الرئيسية ستارت أب شركة Propeller الأردنية تطلق صندوق ذكاء اصطناعي بقيمة 50 مليون دولار

شركة Propeller الأردنية تطلق صندوق ذكاء اصطناعي بقيمة 50 مليون دولار

يمثّل الصّندوق الجديد خطوةً استراتيجيّةً لتعزيز ابتكار البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، عبر دعم الشّركات النّاشئة في الولايات المتّحدة والمنطقة، وتمكين المؤسّسين من بناء حلولٍ عالميّة التّأثير

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

أطلقت شركة "بروبلر" (Propeller) صندوقها الثالث بقيمة 50 مليون دولار أمريكي، وهو ما يمثّل خطوة متقدمة للشركة ذات الجذور الأردنية في مجال رأس المال المغامر، إذ تعمل على إعادة تركيز استثماراتها في مجال بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، وتوسيع استراتيجيتها الاستثمارية عبر الشركات الناشئة في كل من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والولايات المتحدة. ويستهدف الصندوق الجديد شركات البرمجيات التي تبني بنى أفقية للذكاء الاصطناعي وتطبيقات أصلية قائمة عليه، مع التركيز على المؤسسين الذين يطورون منتجات للأسواق العالمية ويسعون، في كثير من الأحيان، إلى الوصول إلى منظومة "وادي السيليكون" (Silicon Valley).

وقد بدأ الصندوق بالفعل في نشر رأس المال، إذ استثمر في شركات مثل "كودمود" (Codemod) في سان فرانسيسكو، وهي شركة لأدوات المطوّرين تركّز على تسريع عمليات ترحيل الأكواد؛ و"نتبريم" (Netpreme) في نيويورك، التي تعمل على تطوير بنية شبكية آمنة وعالية الأداء للذكاء الاصطناعي؛ و"ستيلثيوم" (Stealthium) في تورونتو، وهي شركة تركز على أمن البنى التحتية للذكاء الاصطناعي؛ و"بيبل" (Pebble) في بوسطن، التي تبني أدوات لأتمتة سير العمل معزّزة بالذكاء الاصطناعي؛ و"سايفيرو" (Ciphero AI) في الرياض، وهي شركة إقليمية تعمل على تطوير تقنيات تحسين النماذج ورفع كفاءة القدرة الحاسوبية.

تأسست "بروبلر" (Propeller) على يد زيد الفرخ في عام 2017، بعد أن أمضى أكثر من عقد في بناء منتجات تكنولوجية في المنطقة قبل أن ينظّم عمله في الاستثمار الملائكي. وقد دعم في البداية شركات برمجيات ناشئة بشكل فردي، ثم أطلق "بروبلر" مع قادة في المنظومة الريادية في الأردن ليمنح تلك الجهود أساساً مؤسسياً منظّماً. واليوم تعمل الشركة من الرياض وعمان وبوسطن ووادي السيليكون، بما يعكس تركيزها على دعم شركات البرمجيات التحتية في مراحل ما قبل التأسيس والبذرة في كل من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والولايات المتحدة.

ويمثل الصندوق الثالث امتداداً لهذه القاعدة مع تركيز أشد على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية في مراحلها المبكرة عبر كلتا المنطقتين. وفي مقابلة مع "عربية .Inc"، أوضح زيد نهج الصندوق في نشر رأس المال قائلاً: "نحن نستثمر شيكات تتراوح قيمتها بين 500 ألف و3 ملايين دولار في شركات مرحلة ما قبل التأسيس أو البذرة القادمة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أو الموجودة أصلاً في أميركا الشمالية. ليس لدينا رأي محدد بشأن الذهاب مبكراً في منطقة مقابل أخرى".

كما يوسّع الصندوق الجديد نطاق العمل أمام المؤسسين الذين يعملون على تقنيات أساسية تمكّن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة. وأكد زيد أن التفويض يشمل طبقات تقنية واسعة قائلاً: "نرى فرصاً في كل طبقة من طبقات منظومة الذكاء الاصطناعي وفي جميع الجغرافيات. في الواقع، نبحث عن مؤسسين يعالجون فجوات عالمية، وليس إقليمية فقط".

وقد أصبح هذا المنظور العابر للقارات عنصراً جوهرياً في طريقة استثمار "بروبلر" (Propeller). ويقول زيد: "المؤسسون في الولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يبنون لعالم تتغير فيه القدرة الحاسوبية والمهارات الهندسية واحتياجات المؤسسات عبر الحدود، وقد صممنا نموذج بروبلر ليتحرك مع هذا الإيقاع. تظل أميركا الشمالية المسرح العالمي للتقدم التكنولوجي، ولأعلى كثافة من المواهب المؤسِسة، ولأشد منظومة للشركات الناشئة نضجاً وحيوية في العالم. أما منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فهي تتحول إلى قوة صاعدة في تطوير الذكاء الاصطناعي عالمياً بفضل رأس المال والقدرة الحاسوبية وجيل جديد من المهندسين".

كما أوضح "زيد" (Zaid)، فإن الفئات التي تراها الشركة ذات أولوية ملحّة تشمل: التمكين المرتبط بالعتاد، وتحسين النماذج، وأدوات السيليكون التي تستخلص أقصى طاقة من كل وحدة معالجة رسوميات (GPU). وتشمل أيضاً البنى التحتية، وأنظمة التنسيق، وواجهات البرمجة، ومنظومات عمليات تعلّم الآلة (MLOps) التي تجعل الذكاء الاصطناعي قابلاً للاستخدام والتوسّع والتأمين. وإلى جانب ذلك، تبرز الشبكات البرمجية (Soft Networking) وأنظمة التخزين المهيّأة لنماذج الحوسبة الجديدة الخاصة بالذكاء الاصطناعي. كما تمتد الأولويات إلى المنصّات الأفقية التي توحّد سير العمل عبر الصناعات -من قواعد بيانات المتجهات إلى منظومات تنسيق الاستدلال- وإلى التطبيقات الرأسية للذكاء الاصطناعي ذات خنادق البنية التحتية، لا الطبقات الالتفافية، أي التطبيقات التي قد تشكّل "فيغما" (Figma) أو "سيلزفورس" (Salesforce) لعصر الذكاء الاصطناعي.

ويستند هذا الصندوق في تصميمه إلى الخبرات المتراكمة من الصندوقين السابقين، اللذين ساعدا الشركة على فهم كيفية قدرة المؤسسين في كلا النظامين على المنافسة والتوسع. ويقول زيد: "علمتنا الصناديق الأولى ثلاث حقائق رئيسية: إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غنية بمهارات تقنية قادرة على المنافسة عالمياً. وإن الولايات المتحدة، وخصوصاً وادي السيليكون، هي أفضل مكان للمؤسس المبكر كي يحصل على أول عملائه، ويكرر النسخ الأولى من منتجه بسرعة، ويحصل على تمويل مبكر. وإننا نراكم قوتنا ونجاحاتنا حين نركز على قطاعات محدودة ومرتبطة نعرفها جيداً. شركات مثل "أوبن سي إكس" (OpenCX)، و"أكتيف بيسز" (Activepieces)، و"كلاريتي" (Clarity)، وغيرها من قصص النجاح في صندوقنا الثاني تجسد تلك الدروس".

واختتم زيد بالتأمل في كيفية خلق نموذج بروبلر العابر للمناطق زخماً للمؤسسين على كلا الجانبين، قائلاً: "نؤمن بأن المؤسسين على طرفي الجسر يمكنهم الاستفادة من اتصال أكبر بالطرف الآخر؛ فالمؤسس الأميركي الذي يعمل على تحسين الذاكرة في وحدات المعالجة الرسومية سيستفيد من حضور في المنطقة التي تتصدر العالم في الإنفاق على القدرة الحاسوبية ومشاريع مراكز البيانات. وفي المقابل، سيستفيد مؤسس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي يبحث عن أول عملائه ويرغب في إحاطة نفسه بنظراء رياديين عالميين، من فرصة الهبوط السلس في وادي السيليكون".

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: