الرئيسية الأخبار 4 شركات ناشئة تفوز بتحدي تكنولوجيا الغذاء 2026

4 شركات ناشئة تفوز بتحدي تكنولوجيا الغذاء 2026

تُعلن المسابقة العالميّة الفائزين لعام 2026 بعد مشاركة من 113 دولة، مع تمويلٍ ودعمٍ لتوسيع حلول الزّراعة الذّكيّة والحدّ من هدر الغذاء في الإمارات ودول الجنوب العالميّ

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

أعلنت مسابقة الإمارات للتكنولوجيا الغذائية "تحدي تكنولوجيا الغذاء" (UAE FoodTech Challenge)، وهي مسابقة عالمية تدعم حلول الزراعة والأغذية القائمة على التكنولوجيا والمصممة للبيئات الجافة والمتأثرة بالمناخ، عن الشركات الناشئة الأربع الفائزة لعام 2026، وذلك خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة.

وجاءت الشركات الفائزة -"هايف جيو" (HyveGeo)، و"بيرميا سينسينغ" (Permia Sensing)، و"فلاي بوكس" (Flybox)، و"آكورن تكنولوجي" (Akorn Technology)-بعد منافسة انطلقت من قاعدة تضم 1,215 طلب مشاركة من 113 دولة. وبعد اجتياز جولات اختيار تنافسية، قدّم عشرة متأهلين نهائيين حلولهم أمام لجنة تحكيم دولية ضمّت خبراء في أنظمة الغذاء، والاستدامة، والاستثمار، والتنمية الدولية.

ويدخل تحدي تكنولوجيا الغذاء نسخته الثالثة هذا العام، باعتباره منصة عالمية تدعم الابتكارات التكنولوجية في مراحلها المبكرة، والهادفة إلى إعادة تشكيل أنظمة الغذاء في البيئات الجافة، ومرتفعة الحرارة، والمتزايدة التعقيد. وتشرف على تنفيذها إدارة الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة الإماراتي، المسؤولة عن الشراكات العالمية ومبادرات التنمية، إلى جانب "تمكين" (Tamkeen)، المؤسسة الداعمة للابتكار والنمو الاقتصادي المستدام، وذلك بالشراكة مع "نعمة" (ne’ma)، المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء في الإمارات؛ و"سلال" (Silal)، شركة التكنولوجيا الزراعية الإماراتية؛ و"مؤسسة غيتس" (Gates Foundation)، المؤسسة الخيرية العالمية المعنية بتعزيز مرونة أنظمة الغذاء؛ و"مبادرة كلينتون العالمية" (Clinton Global Initiative)، التي تحشد القادة لدفع حلول التحديات العالمية، إضافة إلى شركاء استراتيجيين آخرين.

وفي تصريح لها، قالت ريما المقرب، رئيسة تمكين والرئيسة المشاركة لتحدي تكنولوجيا الغذاء، إن بناء أنظمة غذاء مرنة وآمنة يشكّل محوراً أساسياً في رؤية الإمارات طويلة الأمد لمستقبل مزدهر. وأضافت أن الفائزين الجدد ينضمون اليوم إلى مجتمع متنامٍ من الحاصلين السابقين على الجوائز، الذين تمكنوا منذ ذلك الحين من جمع أكثر من 48 مليون دولار في جولات تمويل لاحقة، وإطلاق أكثر من 50 مشروعاً تجريبياً في الإمارات وأسواق أخرى. وأشارت إلى أن الدعم الذي سيحصل عليه الفائزون من شبكة الشركاء ومنظومة الابتكار العالمية في الإمارات سيشكّل منصة انطلاق لحلولهم، بما يمكّنهم من الإسهام في بناء أنظمة غذاء أكثر مرونة واستدامة في الإمارات، وفي دول الجنوب العالمي، وعلى مستوى العالم.

من جانبها، قالت فاطمة الملا، أخصائية أولى للتطوير في إدارة الشؤون الدولية بديوان الرئاسة الإماراتي، إن الإمارات تضطلع بدور ريادي في التنمية الدولية، مع احتلال الابتكار الزراعي موقعاً محورياً في انخراطها العالمي. وأوضحت أن مسابقة الإمارات للتكنولوجيا الغذائية تدمج الشركات الفائزة ضمن منظومة تنموية مثبتة، حيث تتلاقى التقنيات المتقدمة، والقيادة في السياسات العامة، والخبرة العالمية، لتسريع انتقال الحلول من مرحلة التجربة إلى التوسع، مؤكدة أن هذا هو المسار الذي تُترجم عبره الابتكارات إلى أثر ملموس، من الإمارات إلى المناطق الأكثر هشاشة مناخياً حول العالم.

وفي السياق ذاته، قالت شيلي ساندبرغ (Shelly Sundberg)، نائبة مدير أنظمة الغذاء التكيفية والعادلة في مؤسسة غيتس، إن المسابقة تؤدي دوراً مهماً في دفع حلول عملية وقابلة للتوسع وسهلة الوصول، من شأنها تعزيز الأمن الغذائي لدى الفئات المحرومة والمناطق المعرضة لتقلبات المناخ. وأضافت أن المؤسسة تفخر بدعم المبادرات التي تحوّل الابتكار إلى أثر واقعي، وتسهم في تقليل الفاقد الغذائي، وتحسين الاستدامة، وتوسيع الوصول إلى غذاء آمن، ومغذٍ، وميسور التكلفة، وهي عناصر أساسية لبناء أنظمة غذاء أكثر صلابة في مواجهة الضغوط المناخية والاقتصادية.

بدورها، علّقت خلود النويس، الرئيسة التنفيذية للاستدامة في مؤسسة الإمارات والأمينة العامة للجنة التوجيهية لمبادرة نعمة، قائلة إن مستوى الحلول المقدمة هذا العام وتنوعها كان مصدر إلهام حقيقي. وأضافت أنه، بصفتها عضواً في لجنة التحكيم، كان من المشجع ملاحظة تنامي نضج الحلول التي تتصدى لتحديات فقد وهدر الغذاء، مؤكدة فخر نعمة بدعم المبادرات التي تحوّل الأفكار إلى أثر عملي ومستدام في أنظمة الغذاء.

وتمثل الشركات الأربع الفائزة مجالين رئيسيين في أنظمة الغذاء المستدامة. ففي فئة الإنتاج الغذائي الذكي مناخيًا، تستخدم بيرميا سينسينغ تقنيات الذكاء الاصطناعي، والمستشعرات الحيوية الصوتية، والتصوير عبر الطائرات المسيّرة، لمراقبة صحة الأشجار، ما يتيح الكشف المبكر عن الإجهاد والآفات ونقص المياه. ويجري حاليًا تطبيق هذه التقنية على أكثر من 15,000 هكتار من مزارع النخيل في سريلانكا، حيث تسهم في زيادة الإنتاجية وتقليل الهدر، مع خطط للتوسع في الإمارات وعلى المستوى الإقليمي.

وفي الفئة ذاتها، تعمل هايف جيو على تحويل المخلفات الزراعية إلى فحم حيوي مُعزّز بالميكروبات، يسهم في تحسين صحة التربة. وقد جرى اعتماد هذا الحل بالفعل من قبل مزارعين ومديري مناظر طبيعية في مختلف أنحاء الإمارات، حيث يساعد في تحويل التربة الصحراوية إلى أراضٍ خصبة، مع خطط لتوسيع نطاق البحث والتجارب في دول الجنوب العالمي.

أما الشركتان الأخريان، فتركّزان على الحد من فقد وهدر الغذاء. إذ تطوّر آكورن تكنولوجي طبقة طبيعية صالحة للأكل تطيل العمر التخزيني للفواكه والخضروات. ويُستخدم هذا الحل حالياً في مصر وغانا، حيث يقلل من خسائر ما بعد الحصاد، على أن يتم تكييفه الآن ليتناسب مع الإمارات وأسواق أخرى ذات مناخ جاف.

وأخيرًا، تعتمد فلاي بوكس على يرقات ذبابة الجندي الأسود لتحويل المخلفات الزراعية إلى بروتين وأسمدة، ما يقلل من النفايات المرسلة إلى المكبات. وتعمل الشركة في أوغندا وكينيا ونيجيريا، ومن المقرر إطلاق نظامها القائم على الحاويات والمستقل عن الشبكات في الإمارات، مع خطط للتوسع عبر شراكات محلية في إدارة النفايات.

وسيتقاسم الفائزون الأربعة جائزة مالية إجمالية قدرها 2 مليون دولار، إلى جانب تلقيهم دعوات لتوسيع نطاق ابتكاراتهم داخل الإمارات. كما سيحصلون على حزمة دعم شاملة غير نقدية، تشمل فرص تنفيذ مشاريع تجريبية، وإتاحة مرافق بحثية، وإرشادات لدخول الأسواق، وبرامج إرشاد، وربطهم بالمستثمرين عبر شبكة واسعة من الشركاء المحليين والدوليين.

ومن خلال استقطاب الابتكارات التكنولوجية القابلة للتطوير داخل الإمارات والتوسع عالميّاً، تسهم المسابقة بشكل مباشر في دعم أهداف الإمارات طويلة الأمد في مجال الأمن الغذائي، وتعزيز مرونة أنظمة الغذاء على المستوى العالمي.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: