Exel by Merak تطلق أول يوم استعراض لشركات الألعاب الناشئة
يوفّر البرنامج دعماً متكاملاً وإرشاداً عمليّاً للشركات الناشئة لتعزيز الابتكار والنّموّ والتّوسّع عالميّاً مع مراعاة الاستدامة ورؤية المملكة 2030

هذا المقال متوفّرٌ باللّغة الإنجليزيّة من هنا.
أطلقت مسرّعة الألعاب "إكسل باي مراك" (Exel by Merak) ومقرّها السّعودية، أوّل يوم استعراض (Demo Day) لها، بحضور مستثمرين وناشرين وشركاء استراتيجيّين، مسلّطةً الضّوء على 17 شركةً ناشئةً في مجال الألعاب جرى اختيارها من بين أكثر من 300 طلبٍ قدّمت من مختلف أنحاء العالم؛ فكلّ شركةٍ ناشئةٍ مشاركةٍ حصلت على تمويلٍ قدره 300 ألف دولارٍ أمريكيٍّ، إضافةً إلى إرشادٍ وتوجيهٍ عمليٍّ من خبراء عالميّين في صناعة الألعاب.
أُطلقت إكسل باي مراك عام 2024 كإحدى الشّركات التّابعة لمراك كابيتال، شركة الاستثمار السّعوديّة المتخصّصة في التكنولوجيا. وتقدّم المسرّعة برنامجاً متكاملاً يجمع بين التّمويل والإرشاد والدّعم في الانتقال الجغرافيّ، فضلاً عن توفير الموارد الحيويّة، بما يتيح للشّركات النّاشئة بناء أعمالٍ قابلةٍ للتّوسّع بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030، والمنافسة على مستوىً عالميٍّ.
في حديثه مع "عربية .Inc"، أوضح فيصل السدراني، رئيس إكسل باي مراك ونائب رئيس منصّة الابتكار في "مراك كابيتال" (Merak Capital)، أنّ مهمّة المسرّعة تقوم على الجمع بين الاستثمار والدّعم الشّامل الّذي يعزّز المؤسّسين وشركاتهم على حدٍّ سواء؛ فقال: "في إكسل نؤمن أنّ بناء شركات ألعابٍ ناجحةٍ يتطلّب ما هو أبعد من مجرّد التّمويل. نموذجنا في الاختيار والدّعم شاملٌ بطبيعته، إذ نقيّم قوّة المؤسّسين، وقابلية رؤيتهم للتّوسّع، وقدرتهم على إضافة قيمةٍ حقيقيّةٍ لمنظومة الألعاب في السّعودية وكذلك لصناعة الألعاب عالميّاً. وبعد اختيارهم، ندعمهم عبر ثلاثة محاور أساسيّةٍ: إرشادٌ عمليٌّ من خبراء عالميّين، ودعم الانتقال السّلس إلى المملكة، وتوفير الوصول إلى شبكةٍ واسعةٍ من الشّركاء العالميّين من ناشرين ومستثمرين؛ هذا النّهج المتكامل يمنح المؤسّسين الأدوات والشّبكات والبيئة اللّازمة للنّجاح".
كان هذا النّهج حجر الأساس في اختيار الشّركات الـ17 المشاركة في يوم الاستعراض الأوّل. وأضاف السدراني: "لقد تلقينا بتواضع أكثر من 300 طلب من مختلف أنحاء العالم. قمنا أولًا باختيار أفضل 50 شركة ناشئة للمشاركة في معسكر تدريبي مكثف لمدة أسبوعين، حيث حصلوا على تدريبات، وتواصلوا مع المرشدين، وعملوا على مهامٍّ عمليّةٍ. وقد أتاح لنا ذلك قياس التزامهم وإبداعهم وقدرتهم على التّنفيذ في الوقت الفعليّ".
وبعد ذلك جرى اختيار 17 شركةً ناشئةً بناءً على قدرتها على النّموّ، ومدى انسجامها مع طموحات المملكة طويلة الأمد في قطّاع الألعاب، إضافةً إلى تنوّعها عبر مختلف المنصّات من الهواتف المحمولة وأجهزة الكونسول والحاسوب وصولاً إلى التّقنيات النّاشئة. وقد أظهرت هذه الشّركات مزيجاً متوازناً من الإبداع والطّموح والقدرة على إحداث تأثيرٍ ملموسٍ في السّاحة العالميّة.
إلى جانب الدّعم المخصّص للاستعداد للسّوق، والإرشاد القانونيّ، والمساعدة في الانتقال، وتسهيل الوصول إلى شركاء تقنيّين عالميّين، مثل: مايكروسوفت وهواوي وأمازون ويب سيرفيسز، ستقدّم إكسل باي مراك أيضاً حزم استثمارٍ منظمّةٍ عبر حصصٍ ملكيّةٍ.
ويؤكّد السدراني أنّ ما يميّز إكسل باي مراك ليس رأس المال وحده، بل الدّعم المنظّم المبنيّ على ثلاثة محاور رئيسيّةٍ. ويشرح: "من خلال الإرشاد يحصل المؤسّسون على وصولٍ مباشرٍ إلى خبراء الصّناعة الّذين يقدّمون توجيهاً عمليّاً من تصميم المنتج إلى استراتيجيّات تحقيق الدّخل. ومع دعم الانتقال، نسهّل على الشّركات الدّوليّة تأسيس مقرّها الرّئيسيّ في السعودية ونتولى التّعقيدات التّشغيليّة حتّى يتمكّنوا من التّركيز على أعمالهم. أمّا عبر بناء جسورٍ مع الشّركاء العالميّين من ناشرين ومستثمرين ومزوّدي تكنولوجيا، فإنّنا نسرّع قدرتهم على التّوسّع عالميّاً. وعند جمع هذه العوامل معاً، نصنع منظومةً قويّةً حيث لا يزدهر المؤسّسون فحسب، بل يصبحون مؤهّلين ليصبحوا قادةً عالميّين".
وبعد نجاح الدّفعة الأولى، أسّست إكسل مساراً مستداماً لرعاية الجيل القادم من شركات الألعاب السّعوديّة النّاشئة. ويغذّي هذا المسار صندوق مراك للألعاب بقيمة 80 مليون دولارٍ أمريكيٍّ، والمدعوم من الصّندوق الوطنيّ للتّنمية (NDF) وبالتّعاون مع بنك التّنمية الاجتماعيّة (SDB).
ويرى السدراني أنّ تنمية الاستوديوهات المحليّة ركيزةٌ أساسيّةٌ لتحقيق التّوازن بين الأصالة الثّقافية والقدرة على المنافسة عالميّاً؛ فقال: "تعني رعاية صناعة ألعاب محلية خلق بيئةٍ للإبداع، وتطوير المواهب، وصناعة رواياتٍ أصيلةٍ. وفي الوقت ذاته نحرص على أن تنفتح الاستوديوهات على أفضل الممارسات والشّراكات والأسواق العالميّة، بما يسمح لها بقياس أدائها وفق معايير دوليّةٍ؛ هذا النّهج المزدوج يُتيح للاستوديوهات السعودية أن تنمو بعمقٍ ثقافيٍّ مع تحقيق النّطاق والاحترافيّة اللّازمة للمنافسة على مستوىً عالميٍّ".
كما شدّد على أنّ دعم الاستوديوهات المحليّة أمرٌ حاسمٌ لطموحات المملكة بعيدة المدى في قطّاع الألعاب: "الاستوديوهات المحليّة هي الأساس، فهي تنتج أعمالاً أصليةً، وتوفّر فرص عملٍ، وتنمي المواهب التي ستدفع الصّناعة لعقودٍ قادمةٍ. ومن دونها سيبقى النّظام البيئيّ للألعاب معتمداً على استيراد المحتوى والخبرات. لذلك، فإنّ الاستثمار في المبدعين السّعوديّين يضمن أن تكون المملكة منتِجاً عالميّاً للمحتوى الأصيل والمؤثّر، وليس مجرّد مستهلكٍ".
وأشار السدراني كذلك إلى القيمة الفريدة الّتي يمكن أن تضيفها الاستوديوهات السّعوديّة إلى الصّناعة العالميّة: "تقدّم الاستوديوهات السّعوديّة منظوراً جديداً لصناعةٍ تحتاج باستمرارٍ إلى رواياتٍ مبتكرةٍ وأنماطٍ فنيّةٍ وتجارب لعبٍ مختلفةٍ. يمكنها المزج بين الآليّات العالميّة والرّوايات الإقليميّة، لتقديم تنوّعٍ يثري هذا القطّاع بأسره. وما يجعل ذلك ممكناً هو حجم الطّموح في المملكة، مدعوماً ببنيةٍ تحتيّةٍ قويّةٍ ورؤوس أموالٍ ضخمةٍ. ومن خلال مبادراتٍ مثل صندوق مراك للألعاب وإكسل باي مراك، نضمن أن تمتلك هذه الاستوديوهات الشّرارة الإبداعيّة والموارد الماليّة والإرشاد والشّراكات العالميّة الّتي تحتاج إليها للنّجاح. هذا المزيج يضعها في موقعٍ يمكّنها من تقديم أفكارٍ مبتكرةٍ وإنتاجاتٍ ضخمةٍ تجد صدىً يتجاوز حدودنا".
وتتماشى إكسل باي مراك بشكلٍ وثيقٍ مع أجندة التّحوّل الرّقميّ في رؤية السعودية 2030، الّتي ترى في قطّاع الألعاب محرّكاً للنّموّ الاقتصاديّ وقطّاعاً إبداعيّاً رائداً. وأشار السدراني إلى أنّ استضافة المملكة فعاليّاتٍ عالميةً، مثل: كأس العالم للرّياضات الإلكترونيّة، أسهمت في تعزيز مكانة السعودية كمركزٍ عالميٍّ لهذا القطاّع؛ فقال: "لقد كان كأس العالم للرياضات الإلكترونية بمثابة تسليط ضوءٍ عالميٍّ على جديّة المملكة في هذا القطّاع. وعلى الرّغم من أنّ إكسل باي مراك لا تركز بشكلٍ مباشرٍ على الرياضات الإلكترونية، فإنّ الزّخم العالميّ الّذي تخلقه فعاليّاتٌ بهذا الحجم ينعكس إيجاباً على كامل منظومة الألعاب؛ إنّها تؤكّد أنّ المملكة مركزٌ حيويٌّ يمكن فيه أن تزدهر صناعة الألعاب بكلّ أشكالها ".
ويرى أنّ هذا الاهتمام العالميّ يفتح أبواباً جديدةً أمام المطوّرين المحليّين، محوّلاً الضّوء المسلّط على المملكة إلى فرصٍ حقيقيّةٍ. وأضاف: "بالنّسبة للاستوديوهات النّاشئة، فإنّ ذلك يعني مزيداً من الظّهور والمصداقيّة؛ فالمستثمرون الّذين يأتون إلى السعودية من أجل الرياضات الإلكترونية يكتشفون بسرعةٍ الفرص الواعدة في تطوير الألعاب ونشرها والاستثمار في الشّركات. وهنا يأتي دور صندوق مراك للألعاب وإكسل باي مِراك في تحويل هذا الزّخم إلى دعمٍ ملموسٍ للاستوديوهات الّتي تبني محتوىً أصليّاً وأعمالاً قابلةً للتّوسّع. ونحن نحوّل الضّوء العالميّ إلى اهتمامٍ استثماريٍّ مستدامٍ يسرّع نموّ استوديوهاتنا المحليّة.