صناع المحتوى وكبار التنفيذيين على منصة واحدة: أبرز المشاركين في قمّة المليار متابع 2026
أكثر من 150 رئيساً تنفيذيّاً وخبيراً عالميّاً يجتمعون مع كبار صنّاع المحتوى في قمّة المليار متابع بنسختها الرابعة، لرسم ملامح مستقبل الإعلام واقتصاد المبدعين
تجمع قمّة المليار متابعٍ 2026 في دبيّ صنّاع المحتوى الأكثر تأثيراً مع قادة شركات الإعلام والتّكنولوجيا ضمن مساحةٍ واحدةٍ، في خطوةٍ تهدف بوضوحٍ إلى ردم الفجوة المزمنة بين «صناعة المحتوى» و«صناعة القرار». ويأتي انعقاد النّسخة الرّابعة من القمّة خلال الفترة الممتدّة بين 9 و11 يناير 2026 في مواقع محوريّةٍ تشمل أبراج الإمارات، ومركز دبيّ الماليّ العالميّ، ومتحف المستقبل، ليعكس توجّهاً استراتيجيّاً يربط المحتوى بالاقتصاد والتّقنية والمعرفة. وضمن هٰذه الأجندة المكثّفة، تقدّم أكثر من 580 جلسةً وورشة عملٍ، بمشاركةٍ تتجاوز 15 ألف صانع محتوًى، وأكثر من 500 متحدّثٍ، إضافةً إلى ما يزيد على 150 رئيساً تنفيذيّاً وخبيراً عالميّاً، في مشهدٍ يعكس حجم التّحوّل الّذي باتت تمثّله القمّة.
صُنّاع محتوى عالميون
تبرز نسخة 2026 ثقلها الحقيقيّ من خلال قائمة متحدّثين تضمّ أسماء من الصّفّ الأوّل في عالم المحتوى والتّرفيه، وهو ما يمنح المنصّة جاذبيّةً مزدوجةً للجمهور من جهةٍ، وللشّركات والعلامات التّجاريّة من جهةٍ أخرى. ووفق صفحة المتحدّثين الرّسميّة، تتصدّر القائمة أسماءٌ عالميّةٌ بارزةٌ، من بينها مستر بيست، وويل سميث الممثل والمنتج ومؤسس شركة Westbrook Inc، إضافة إلى فلاد ونيكي، ورافا بولينيسيو، وماكس أميني، وخالد العامري. كما تحضر شخصيات ذات تأثير واسع مثل مفتي منك، إلى جانب صانعات وصناع محتوى من مجالات متعددة مثل ياسمين ناصر، وعمر فاروق، وسيوي، وآبي ماركيز، وفيصل السيف. ويعكس هٰذا التّنوّع رغبةً واضحةً في تمثيل مدارس مختلفةٍ من المحتوى، تمتدّ من التّرفيه الجماهيريّ إلى السّرد الإنسانيّ والثّقافيّ.
كبار التنفيذيين: عندما يتحول المحتوى إلى صناعة
ولا تكتفي القمّة باستضافة مشاهير المنصّات، بل تذهب أبعد من ذٰلك عبر وضع أسماءٍ تنفيذيّةٍ بارزةٍ على المسرح نفسه، ممّن يقودون شركاتٍ إعلاميّةً وتجاريّةً ترتبط مباشرةً باقتصاد المبدعين. ويظهر هٰذا الحضور التّنفيذيّ جليّاً من خلال مشاركة، يبرز الحضور التنفيذي من خلال مشاركة جيريمي جونسي، الرئيس التنفيذي لشركة Beautiful Destinations، وكيت تشيلفرز، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة Pubity، إلى جانب لويزا يوانيدو من Soul Media، ومينا مؤسس Human Voice Over، وجيم إي لي رئيس CrunchLabs، ومايكل غاردنر نائب الرئيس التنفيذي في Underknown، فضلاً عن كاثارينا لينك الرئيس التنفيذي لكل من Pulse وBusiness Insider Africa. ومن خلال هٰذه التّوليفة، يتجاوز اللّقاء حدود الإلهام النّظريّ، ليصبح مساحةً حقيقيّةً للنّقاش حول الشّراكات والميزانيّات ونماذج الرّبح، بما يسرّع انتقال المحتوى من مجرّد انتشارٍ رقميٍّ إلى مشروعٍ مستدامٍ.
لماذا تحظى الرياضة والألعاب بثقل خاص في قمة المليار متابع؟
وتظهر القمّة وعياً متقدّماً بتنوّع صناعة المحتوى عبر تخصيص مساحاتٍ مستقلّةٍ لقطاعاتٍ بعينها، وفي مقدّمتها الألعاب والرّياضة. وقد أعلنت وكالة أنباء الإمارات عن مشاركة أسماءٍ معروفةٍ في هٰذه المجالات، من بينها بريستون أرسمنت وبريانا أرسمنت، وأحمد النشيط المعروف باسم ديفيلز غيم، إضافة إلى رضا الوهابي، وأيمن عز، وديكس روك، وهدسون ماتر، إلى جانب ريو فيرديناند الذي يجمع بين كرة القدم والإعلام الرقمي، فضلاً عن بشار عربي، وجون نيليس، وأوسي فوتي. ويؤكّد هٰذا الحضور أنّ القمّة لا تتعامل مع «صانع المحتوى» بوصفه توصيفاً عامّاً، بل تنظر إليه كصناعةٍ متعدّدة القطاعات، لكلّ قطاعٍ فيها أدواته وجمهوره ونماذج نموّه الخاصّة.
المنظمون والشركاء والمنصات الكبرى: من يدير المشهد؟
وعلى مستوى التّنظيم، يبرز حضور قياداتٍ رسميّةٍ من الجهات القائمة على القمّة، مثل سعيد العطر رئيس المكتب الإعلاميّ لحكومة الإمارات، وعالية الحمّاديّ الرّئيس التّنفيذيّ للقمّة، ضمن الإعلانات الرّسميّة المتعلّقة بالأجندة والمسارات. وإلى جانب ذٰلك، يظهر تمثيلٌ واضحٌ لمنصّات تواصلٍ عالميّةٍ خلال الإحاطات والشّراكات المعلنة، إذ تشير وكالة أنباء الإمارات إلى تعاوناتٍ استراتيجيّةٍ لدعم المحتوى الهادف مع منصّاتٍ كبرى مثل YouTube وTikTok وSnapchat وX وMeta، ما يعكس انتقال القمّة من إطارٍ محلّيٍّ إلى شبكة علاقاتٍ دوليّةٍ واسعةٍ.
لماذا يهم هذا المزج بين المبدعين والتنفيذيين؟
تكمن أهمّيّة هٰذا المزج في المعادلة العمليّة الّتي تطرحها القمّة، إذ يشرح صنّاع المحتوى آليّات بناء الانتشار والثّقة والولاء الجماهيريّ، بينما يقدّم التّنفيذيّون مفاتيح الاستدامة الاقتصاديّة، من تمويلٍ وشراكاتٍ وحقوق ملكيّةٍ ونماذج إيراداتٍ. وبين هٰذين المسارين، تجمع الجلسات الحواريّة الطّرفين لصياغة معايير جديدةٍ لمحتوى هادفٍ قادرٍ على النّموّ والتّوسّع، دون أن يفقد تأثيره أو استقلاليّته.