الرئيسية التنمية من مكتب المستثمر: إكتا تولاني تشرح كيف يواجه المؤسسون تقلبات السوق في الشرق الأوسط

من مكتب المستثمر: إكتا تولاني تشرح كيف يواجه المؤسسون تقلبات السوق في الشرق الأوسط

مع تحوّلات السّوق المتسارعة، يصبح بناء نموذج أعمالٍ متينٍ وتعزيز قاعدة العملاء وإدارة الموارد الماليّة بحكمة عناصر حاسمةٍ لبقاء الشّركات النّاشئة ونموّها

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

كثيراً ما تكشف لحظات الاضطراب عن تدقيقٍ أشدّ حدّة في الكيفية التي تُبنى بها الشركات الناشئة وتُدار. وفي مثل هذه الظروف، يصبح من الحكمة أن يعيد روّاد الأعمال توجيه أنظارهم نحو الأسس الجوهرية التي يقوم عليها عملهم، وأن يستحضروا ما يحفظ التوازن حين تتبدّل المعادلات.

هذه هي خلاصة الرؤية التي تطرحها إكتا تولاني (Ekta Tolani)، كبيرة مسؤولي الاستثمار في "كي بي دبليو فنتشرز" (KBW Ventures) التي تتخذ من دبي مقرّاً لها، في هذه النسخة من زاوية "من مكتب المستثمر" (From The Investor Desk)، حيث ترسم ثلاث أولويات ترى أن على روّاد الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إبقاءها في صدارة تفكيرهم وهم يواجهون تحوّلات السوق وتقلباته. وفيما يلي تفصيل هذه الأولويات كما تعرضها:

  1. اجعل الإيرادات ومدى الاستدامة المالية في مقدمة الأولويات

تقول تولاني: "على الرغم من أن سوق رأس المال المغامر يشهد نموًا متزايدًا، فإن نحو 80% من الشركات الناشئة تفشل خلال أول عامين من عمرها، وغالباً ما تعود أسباب ذلك إلى أمور يمكن معالجتها، مثل ضعف أبحاث السوق، وهشاشة نماذج الأعمال، وقصور استراتيجيات التسويق، وسوء إدارة الموارد المالية. وفي ظل المشهد الراهن في المنطقة، لم يعد تمديد فترة الاستدامة المالية عبر الإيرادات مجرد مسألة تمويل إضافي، بل أصبح ضرورة حقيقية للبقاء.

وغالباً ما تحمل بعض القصص طابعاً تحذيرياً حين نسمع عن شركات ناشئة نجحت في جمع جولات تمويل كبيرة، وبدا وكأن الموارد متاحة لديها بوفرة، فتندفع إلى الإنفاق بلا تحفظ. نسمع عن وجبات فاخرة، ومزايا رفاهية مرتفعة الكلفة، بل وقد يحصل المؤسسون المشاركون على حزم رواتب سخية. ثم، وبعد عام واحد فقط، قد تجد هذه الشركات نفسها أمام ضائقة نقدية، لأنها أنفقت من موقع مريح أكثر مما ينبغي، وحين تسعى إلى جمع تمويل جديد تكتشف أن القطاع الذي تعمل فيه لم يعد يحظى بالزخم أو الطلب ذاته الذي كان عليه قبل 18 شهراً.

لهذا، يبقى من الحكمة دائمًا الحفاظ على الموارد والتفكير في أسوأ السيناريوهات الممكنة، سواء من حيث التمويل أو من حيث تراجع الأسواق. يسأل المستثمرون عادة عن معدل الاستنزاف النقدي وفترة الاستدامة المالية، وهذان المؤشران يكشفان الكثير عن متانة الشركة. ولا يقتصر ذلك على الشركات الناشئة في دول مجلس التعاون الخليجي فحسب، بل ينطبق على الشركات الناشئة في مختلف أنحاء العالم. فالسوق قد يفرض ضغوطًا غير متوقعة، سواء من سلاسل الإمداد أو الموارد البشرية أو حتى الظروف المناخية. أي عامل قد يربك الخطط؛ ولهذا يصبح الاستعداد المالي لمختلف الاحتمالات أمراً بالغ الأهمية".

  1. ضاعف الرهان على عملائك

وتتابع تولاني قائلة: "يرتكز العمل المتين على الارتقاء بجودة خدمة العملاء؛ إذ يصبح الحفاظ على العملاء، مهما كان حجم الشركة، عنصراً أساسياً يساعدها على الصمود في الأسواق المزدهرة كما في الأسواق المضطربة؛ فقاعدة العملاء القوية قادرة على مساعدة شركتك في تجاوز ظروف السوق غير المستقرة.

وكلما كانت منظومة علاقاتك مع العملاء أكثر رسوخاً، سواء كنت تقدم منتجاً أو خدمة، ازدادت احتمالات حصولك على توصيات شفهية عندما يفكر الناس في الجهة التي سيتعاملون معها في سوق صعبة. كما يهتم المستثمرون بمعرفة أن قاعدة عملائك في ازدياد مستمر، وبالاستراتيجيات التي تعتمدها للحفاظ عليهم في سوق يكتنفه قدر من عدم اليقين.

أثبت نموذج عملك محليّاً، ونسّق استراتيجيتك مع الأولويات الوطنية، وصمّم مشروعك بحيث يكون قابلاً للتوسع إقليميّاً؛ فدول مجلس التعاون الخليجي تُعد من الأسواق القليلة التي يمكن أن تتحرك فيها الحكومة ورأس المال والطلب في الاتجاه نفسه. غير أن المؤسسين الذين يبنون مشاريعهم بانضباط ويملكون فهماً عميقاً للبيئة الثقافية هم وحدهم القادرون على تحويل هذه الميزة إلى تفوق حقيقي".

  1. احرص على وجود منظومة تواصل واضحة ومتينة

وتختتم تولاني قائلة: "في أوقات عدم اليقين، ينبغي التأكد من أن التعليمات الأساسية والبروتوكولات التشغيلية تصل بوضوح إلى جميع أعضاء الفريق المعنيين، بما يضمن استمرار العمليات بسلاسة. كما ينبغي وضع إرشادات واضحة حول الجهة التي يجب التواصل معها عند الحاجة إلى المساعدة، وتحديد الجهات المخوّلة بالمصادقة على أي تغييرات تشغيلية قد تفرضها الظروف غير المستقرة".

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: