب ذٰلك، تترأّس معهد الدّوحة للأفلام (Doha Film Institute)، وتدعم تطوير السّينما عبر المهرجانات وبرامج الإرشاد والتّعليم، كما تقود مركز قطر للقيادات (Qatar Leadership Centre) لتنمية الكفاءات الوطنيّة، إضافةً إلى رئاستها لمبادرة ريتش آوت تو إيجا (Reach Out to Asia) الّتي تسعى إلى توسيع فرص التّعليم الجيّد للشّباب المتأثّرين بالأزمات في آسيا. ومن خلال هٰذا الدّور المتكامل، تسهم في رعاية الصّناعات الإبداعيّة، وتعزيز الدّبلوماسيّة الثّقافيّة، وصياغة تقاطعاتٍ فعّالةٍ بين الفنّ والتّكنولوجيا لبناء مجتمعاتٍ أكثر تواصلاً ونموّاً واستدامةً.
إدواردو سافيرين، الشريك المؤسس لفيسبوك ومؤسس B Capital
يمثّل إدواردو سافيرين (Eduardo Saverin) نموذجاً فريداً يجمع بين تجربة التّأسيس المبكّر والنّجاح الاستثماريّ اللّاحق؛ فبعد مشاركته في تأسيس فيسبوك، انتقل إلى عالم رأس المال الجريء ليقود اليوم شركة بي كابيتال (B Capital)، الّتي جمعت 250 مليون دولارٍ في عام 2022 للاستثمار في الشّركات النّاشئة في مراحلها الأولى ضمن قطاعاتٍ مدفوعةٍ بالتّكنولوجيا. وبفضل خبرته كرائد أعمالٍ ومستثمرٍ ملائكيٍّ ومحسنٍ، يقدّم منظوراً مزدوجاً نادراً يربط بين بناء شركةٍ غيّرت طرق التّواصل عالميّاً، واستشراف الموجة التّالية من الشّركات عالية النّموّ، ما يمنح فهماً أعمق لتوقّعات المستثمرين في مشهد الشّركات النّاشئة لعام 2026.
الشيخ علي الوليد آل ثاني، الرئيس التنفيذي لاستثمر قطر
ظهر الشّيخ عليّ الوليد آل ثاني (Sheikh Ali Alwaleed Al Thani) بدورٍ محوريٍّ في صياغة استراتيجيّة دولة قطر لجذب الاستثمارات العالميّة وتوسيع نطاق الابتكار، وذٰلك من خلال موقعه رئيساً تنفيذيّاً لاستثمر قطر. وإلى جانب ذٰلك، يشارك في مجالس إدارة عددٍ من المؤسّسات البارزة، مثل دوحة فنشر كابيتال (Doha Venture Capital)، وميديا سيتي قطر (Media City Qatar)، وقطري ديار (Qatari Diar)، ما يمنحه رؤيةً شاملةً لمناخ الاستثمار المحلّيّ والإقليميّ. وبفضل هٰذا التّداخل بين الاستراتيجيّة والتّنفيذ، يتحوّل إلى مرجعٍ أساسيٍّ لكلّ من يدرس فرص التّوسّع في أسواق الشّرق الأوسط.
جاستينا نيكسون-سانتيل، نائبة الرئيس وكبيرة مسؤولي الأثر في IBM
تقود جاستينا نيكسون-سانتيل (Justina Nixon-Saintil)، من موقعها نائبةً للرّئيس وكبيرةً لمسؤولي الأثر في شركة آي بي إم، حواراً عالميّاً حول دور التّكنولوجيا في إحداث أثرٍ إيجابيٍّ ومستدامٍ. فمع ريادة آي بي إم (IBM) في مجالات الذّكاء الاصطناعيّ المؤسّسيّ والحوسبة السّحابيّة الهجينة، تسهم في ربط الابتكار التّقنيّ بقضايا أخلاقيّةٍ وإنسانيّةٍ تمتدّ من الذّكاء الاصطناعيّ وتقنيّات المناخ إلى الحوسبة الكمّيّة. ومن خلال هٰذه المقاربة، تقدّم فهماً عمليّاً لكيفيّة تحويل القيم، مثل الشّموليّة والمسؤوليّة، إلى استراتيجيّات أعمالٍ قابلةٍ للتّنفيذ داخل كبرى الشّركات التّقنيّة.
حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث
يواصل حسن الذّوّادي (Hassan Al-Thawadi)، بعد نجاحه في قيادة تنظيم كأس العالم لكرة القدم فيفا (FIFA) في قطر، الإشراف على مسار تحوّل البنية التّحتيّة وتميّز إدارة الفعاليّات الكبرى في الدّولة. ومن خلال خبرته في إدارة مشاريع واسعة النّطاق، وتوظيف التّكنولوجيا لتحقيق التّنمية المستدامة، وصناعة أثرٍ اقتصاديٍّ طويل المدى، يقدّم نموذجاً لكيفيّة تحويل الأحداث الكبرى إلى محفّزاتٍ للابتكار. ولذٰلك، يبرز اسمه بوصفه صوتاً مهمّاً للمهتمّين بتقنيّات الرّياضة، والمدن الذّكيّة، ودور الفعاليّات العالميّة في إعادة تشكيل الاقتصادات.
توم هيل، الرئيس التنفيذي لشركة Oura
يتولّى توم هيل (Tom Hale) قيادة شركة أورا (Oura) الفنلنديّة المتخصّصة في التّقنيّات الصّحّيّة، والمعروفة بالخاتم الذّكيّ القادر على تتبّع النّوم والنّشاط والمؤشّرات الصّحّيّة المختلفة. ومع امتلاكه خبرةً تمتدّ لأكثر من 30 عاماً في مجال التّكنولوجيا، يربط بين الابتكار التّقنيّ وتوظيف البيانات لتحسين العافية. وفي ظلّ تقاطع الذّكاء الاصطناعيّ مع الأجهزة القابلة للارتداء، يقدّم رؤى متقدّمةً حول مستقبل الرّعاية الصّحّيّة الوقائيّة وتعزيز الأداء البشريّ.
حمد الهاجري، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سنونو
يمتلك حمد الحاجري (Hamad Al-Hajri) مسيرةً تمتدّ لأكثر من عقدين في ريادة الأعمال والابتكار، ويقود من خلالها شركة سنونو (Snoonu)، منصّة التّوصيل عند الطّلب الرّائدة في قطر. ومن خلال ربط المستخدمين بالمطاعم ومحالّ البقّالة والخدمات المختلفة، نجح في تحويل سنونو إلى لاعبٍ أساسيٍّ في الاقتصاد الرّقميّ الوطنيّ. وتؤكّد هٰذه التّجربة قدرة روّاد الأعمال المحلّيّين على منافسة الشّركات العالميّة، فيما تقدّم رحلته دروساً عمليّةً في استقطاب العملاء، والتّعامل مع الأطر التّنظيميّة المحلّيّة، وتحقيق التّوسّع الإقليميّ في الأسواق النّاشئة.
كولين كايبرنيك، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Lumi
يحضر كولين كايبرنيك (Colin Kaepernick) إلى قمّة ويب ساميت قطر بوصفه شخصيّةً تتقاطع عندها الرّياضة والنّشاط المجتمعيّ والتّكنولوجيا. فبعد مسيرته كلاعب كرة قدمٍ أمريكيّةٍ، اتّجه إلى العمل الخيريّ وريادة الأعمال، ليؤسّس منصّة لومي (Lumi) المعتمدة على الذّكاء الاصطناعيّ لسرد القصص. وتهدف هٰذه المنصّة إلى تعزيز مهارات القراءة والكتابة عبر تمكين الطّلّاب من التّعبير عن أنفسهم، فيما يواصل كايبرنيك، من خلالها، توظيف تأثيره لبناء أدواتٍ ومبادراتٍ تعزّز المساواة وتحقّق أثراً مجتمعيّاً واسع النّطاق.









