شركة Apple تطلق آيفون قابل للطي باسم Ultra Foldable في عام 2026
مرحلةٌ جديدةٌ في عالم الأجهزة المرنة تكشف عن ثورةٍ تصميميّة وتقنيّة مرتقبة قد تغيّر معايير الهواتف وتعيد تشكيل تجربة الاستخدام بأسلوبٍ مبتكرٍ وفاخرٍ
يبدو أنّ شركة آبل أصبحت على أعتاب دخول مرحلةٍ جديدةٍ في عالم الهواتف الذّكيّة، إذ تستعدّ، وفقاً لأحدث التّقارير، لإطلاق أوّل هواتفها القابلة للطّيّ في عام 2026 تحت اسمٍ متوقّعٍ هو “iPhone Ultra”. وتمثّل هٰذه الخطوة تحوّلاً جوهريّاً في توجّهات الشّركة الّتي لطالما التزمت بالتّصميم الكلاسيكيّ لهواتفها، لتدخل الآن رسميّاً سباق الأجهزة المرنة بأسلوبٍ يجمع بين الابتكار والدّقّة والفخامة.
اختبار مبكر في تايوان وبداية التحول الصناعي
بدأت آبل، بحسب تقريرٍ صادرٍ عن صحيفة Nikkei اليابانيّة، تشغيل خطّ إنتاجٍ تجريبيٍّ مصغّرٍ في تايوان بهدف اختبار المكوّنات وآليّات التّصنيع لهواتفها القابلة للطّيّ. ويكشف هٰذا القرار عن مدى الجدّيّة الّتي تتعامل بها الشّركة مع المشروع، إذ تسعى إلى تطوير عمليّة تصنيعٍ متكاملةٍ قبل الانتقال إلى مرحلة الإنتاج الكثيف. وبعد الانتهاء من مرحلة الاختبارات الدّقيقة في تايوان، يتوقّع أن تنقل الشّركة التّجربة إلى مصانعها في الهند، لتوسّع بذٰلك نطاق التّجربة وتختبر كفاءة الإنتاج في بيئاتٍ مختلفةٍ.
تصميم يجمع الأناقة بالقوة
تميل التّوقّعات إلى أنّ الهاتف الجديد سيعتمد أسلوب الطّيّ الدّاخليّ المشابه لسلسلة Galaxy Z Fold، بحيث تطوى الشّاشة إلى الدّاخل لتشكّل هيئة كتابٍ أنيقٍ ومتينٍ في الوقت نفسه. وتشير التّسريبات إلى أنّ الجهاز سيحمل شاشةً خارجيّةً مدموجةً بحجم 5.5 بوصاتٍ، وشاشةً داخليّةً واسعةً تصل إلى 7.8 بوصاتٍ، ما يمنح المستخدم مرونةً استثنائيّةً بين العمل والتّرفيه. وبذٰلك، يسعى التّصميم إلى تحقيق توازنٍ دقيقٍ بين الوظيفة والشّكل، ليقدّم تجربةً هجينةً تجمع خصائص الهاتف الذّكيّ وسلاسة الجهاز اللّوحيّ في آنٍ واحدٍ.
كما تتحدّث المصادر عن هيكلٍ مصنوعٍ من التّيتانيوم عالي الصّلابة وزجاجٍ فائق الرّقّة، ما يجعل الجهاز مقاوماً للتّشوّه مع الحفاظ على مظهره العصريّ الرّفيع. ولأنّ التّصميم القابل للطّيّ يفرض تحدّياتٍ على أنظمة التّعرّف الوجهيّ، يرجّح أن تعتمد آبل مستشعر Touch ID مدموجاً في الزّرّ الجانبيّ بدلاً من Face ID. أمّا من الدّاخل، فقد تختار الشّركة كاميرا أماميّةً مدموجةً تحت الشّاشة لزيادة مساحة العرض وتعزيز الإحساس بالانسيابيّة.
فخامة تقاس بالسعر والتقنية
تؤكّد المصادر أنّ الفخامة لن تقتصر على التّصميم، بل ستنعكس كذٰلك في السّعر، إذ يتوقّع أن يتراوح ثمن الجهاز بين 2000 و2500 دولارٍ أميركيٍّ، وهو نطاقٌ يضعه في مصافّ الأجهزة الفاخرة. وتبرّر آبل هٰذا السّعر باستخدامها موادّ متقدّمةً وتكنولوجيا تصنيعٍ معقّدةٍ تضمن متانة المفصل ودقّة الشّاشات المرنة. ويرى محلّلون أنّ الشّركة تراهن على شريحةٍ من المستخدمين الباحثين عن التّجربة المميّزة لا السّعر الاقتصاديّ، تماماً كما فعلت عند طرح إصدارات برو ماكس سابقاً.
ورغم التّكلفة الباهظة، تشير التّقديرات إلى أنّ مبيعات الهاتف قد تتراوح بين 8 و10 ملايين وحدةٍ خلال عامه الأوّل، لترتفع لاحقاً إلى 20 مليون وحدةٍ بحلول عام 2027. ويظهر ذٰلك أنّ آبل لا تعتبر المشروع تجربةً مؤقّتةً، بل استثماراً طويل الأمد في سوقٍ ترى فيه إمكاناتٍ للنّموّ والتّوسّع.
عقبات الإنتاج واحتمالات التأخير
مع ذٰلك، لا يخلو الطّريق من التّحدّيات، فإنتاج الهواتف القابلة للطّيّ على نطاقٍ واسعٍ لا يزال يواجه عقباتٍ تتعلّق بمراقبة الجودة والاعتماديّة طويلة الأمد. وقد شهدت شركاتٌ أخرى مشاكل في خطوط الإنتاج وسلاسل التّوريد، ما أدّى إلى تأجيلاتٍ متكرّرةٍ في الإطلاق. وإذا واجهت آبل التّحدّيات نفسها؛ فقد تضطرّ إلى تأخير الإصدار الرّسميّ حتّى تتأكّد من جاهزيّة المنتج بالمستوى الّذي يليق بسمعتها. ومع ذٰلك، يرى المراقبون أنّ دخول آبل إلى هٰذا المجال سيشكّل نقطة تحوّلٍ في الصّناعة، إذ قد تسرع الشّركة وتيرة الابتكار وتفرض معايير جديدةً للجودة في الأجهزة القابلة للطّيّ.
الخلاصة
لم تعد فكرة الآيفون القابل للطّيّ مجرّد شائعةٍ عابرةٍ كما كان يعتقد في السّابق، بل تحوّلت إلى حقيقةٍ قريبةٍ مدعومةٍ بتقارير من سلاسل التّوريد وتسريباتٍ من مورّدين معتمدين لدى آبل. وتشير التّطوّرات المتسارعة إلى أنّ الشّركة تمهّد الطّريق لحقبةٍ جديدةٍ في عالم الهواتف الذّكيّة، حيث تتقاطع الفخامة مع الجرأة التّقنيّة، ويصبح الشّكل المرن معياراً جديداً للأناقة الرّقميّة.
وهٰكذا، تستعدّ آبل لفتح فصلٍ جديدٍ في تاريخ أجهزتها، فصلٍ يجمع بين قوّة الابتكار ودقّة الحرفيّة، ويعيد رسم ملامح العلاقة بين التّصميم والتّقنيّة في عالمٍ يزداد تطوّراً يوماً بعد يومٍ.
شاهد أيضاً: Apple تستعدُّ لإطلاق منتجات جديدة في 10 سبتمبر