الريادة

رولا فياض: من فشلٍ إلى نجاحٍ في عالم ريادة الأعمال السياحية

قصة نجاح فيافي.. كيف غيّرت منصة التجارب السياحية الفريدة وجه السياحة في الأردن

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

حين فشلَ مشروعها الأول، لم تستسلم رائدة الأعمال الأردنيَّة، رولا فياض للأمر، بل جعلته دافعاً لنجاح شركتها الثَّانية فيافي ViaVii، التي ذاع صيتها بكونها منصَّةً للتَّجارب السّياحيَّة المختلفة وغير المألوفة، كما أنها تتميّز بأنَّ السَّائح يدعم المجتمع المحليّ من خلالها.

يحظى السَّائحون القادمون إلى الأردن عبر فيافي، بتجربةٍ مختلفةٍ كليَّاً، على سبيل المثال، إن أرادوا تناول المنسف الأردنيّ الشّهير بطريقةٍ مختلفةٍ، فإنَّ المنصَّة تساعدهم على المشاركة في إعداد المنسف في أحد المنازل، عوضاً عن التَّوجه للمطاعم وانتظار وصول المنسف.

من هي رائدة الأعمال رولا فياض؟

رولا فياض هي رائدةُ أعمالٍ أردنيَّةٌ ناجحةٌ، اكتشفت شغفها بالأعمال في وقتٍ مبكِّرٍ من حياتها، حاصلةٌ على بكالوريوس في إدارة الأعمال والضِّيافة من كليّة كامبريدج الدَّولة، إضافةً إلى دبلوم إدارة الأعمال الدُّوليَّة والتَّسويق من ذات الكليَّة. [1]

تتمتَّع بطلة حكايتنا هذه، بخبرة أكثر من 15 عاماً، في مجال الشَّركات النَّاشئة والطَّيران والسَّفر، وتقول إنَّ رحلاتها المتنوِّعة إلى البلدان الخليجيَّة، زوّدتها برؤىً لا تقدَّر بثمنٍ حول الثَّقافات والعادات والتَّقاليد والأسواق، وتضيف أنَّ خبرتها الأساسيَّة وشغفها يكمنان في دعم السِّياحة المستدامة ورقمنة أنظمة السَّفر البيئيَّة.

خاضت فياض الكثير من الأعمال والوظائف، قبل أن تصلَ إلى ما هي عليه اليوم، فعملت منسِّقةً في فندق جراند حياة عمان من عام 2016 وحتَّى 2010، لتنقلَ بعدها للعمل في الإدارة التِّجارية وتنفيذ استراتيجيَّات التَّسويق، وإعداد المحتوى والحملات، وتنفيذ أنشطة العلاقات العامَّة في شركة Alitalia Compagnia Aerea Italiana SpA، وفي عام 2013، بدأت أولى تجاربها في ريادة الأعمال، إذ شاركت في تأسيس Miceit وشغلت منصب المدير التَّنفيذيّ للعمليَّات، ليحملَ العام 2017 تغييراً جديداً في حياة الشَّابة، التي انتقلت للعمل كمديرةٍ لتسويق المنتجات في أجار أونلاين.

إضافةً إلى عملها كمؤسِّسةٍ ورئيسةٍ تنفيذيَّةٍ لمنصَّة فيافي، فإنَّ فياض، عضوٌ مؤسسٌ في منظمة  Girls in Tech فرع الأردن، التي تركِّز على دعم النِّساء وإشراكهنّ في قطَّاع التُّكنولوجيا، كذلك فهي زميلةٌ في برنامج Open Hands Fellowship، كذلك برناج التّبادل المهنيّ الأوَّل التَّابع لوزارة الخارجيَّة الأميركيَّة IVLP US State. 

تنوُّع التَّجارب والأعمال، يكسبان المرء تجارب عظيمةً يمكن أن يستغلَّها لاحقاً، وهذا ما فعلته فياض، التي أسَّست شركة Friendture عام 2016، وكانت عبارةً عن تطبيقٍ في الهاتف المحمول، يُسهِّل على السُّياح تخطيط رحلاتهم، لكن مع استمرار اكتساب الخبرة، بات اسم الشَّركة ViaVii اعتباراً من عام 2019، والتي انطلقت برؤيةٍ مختلفةٍ عمَّا سبق بعد اكتشاف الثَّغرات الأساسيَّة في قطَّاع السِّياحة والعمل على تجاوزها.[2]

شاهد أيضاً: نور الحسن.. رائدةُ أعمالٍ راهنت على نجاح النساء

لا بدّ من التغيير

بعد ثلاث سنواتٍ من إطلاق فريندتشر، غامرت رائدة الأعمال بتجديد هويَّة علامتها التِّجاريَّة، وفيما بعد تبيّن صوابية اتِّخاذها لقرار التَّغيير ذاك، وعملت فياض على تزويد التَّطبيق الجديد فيافي، بمجموعةٍ واسعةٍ من الميِّزات، قالت إنِّها ساعدته في تجاوز منافسيه والتَّغلُّب عليهم، وأحد أبرز تلك الميزات، هو اعتمادها على نظامٍ يعتمد على الذَّكاء الصِّنعي، مع وجود روبوتٍ خاصٍّ بالدَّردشة يستعرض مع المستخدمين، التَّجارب المحليَّة التي تحظى بشعبيَّةٍ واسعةٍ.

لم يكن اتِّخاذ قرار تجديد هويَّة العلامة التِّجارية أمراً سهلاً، كما تقول رائدة الأعمال وتضيف، أنَّ هذا الأمر تطلَّب منها الكثير من التَّجارب والتَّعلُّم، إضافةً إلى التَّقييمات والتَّحليلات العميقة، والأكثر أهميَّة، تطلّب الأمر قوَّة إرادة تحوّل الرُّؤية إلى حقيقة.

ترى رولا فياض، أنَّ الجمع يمكن أن يرتكبَ الأخطاء، على كلِّ المستويات شخصيَّةً كانت أم مهنيَّةً، لكنَّ الشَّيء الأكثر أهميَّةً، هو مدى القدرة على التَّعلُّم من تلك الأخطاء وتحويلها إلى فرصٍ، وانطلاقاً من نجاحها الكبير في مجال ريادة الأعمال، لا تبخل الرِّياديَّة رولا فياض بتقديم نصائحها، لكلِّ المقبلين على هذا المجال، والتي تشمل الانتباه جيداً لردة فعل العملاء وأخذها بعين الاعتبار.

وترى أنَّ الشَّغفَ والطُّموح يكمّلان بعضهما بعضاً في مجال ريادة الأعمال، ولا يمكن أن يتمَّ النَّجاح إلّا بوجودهما معاً، أمَّا النَّصيحة الأكثر أهميَّة، فهي إن أردتم أن تفعلوا شيئاً، لا تنتظروا، ابدؤوا فوراً.

المؤسِّسة والرَّئيسة التَّنفيذيَّة لشركة ViaVii، تؤكِّد على أهميَّة اتّّباع فلسفة الفشل المبكِّر، وتنصحُ باللّجوء إليها متى شعر روَّاد الأعمال، بأنَّ منتجهم لا يحقِّق الجدوى منه، أو غير قادرٍ على إرضاء العملاء، وعوضاً عن المضي قدماً في مشروعٍ فاشلٍ، وضخِّ الأموال من الأفضل التَّوقُّف وتغيير نموذج الأعمال أو الاستراتيجيَّات حتَّى الوصول إلى النّتيجة المرجوّة.

شاهد أيضاً: 6 استراتيجيات تمكنك من تركيز تفكيرك على القضايا الهامة

جوائز رولا فياض

حقَّقت رولا شعبيَّةً كبيرةً في بلدها الأردن، لنجاحها الكبير من جهةٍ، إضافةً إلى مساعدتها ودعمها للكثير من النِّساء في بلدها، عبر تشجيعهنّ ليصبحنَ جزءاً من صناعة التُّكنولوجيا، وربَّما كانت هذه أفضل جائزةٍ معنويَّةٍ تحصل عليها الشَّابة الثَّلاثينيَّة.[3]

كما اختيرت رولا فياض كواحدةٍ من مؤسّسي أفضل 10 شركاتٍ ناشئةٍ مبتكرةٍ في منطقة الخليج العربي، عبر مسابقة هدفي لريادة الأعمال النّسائيّة، ولاحقاً أصبحت سفيرةً لهم، ومن بين الإنجازات التي حقَّقتها رائدة الأعمال الأردنيَّة، هو فوزها في مسابقة تحدِّي 22، في العاصمة القطريَّة الدَّوحة، عام 2022، والتي كانت تركِّز على تمكين التُّكنولوجيا والابتكار لكأس العالم.

الشَّابة الثَّلاثينية التي ترى في ستيف جوبز بطلها ومثالها الأعلى، لم ترغب أن تبقى موظَّفةً طيلة حياتها، إذ أرادت أن تنجزَ شيئاً خاصَّاً وتحدث فرقاً في حياتها، فلم تماطل أبداً، وفعلت الأمور بمجرّد التَّفكير بها، وحين احتاجت المساعدة لم تفكِّر أبداً، ببساطةٍ طلبتها، هناك الكثير من التَّفاصيل البسيطة جداً، لكنَّها بالمقابل من بديهيَّات النَّجاح سواءً في المجال الشَّخصيّ أو المهنيّ.[4]

لمزيدٍ من قصص النجاح في عالم المال والأعمال، تابع قناتنا على واتساب.

آخر تحديث:
تاريخ النشر: