الرئيسية الأخبار اصنع في الإمارات 2026: التمويل يدخل قلب الاستراتيجية الصناعية الإماراتية بـ18 مليار درهم

اصنع في الإمارات 2026: التمويل يدخل قلب الاستراتيجية الصناعية الإماراتية بـ18 مليار درهم

اصنع في الإمارات 2026 يشهد في يومه الثاني تمويلات بـ18 مليار درهم لدعم المصانع المحلية وتعزيز سلاسل الإمداد وتسريع النمو الصناعي.

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

شهد اليوم الثاني من فعاليات «اصنع في الإمارات 2026» في مركز أدنيك أبوظبي انتقالاً واضحاً من إعلان فرص المشتريات الصناعية الكبرى في اليوم الأول إلى ملف أكثر ارتباطاً بقدرة الشركات على التنفيذ، وهو التمويل. ففي الوقت الذي تسعى فيه الإمارات إلى تعميق التصنيع المحلي، وتوسيع قاعدة الموردين الوطنيين، وزيادة مساهمة الصناعة في الاقتصاد، جاء الإعلان عن حزمة تمويلية بقيمة 18 مليار درهم ليؤكد أن المرحلة المقبلة لا تقوم على الطموحات الصناعية وحدها، بل على توفير أدوات مالية تساعد المصانع على التوسع، وتبنّي التكنولوجيا المتقدمة، والدخول في سلاسل إمداد أكثر تنافسية.

وأعلنت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، خلال اليوم الثاني من الفعالية، تأمين 18 مليار درهم من التمويلات التنافسية لدعم الشركات الصناعية في زيادة الإنتاج، واعتماد التقنيات المتقدمة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد. وجاءت الحزمة عبر مذكرات تفاهم مع بنك المشرق وبنك دبي الإسلامي، حيث يوفّر بنك المشرق 10 مليارات درهم على مدى خمس سنوات، بينما يوفّر بنك دبي الإسلامي ملياري درهم، في حين خصص مصرف الإمارات للتنمية 6 مليارات درهم ضمن شراكته المستمرة مع الوزارة.

ولا تقتصر أهمية هذه التمويلات على حجمها، بل تمتد إلى طبيعة الرسالة التي تحملها. فالإمارات، التي أعلنت في اليوم الأول عن 180 مليار درهم من فرص المشتريات الصناعية خلال السنوات العشر المقبلة، تحتاج إلى قاعدة صناعية قادرة على تلبية هذا الطلب. لذلك، شكّل اليوم الثاني حلقة مكملة في المنظومة نفسها: الطلب موجود، والتمويل بدأ يتحرك، والشركات الصناعية تحصل على مساحة أوسع للتوسع والاستثمار بدل البقاء في حدود القدرة الإنتاجية الحالية.

كما برز برنامج المحتوى الوطني «ICV» كأحد المحاور الرئيسية في جلسات اليوم الثاني، حيث ركزت النقاشات على أن الطلب المضمون عبر قنوات المشتريات المنظمة يمنح المصنعين ثقة أكبر للاستثمار والتوظيف والتوسع. ووفق ما طُرح خلال الفعالية، لم تعد سياسات التوطين مرتبطة فقط بزيادة نسبة المنتجات المحلية، بل أصبحت جزءاً من منظومة أوسع تربط التجارة، والرعاية الصحية، والمشتريات، والمهارات، والأمن الاقتصادي ضمن مسار واحد.

وحضر ملف التجارة الخارجية بقوة في اليوم الثاني، إذ أشار مسؤولون إلى أن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقعتها الإمارات ساهمت في إضافة 140 مليار دولار إلى التجارة حتى الآن. وتطرح هذه النقطة زاوية مهمة، لأن الإمارات لا تتعامل مع التصنيع المحلي باعتباره بديلاً عن الانفتاح العالمي، بل كوسيلة تمنح المنتجين المحليين قدرة أكبر على الوصول إلى الأسواق الخارجية. كما أُشير إلى شراكة مع G42 لبناء منصة تجعل وزارة التجارة الخارجية «أول وزارة تجارة مدعومة بالذكاء الاصطناعي في العالم»، بما يعكس حضور التكنولوجيا داخل البنية التجارية والصناعية للدولة.

وتطرقت جلسات اليوم الثاني أيضاً إلى أهمية الجودة والاعتماد بوصفهما شرطاً لدخول الأسواق، لا مجرد متطلب تنظيمي. فقد طُرحت فكرة أن الاعتماد يمثل «جواز سفر غير مرئي» للمنتج، لأنه يمنحه قبولاً أوسع في الأسواق المحلية والعالمية. كما ناقشت الجلسات دور الأمن الغذائي والدفاع في تعزيز السيادة الصناعية، مع الإشارة إلى أن الإمارات تمتلك أكثر من 25 ألف مزرعة، وأكثر من 24 ألف حيازة للثروة الحيوانية، وأكثر من 3.5 مليون رأس من الماشية، وهي أرقام تعكس ارتباط التصنيع بالأمن الوطني وسلاسل الإمداد الحيوية.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: