شركة وادي الرياض تطلق صندوق رأس مال مغامر بالشراكة مع SparkLabs داخل جامعة الملك سعود
إطلاق صندوقٍ استثماريٌّ ومسرّعة أعمالٍ لدعم تحويل الأبحاث إلى شركاتٍ ناشئةٍ وتمكين المؤسِّسين من الوصول إلى التّمويل والخبرة وبناء مشاريع قابلةٍ للنّموّ محليّاً وعالميّاً
أنشأت الذراع الاستثمارية التابعة لجامعة الملك سعود (King Saud University - KSU)، والمتمثلة في شركة وادي الرياض (Riyadh Valley Company)، وبالشراكة مع مجموعة رأس المال المغامر وتسريع الشركات الناشئة سبارك لابز (SparkLabs) التي تتخذ من وادي السيليكون (Silicon Valley) مقرّاً لها، صندوق جامعة الملك سعود للاستثمار المغامر ومسرّعة الشركات الناشئة، في خطوة تتجاوز مجرد إطلاق أداة تمويلية، لتجسّد توجهاً مؤسسياً واعياً نحو بناء جسر متين يصل بين المعرفة الأكاديمية وإمكاناتها الكامنة، وبين واقع السوق ومتطلباته التنافسية المتسارعة.
وتتمحور هذه المبادرة حول هدف محوري يتمثل في دعم تحويل الأبحاث العلمية والمشروعات الريادية التي جرى تطويرها داخل جامعة الملك سعود إلى كيانات تجارية قابلة للتطبيق والنمو، بما يضمن انتقالها من نطاقها النظري إلى أثر اقتصادي ملموس. وفي هذا السياق، جاء إطلاق صندوق سبارك لابز كيه إس يو الأول (SparkLabs KSU Fund I)، وهو صندوق رأس مال مغامر بقيمة 20 مليون دولار أمريكي، ليشكّل أداة استراتيجية موجهة نحو دعم المؤسسين، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، ممن يمتلكون رؤى عالية الإمكانات ويعملون على بناء شركاتهم وتوسيع نطاقها انطلاقاً من المملكة العربية السعودية، بما يعزز تموضعها كمركز متنامٍ لريادة الأعمال والابتكار.
ومن حيث التوجه الاستثماري، صُمّم الصندوق ليواكب الشركات الناشئة عبر مراحلها المبكرة والحاسمة، بدءاً من مرحلة ما قبل التأسيس، مروراً بمرحلة التأسيس، وصولاً إلى مرحلة الجولة الاستثمارية الأولى من الفئة (أ)، مع تركيز استراتيجي واضح على الشركات التي تأسست داخل المملكة العربية السعودية، وكذلك تلك التي نشأت ضمن منظومة جامعة الملك سعود، بوصفها بيئة مولّدة للمعرفة والابتكار. وفي الوقت ذاته، يعكس تخصيص ما يصل إلى 20% من رأس المال لمؤسسين دوليين ملتزمين بتوطين أعمالهم داخل المملكة وتوسيع حضورهم فيها، إدراكاً لأهمية استقطاب الخبرات العالمية ودمجها ضمن النسيج الاقتصادي المحلي، بما يعزز تبادل المعرفة ويرسّخ ديناميكيات النمو المستدام.
وفي معرض تعليقه على هذه الخطوة، أوضح إيفان غرليك (Ivan Grlic)، الشريك الإداري في سبارك لابز السعودية (SparkLabs Saudi Arabia)، أن هذا الاستثمار من شركة وادي الرياض يجسّد درجة عالية من التوافق الاستراتيجي حول الأهمية الجوهرية لبناء منظومة ابتكار ترتبط بالعالم، لكنها تنطلق في جذورها من المملكة العربية السعودية. وأضاف أن صندوق سبارك لابز كيه إس يو الأول لا يستهدف فقط توفير التمويل، بل يسعى، على نحو أعمق، إلى تمكين المؤسسين الاستثنائيين من خلال تزويدهم برأس المال، وإتاحة الخبرة العملية المباشرة، وفتح مسارات الوصول إلى الأسواق الدولية، بما يمنحهم القدرة على تحويل أفكارهم إلى شركات قادرة على المنافسة والنمو عبر الحدود.
ومن جانبه، أشار خالد بن سعد الصالح (Khalid bin Saad Al-Saleh)، الرئيس التنفيذي لشركة وادي الرياض، إلى أن الصندوق والمسرّعة المصاحبة له قد صُمّما برؤية متكاملة تستهدف تنمية قدرات رواد الأعمال المنبثقين من البيئة الجامعية، وتعزيز جاهزية المشاريع التقنية لاستقطاب الاستثمار، إلى جانب ترسيخ دور الجامعة كفاعل محوري ضمن منظومة الاقتصاد المعرفي، بحيث لا تظل المعرفة حبيسة الأطر الأكاديمية، بل تتحول إلى قوة إنتاجية تسهم في دفع عجلة التحول الاقتصادي.
وفي امتداد عملي لهذه الرؤية، فُتح باب التقديم أمام المؤسسين الراغبين في الانضمام إلى مسرّعة سبارك لابز كيه إس يو، بما يتيح لهم فرصة الاندماج في منظومة دعم متكاملة توفّر الإرشاد الاستراتيجي، والوصول إلى شبكات عالمية، والقدرة على تسريع مسار نمو شركاتهم ضمن بيئة مصممة خصيصاً لتمكين الابتكار وتحويله إلى واقع اقتصادي ملموس.