الرئيسية الأخبار القطاعات الأكثر عرضة للخطر مع اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز

القطاعات الأكثر عرضة للخطر مع اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز

مع تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، تكشف بيانات سلاسل الإمداد عن القطّاعات الأكثر عرضةً للخطر، فيما تواجه شركاتٌ كبرى تحدّياتٍ متصاعدةً في تدفّق المواد والعمليّات التّشغيليّة

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

في الثامن والعشرين من فبراير عام 2026، شكّلت الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي ضد إيران تصعيداً كبيراً، إذ أطلقت شرارة صراع امتد على مستوى المنطقة بأسرها، بحيث لم تمضِ سوى ثلاثة أسابيع حتى كانت الهجمات والهجمات المضادة قد أخذت بالانتشار إلى دول مجاورة، من بينها المملكة العربية السعودية، ولبنان، والإمارات العربية المتحدة. وعلى نحوٍ متصل، لم يقتصر أثر هذا التصعيد على الميدان العسكري، بل امتدت ارتداداته عبر شرايين التجارة العالمية، مُربِكةً حركة الطيران، ومقتربةً من شلّ حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ذلك الممر الحيوي الذي يحدّ إيران وسلطنة عُمان، ويصل دول الخليج العربي ببقية العالم.

ومع دخول المواجهات أسبوعها الثالث، طلبت مجلة "عربية .Inc" من شركة Interos.AI، وهي شركة متخصصة في استخبارات سلاسل الإمداد وتتخذ من أرلينغتون في ولاية فيرجينيا مقراً لها، وقد احتلت المرتبة 1,952 ضمن قائمة Inc. 5000 لعام 2023، أن تُجري تحليلاً للقطاعات الأكثر عرضة للتأثر، وذلك استناداً إلى سجلات الشحن المعروفة باسم “سندات الشحن” (Bills of Lading)، والتي تتعقب حركة البضائع عبر طرق التجارة العالمية.

وفي هذا السياق، يوضح تيد كرانتز، الرئيس التنفيذي لشركة Interos.AI، لمجلة "عربية .Inc" أن نحو 25% من نفط العالم يمر عبر مضيق هرمز. ومع استمرار التوترات الاقتصادية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، يرى أن المؤشرات الأولية بدأت تلوح على أن “تسليح سلاسل الإمداد العالمية قد بدأ بالفعل”.

ورغم أن واردات الولايات المتحدة من الشرق الأوسط لا تمثل سوى نحو 2% من إجمالي وارداتها، بما في ذلك أقل من 10% من النفط المستورد، فإن بعض القطاعات بعينها مرشحة لمواجهة اضطرابات في سلاسل إمدادها. وقد بدأ قادة الأعمال بالفعل في الاستعداد لارتفاع أسعار النفط منذ اندلاع الصراع، في حين عبّر الاتحاد الأمريكي للمزارعين American Farm Bureau عن مخاوفه من نقص محتمل في المواد الكيميائية المستخدمة في الأسمدة، قبيل موسم الزراعة الربيعي.

وعلى مستوى الشركات الكبرى، فإن نحو 30% من شركات مؤشر 500 S&P 500، الذي يضم أكبر الشركات المدرجة في الولايات المتحدة، لديها موردون من الدرجة الأولى في الشرق الأوسط، أي أنها تعتمد مباشرة على مكونات أو منتجات مصدرها دول في المنطقة. وتتصدر قطاعات الخدمات المصرفية والخدمات المالية قائمة هذه الصناعات، تليها صناعة المكونات الإلكترونية، ثم البرمجيات وخدمات تكنولوجيا المعلومات. غير أن الصورة تتسع أكثر عند النظر إلى الموردين من الدرجة الثانية والثالثة -أي أولئك الذين يزودون الموردين المباشرين بالمواد الخام أو المكونات -حيث تتركز الشركات الأكثر تعرضًا لمخاطر الصراع ضمن قطاعات تصنيع المواد الكيميائية، ومنتجات البلاستيك والمطاط، إضافة إلى النقل والشحن.

أما على الصعيد العالمي، فيُعد الشرق الأوسط مصدراً رئيسيّاً للنفط والغاز الطبيعي والمعادن، إذ ينتج نحو 53% من صادرات البورون العالمية، وهو عنصر يُستخدم في الأسمدة والعمليات الصناعية مثل صناعة الزجاج، إلى جانب الكبريت، وهو مكوّن آخر للأسمدة، فضلًا عن الألماس. وفي المقابل، تشمل أبرز الواردات إلى المنطقة من دول أخرى المواشي الحية ولحوم الأغنام، والذخائر، والمجوهرات، والألماس. وتُشكّل دول الشرق الأوسط ما يقارب 3% من صادرات الولايات المتحدة.

ويمكن الاطلاع على مجموعة البيانات الكاملة أدناه، مع الإشارة إلى أن تعريف “الشرق الأوسط” في هذه البيانات يشمل: الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وقبرص، وإيران، والكويت، ومصر، والعراق، والأردن، وفلسطين، وقطر، والمملكة العربية السعودية، وتركيا، والكيان الإسرائيلي، واليمن، ولبنان، وسلطنة عُمان، وسوريا، وأذربيجان.

القطاعات الأكثر عرضة للخطر مع اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز

القطاعات الأكثر عرضة للخطر مع اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز

القطاعات الأكثر عرضة للخطر مع اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: