إيلي صعب جونيور: ماذا يعني أن تقود وأنت تستحضر الإرث في رؤيتك؟
قيادة تستحضر الإرث برؤيةٍ واعيةٍ، توسّع من خلالها مجموعة إيلي صعب حضورها كعلامة أسلوب حياة متكاملةٍ تحافظ على هويّتها وتبتكر مسارها نحو المستقبل
بوصفها إحدى أبرز علامات الهوت كوتور (Haute Couture: فئة الأزياء الرّاقيّة المصمَّمة يدويّاً وفق معايير حرفيّةٍ وتنظيميّةٍ صارمةٍ) ذات الطّابع الحياتيّ في العالم اليوم، قطعت "مجموعة إيلي صعب" (ELIE SAAB Group) شوطاً طويلاً منذ أن أطلق مؤسّسها الّذي تحمل اسمه، إيلي صعب (Elie Saab)، كعلامة أزياء في لبنان عام 1982. ووفقاً لنجله، إيلي صعب الابن (Elie Saab Jr.)، نائب رئيس مجلس الإدارة والرّئيس التّنفيذيّ في مجموعة إيلي صعب، فإنّ هذا المسار التّطوّري لم يكن يوماً وليد الصّدفة، بل جرى دائماً بوعيٍ مقصودٍ وتخطيطٍ محسوبٍ.
ويقول إيلي الابن في حديثه إلى "عربيةInc. " إنّ تحوّل مجموعة إيلي صعب إلى علامةٍ حياتيّةٍ شاملةٍ جاء نتيجة مسارٍ طبيعيٍّ ومتدرّجٍ. ويضيف أنّ الهدف لم يكن -في أيّ مرحلةٍ- مجرّد توسيع نطاق الأزياء إلى فئاتٍ أخرى، بل السّعي إلى نقل الحمض النّوويّ للعلامة -بما يحمله من إحساسٍ بالأناقة، ودقّةٍ في التّناسب، وعمقٍ عاطفيٍ- إلى أشكالٍ جديدةٍ من التّعبير، تحافظ على الجوهر وتُعيد ابتكاره في آنٍ معاً.
وهذه الرّؤية ذاتها هي الّتي تتجلّى بوضوحٍ في "ستيلار من إيلي صعب" (STELLAR by ELIE SAAB)، وهو المشروع الّذي تتعاون فيه العلامة مع شركة التّطوير العقاريّ الإماراتيّة "إماراتس ديفلوبمنتس" (Emirates Developments)، لإطلاق أوّل مشروعٍ سكنيٍّ بعلامةٍ تجاريّةٍ يحمل توقيعها ويُدشَّن على جزيرة ياس في أبوظبي. وبالنّسبة إلى "إيلي صعب الابن"، فإنّ هذا المشروع يُعبّر بدقّةٍ عن طموح إيلي صعب في ابتكار تجارب تتجاوز حدود التّصميم، لتُدخل الجمال والانسجام في صميم الطّريقة الّتي يعيش بها النّاس".
ويوضح إيلي الابن: "ينبغي لكلّ مشروعٍٍ أو مجموعةٍ نُنجزها أن تنبض بالأصالة، وأن تكون متجذّرةً بعمقٍ في قيمنا، وأن تُنفَّذ بالرّوح ذاتها من السّعي إلى التّميّز الّتي تُعرِّف الهوت كوتور لدينا. وسواء تعلّق الأمر بمسكنٍ، أو قطعة أثاثٍ، أو تعاونٍ معماريٍّ مثل "ستيلار" (STELLAR)، فإنّ القصد يظلّ واحداً على الدّوام: تقديم ما يحمل معنىً، ويتجاوز الزّمن، ويظلّ وفيّاً لروح إيلي صعب".
يتجلّى هذا النّهج أيضاً في رؤية إيلي الابن للمسار المستقبليّ الّذي تسلكه مجموعة إيلي صعب. ويؤكّد: "بالنّسبة إليّ، يُبنى الإرث على ثبات القيم، وعلى شجاعة الرّؤيّة. لطالما غرس والدي فيّ قناعةً راسخةً مفادها أنّ التّميّز لا يُحقّق بالسّرعة، بل بالعمق، بالقدرة على أن تبقى مخلصاً لما تؤمن به، مع الاستمرار الدّائم في التّطوّر والتّجديد. إنّ هذا التّوازن بين التّقاليد والابتكار هو ما يوجّه نهجنا في النّموّ والتّقدّم. ويجب أن يعكس كلّ فصلٍ جديدٍ في رحلة إيلي صعب الحمض النّوويّ للعلامة، بما تحمله من حرفيّةٍ دقيقةٍ وجمالٍ خالدٍ، وفي الوقت نفسه أن يتواصل مع الجيل القادم بطريقةٍ ذات صلةٍ ومفعمةٍ بالمعنى".
ويُمثّل مشروع مثل ستيلار أيضاً دلالةً واضحةً على الطّريقة الّتي يشكّل بها الشرق الأوسط رؤيته الخاصّة للرّفاهيّة، والّتي هي -وفق رؤية إيلي صعب الابن- متجذّرةٌ بعمقٍ في الثّقافة والإبداع والثّقة بالنّفس. ويشير قائلاً: "مشاريع مثل ستيلار من إيلي صعب ليست مجرّد مسألةٍ جماليّةٍ، بل تعكس تحوّلاً ثقافيّاً. لم يعد الشرق الأوسط مستهلكاً سلبيّاً للرّفاهيّة، بل أصبح صانعاً فاعلاً لها، يضيف وجهة نظره الخاصّة إلى الحوار العالميّ حول التّصميم. ومن خلال ستيلار من إيلي صعب، نفخر بتقديم هذه التّطوّرات، مبيّنين كيف يواصل الشرق الأوسط إلهام تعريفٍ جديدٍ للرّفاهيّة المعاصرة".