شراكة جديدة بين Ziina وVirtuzone لدعم البنية المالية للشركات الصغيرة
شراكةٌ توفّر بنيةً متكاملةً للمدفوعات الرّقميّة وخدمة التّسوية الفوريّة لدعم الشّركات الصّغيرة والمتوسّطة في الإمارات وتمكينها من إدارة السّيولة وتسريع العمليّات الماليّة اليوميّة
أعلنت منصة المدفوعات زينة (Ziina)، ومقرّها دولة الإمارات العربية المتحدة، عن شراكة مع شركة الخدمات المؤسسية فيرتوزون (Virtuzone)، ومقرّها دبي، بهدف توفير بنية متكاملة للمدفوعات وقدرات تسوية فورية للشركات الصغيرة والمتوسطة في مختلف أنحاء الإمارات.
تأسست زينة في دبي عام 2020 على يد فيصل توكان وسارة توكان وأندرو غولد، وقد انطلقت في البداية كتطبيق لتحويل الأموال بين الأفراد، قبل أن تتوسع لاحقاً لتطوير منتجات مالية منظَّمة موجهة للشركات العاملة في الإمارات. وتقدم المنصة بنية تحتية للمدفوعات وأدوات تشغيلية تركز على سرعة التسوية وإدارة السيولة وتبسيط العمليات التشغيلية وتوفير دعم محلي للعملاء، إلى جانب مجموعة متنوعة من وسائل قبول المدفوعات، مثل روابط الدفع ومدفوعات رمز الاستجابة السريعة QR وميزة الدفع باللمس (Tap to Pay) وقبول البطاقات المصرفية والتحويلات البنكية.
أما شركة فيرتوزون، فقد تأسست في دبي عام 2009 على يد نيل بيتش وجيف راب، وهي تقدم خدمات تأسيس الشركات والدعم المؤسسي لرواد الأعمال في الإمارات. ومنذ انطلاقها، ساعدت الشركة أكثر من 80 ألف رائد أعمال عبر مجموعة من الخدمات تشمل تأسيس الشركات والمحاسبة والاستشارات الضريبية والامتثال والدعم التشغيلي للأعمال.
وتشكّل الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 94% من إجمالي الشركات المسجلة في دولة الإمارات، كما توظف نحو 86% من القوى العاملة في القطاع الخاص، ما يعكس دورها المحوري في الاقتصاد الوطني. وقد أسهمت الإصلاحات الاقتصادية الحكومية غير النفطية والمبادرات الداعمة لهذا القطاع في توسع النشاط التجاري، إذ أفادت وزارة الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات بأن عدد الشركات العاملة في الدولة تجاوز 1.4 مليون شركة مع نهاية عام 2025.
كما تلعب خيارات الدفع المتعددة دوراً متزايد الأهمية في كيفية تحقيق هذه الشركات لإيراداتها. فقد أظهرت أبحاث شركة فيزا (Visa ) أن أكثر من 70% من التجار في الإمارات سجلوا ارتفاعاً في الإيرادات بعد اعتماد المدفوعات الرقمية، في حين ربط 68% منهم نمو أعمالهم بقدرتهم على قبول وسائل دفع متعددة.
وفي هذا السياق، يتيح التعاون بين زينة وفيرتوزون للشركات التي يتم تأسيسها عبر فيرتوزون الوصول إلى بوابة المدفوعات الخاصة بزينة وأدوات إدارة المعاملات التابعة لها، ما يمكّن التجار من قبول المدفوعات وإدارتها عبر القنوات الرقمية والحضورية ضمن منصة واحدة موحّدة.
كما توفّر الشراكة للشركات ميزة التسوية الفورية التي تقدمها زينة، والتي تتيح للتجار الوصول إلى الأموال المستلمة فوراً. ويمكن للشركات بعد ذلك إجراء المدفوعات أو الإنفاق عبر بطاقة زينة (Ziina Card) مباشرة من خلال التطبيق المحمول للمنصة، ما يمنحها تحكماً أكبر في السيولة وإدارة العمليات المالية اليومية.
وفي مقابلة مع مجلة "عربية .Inc"، أشار فيصل توكان، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة زينة، إلى أحد التحديات التي يواجهها المؤسسون عادةً فور تأسيس شركاتهم، عندما تبدأ المتطلبات التشغيلية بالظهور فعليّاً. وقال: "أصبحت دولة الإمارات فعّالة للغاية في مساعدة رواد الأعمال على إطلاق شركاتهم. يمكن إتمام عملية التأسيس بسرعة وبقدر ضئيل جداً من التعقيد. لكن تسجيل الشركة ليس سوى الخطوة الأولى؛ فالشركة تصبح كياناً حقيقياً عندما تبدأ بتنفيذ المعاملات. وما يحتاجه المؤسسون مباشرة بعد التأسيس هو القدرة على تحصيل الإيرادات والوصول إلى السيولة وفهم وضعهم المالي بثقة".
وأضاف: "تربط شراكتنا مع فيرتوزون عملية تأسيس الشركات مباشرة بالبنية التحتية للمدفوعات. وبهذا يستطيع المؤسسون الانتقال من مرحلة إنشاء الشركة إلى تشغيلها فعليّاً دون فقدان الزخم بين هاتين المرحلتين. وهذه الاستمرارية مهمة للغاية، لأن المراحل الأولى لأي شركة هي الفترة التي يكون فيها الضغط التشغيلي في أعلى مستوياته بينما تكون الموارد محدودة. وعندما تتمكن الشركة من قبول المدفوعات والوصول إلى أموالها منذ اليوم الأول لدخول السوق، فإن ذلك يغيّر بشكل جذري قدرة المؤسس على التحرك واتخاذ القرارات. بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، السرعة في البداية ليست رفاهية، بل غالباً ما تكون الفارق بين نمو حذر ونمو واثق".
وأشار توكان كذلك إلى أنه مع بدء الشركات الناشئة في تحقيق الإيرادات، تصبح القدرة على تتبع التدفقات المالية وإدارة رأس المال المتاح عنصراً محورياً في كيفية تخطيط المؤسسين لخطواتهم التالية وتنفيذها. وقال: "الجاهزية المالية في جوهرها تتعلق بالتحكم. يحتاج المؤسسون إلى فهم ما يدخل إلى الشركة، ومتى تصبح الأموال متاحة، ومدى السرعة التي يمكنهم بها توظيف هذا رأس المال. بالنسبة لكثير من رواد الأعمال، فإن أول إنجاز تشغيلي حقيقي بعد التأسيس هو ببساطة تلقي المدفوعات. وإذا كانت هذه العملية مجزأة أو بطيئة، فإنها تضيف احتكاكاً غير ضروري في لحظة تكون فيها الحاجة إلى الوضوح في أعلى مستوياتها".
وأضاف: "إن دمج البنية التحتية للمدفوعات ضمن رحلة تأسيس الشركة يزيل هذا الاحتكاك. إذ يمكن للمؤسسين قبول المدفوعات عبر قنوات متعددة، ومراقبة نشاط المعاملات، والوصول إلى الإيرادات من خلال نظام واحد منذ البداية. تحتاج الشركات في مراحلها المبكرة إلى وضوح مالي وسيولة متاحة. وعندما تتوافر هاتان الركيزتان، يصبح بإمكان المؤسسين اتخاذ قرارات أسرع وبناء الزخم في مرحلة مبكرة من دورة حياة الشركة".
وفي ظل التوترات الجيوسياسية الإقليمية المستمرة، واضطرابات أسواق التجارة والطاقة، وحالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي التي تؤثر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أشار توكان إلى دور المدفوعات المتكاملة والتسوية الفورية في دعم استقرار الشركات في مراحلها الأولى.
وقال: "في الشركات الناشئة، ترتبط السيولة وتوقيت الوصول إلى الأموال ارتباطًا وثيقًا. فالمؤسسون غالباً ما يتخذون قرارات تشغيلية خلال أيام قليلة من تلقي الإيرادات. وعندما يتأخر الوصول إلى الأموال، يتباطأ الإيقاع الكامل للعمل. أما المدفوعات المتكاملة والتسوية الفورية فتغير هذه المعادلة. فعندما يستطيع المؤسس رؤية المعاملات في الوقت الفعلي والوصول إلى الإيرادات فوراً، فإنه يعمل بدرجة أعلى بكثير من التحكم".
وأضاف: "يصبح بإمكانه إدارة الموردين، وإعادة استثمار الأموال في النمو، والاستجابة لتغيرات السوق دون انتظار تسوية المدفوعات. إن الوصول الفوري إلى الأموال يغيّر جوهرياً الطريقة التي تعمل بها الشركات الصغيرة؛ فهو يقلّل من حالة عدم اليقين المرتبطة برأس المال العامل ويمنح المؤسسين سيطرة أوضح على أعمالهم مع تطورها. وفي البيئات غير المتوقعة تصبح هذه الدرجة من الوضوح المالي أكثر قيمة".
كما أشار توكان إلى قوة المؤسسات في دولة الإمارات باعتبارها عاملاً أساسياً يدعم استمرارية الأعمال والاستقرار طويل الأمد، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة في المنطقة. وقال: "أحد الأسباب التي تجعل الإمارات وجهة جاذبة لرواد الأعمال هو أن الدولة أمضت سنوات في بناء أسس مؤسسية قوية؛ فقد جرى تطوير الأطر التنظيمية والبنية التحتية المالية والخدمات الحكومية الرقمية بشكل منهجي ومتواصل. وهذه الأسس تظهر أهميتها الكبرى في لحظات عدم اليقين".
شاهد أيضاً: شراكة بين G42 و Nvidia لتعزيز تكنولوجيا المناخ
وأضاف: "لقد أثبتت الإمارات عبر دورات إقليمية وعالمية متعددة قدرتها على مواصلة البناء حتى في فترات التقلب؛ فهي تعمل باستمرار على تحديث أطرها التنظيمية والاستثمار في البنية التحتية ودعم نمو القطاع الخاص بغض النظر عن البيئة الخارجية، ولهذا نبقى واثقين للغاية في هذا السوق. يختار رواد الأعمال الإمارات لأن الطموح فيها مدعوم بهياكل قوية. وتعكس شراكتنا مع فيرتوزون هذه الذهنية نفسها؛ فالشركات الصغيرة تقع في قلب الاقتصاد الإماراتي، وتعزيز البنية المالية التي تدعمها يعني تعزيز النظام الريادي بأكمله".
وفي هذا السياق الأوسع، أوضح توكان أن هذا التعاون يعكس جهداً أشمل يهدف إلى ضمان امتلاك المؤسسين الأدوات المالية اللازمة لتشغيل شركاتهم وتوسيعها في بيئة أعمال متغيرة. وقال: "ينجذب رواد الأعمال إلى الإمارات لأنها تقدم شيئاً نادراً: طموحاً تدعمه أطر مؤسسية قوية وبنية تحتية حديثة. ودورنا في زينة هو ضمان أن تكون الأنظمة المالية التي يعتمد عليها المؤسسون على قدر كفاءة الشركات التي يبنونها. ومن خلال شراكتنا مع فيرتوزون، نساعد رواد الأعمال على الانتقال من مرحلة تأسيس الشركة إلى إدارتها بسرعة ووضوح وتحكم أكبر".