كيف تتجاوز الشركات أعباء التكاليف؟ إليك دليل عملي من United Airlines للتعامل مع الارتفاع الجنوني للنفقات
عندما ترتفع التّكاليف، تبذل الشّركات جهوداً للحفاظ على استمراريّة العمليات، وضمان الاستثمار والتّوسّع، والحفاظ على النّموّ رغم الضّغوط الماليّة المتزايدة
لا يبالغ الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد إيرلاينز (United Airlines)، سكوت كيربي، في توضيح مدى التأثير الذي خلفته الحرب في إيران على الشركة حتى الآن. إذ يشير إلى أن أسعار وقود الطائرات قد تضاعفت أكثر من مرتين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ويتوقع أن يرتفع سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل، ولن ينخفض عن 100 دولار حتى نهاية عام 2027.
ويضيف كيربي أن فاتورة وقود الطائرات لشركة يونايتد ستزيد هذا العام بمقدار 11 مليار دولار، وهو رقم مثقل بالدلالات، لا سيما وأن الشركة، حتى في أفضل أعوامها، لم تحقق أكثر من 5 مليارات دولار. ومع ذلك، يحرص كيربي على طمأنة جميع موظفي الشركة بأن وظائفهم آمنة، وأن الشركة غارقة في السيولة النقدية، وأنه مستعد لتقليل النفقات دون أن يؤثر ذلك على خطط إضافة طائرات جديدة والاستثمار في البنية التحتية للمطارات.
وفي رسالة موجّهة إلى أكثر من 100,000 موظف بالشركة يوم الجمعة، 20 مارس، أقرّ كيربي بأن استجابة شركة يونايتد السابقة للأزمات الاقتصادية، مثل الإغلاق الناتج عن جائحة كورونا في 2020، كانت تبدأ بتدابير فورية لتقليص التكاليف، شملت التسريحات وتأجيل طلبات الطائرات وخطط الاستثمارات المستقبلية.
وأكد كيربي: "لن نفعل ذلك هذه المرة"، مشيراً إلى أن الشركة تمتلك الآن ثلاثة أضعاف السيولة التي كانت لديها قبل جائحة كورونا. وأضاف: "لدينا القوة المالية للبقاء مركزين على المدى الطويل. وسنواصل السير بسرعة كاملة لتسلم نحو 120 طائرة جديدة هذا العام، بما في ذلك 20 طائرة جديدة من طراز 787، وسنتسلم 130 طائرة إضافية بحلول أبريل 2028".
وللتخفيف من عبء ارتفاع تكاليف الوقود، أعلن كيربي عن خطة قصيرة المدى تقوم على "تقليم تكتيكي" للرحلات خارج أوقات الذروة أيام الثلاثاء والأربعاء والسبت، بالإضافة إلى الرحلات الليلية الطويلة (Redeye). وستقلص الشركة أيضاً الطاقة التشغيلية في مركزها بشيكاغو بمطار أوهير الدولي، وستوقف الخدمة إلى تل أبيب ودبي حتى فصل الخريف، إذ كانت كلتا المدينتين هدفًا لهجمات إيرانية حديثة.
كما أوضح كيربي: "لا فائدة من إنفاق السيولة في المدى القريب على رحلات لا يمكنها تحمل تكاليف الوقود هذه". وأشار إلى أن الأخبار الجيدة تكمن في أن أعمال شركة يونايتد مزدهرة، إذ سجلت صافي دخل معدل بلغ 3.5 مليار دولار العام الماضي. وأوضح: "كانت أكبر عشرة أسابيع في تاريخنا من حيث العوائد المحجوزة هي الأسابيع العشرة الأخيرة".
وتواصل الشركة تنفيذ خططها لزيادة الإنفاق على التكنولوجيا والمرافق، حيث قال كيربي: "فكروا في أندية أكثر وأفضل، واستثمارات جديدة في البنية التحتية في مراكزنا، وتوسعات في مطار نيوارك ليبرتي الدولي، ما يتيح للشركة استيعاب 100 رحلة لطائرات واسعة البدن يوميّاً".
واختتم كيربي رسالته المطمئنة للموظفين بما يمكن وصفه بعناق معنوي جماعي، قائلاً: "أريدكم أن تناموا مطمئنين ليلاً وأن تعلموا أن شركة يونايتد مستعدة لهذا، وأطلب منكم أن تظلوا مركزين 100% على ما كنتم تقومون به من رعاية بعضكم البعض ورعاية عملائنا".
كُتب هذا المقال بواسطة كيفن هاينز (Kevin Haynes)، ونُشر أصلاً على موقع Inc.com.