تأسيس

أبرز 5 تحديات حقيقية تواجه الأعمال الجديدة

لا تدع شغفك بعملٍ جديدٍ يتغلّب على استعدادك لمواجهة الصعوبات الواقعيّة

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

بقلم مارتن زويلنغ Martin Zwilling، مؤسس Startup Professionals

Loading the Elevenlabs Text to Speech AudioNative Player...

يتوقَّع أصحاب المشاريع الجديدة أن يواجهوا التَّحدِّيات الطَّبيعيَّة التي ترافق إنشاء الشَّركة، مثل: العثور على الفرصة المناسبة، وتصميم خطَّةٍ رابحةٍ وتنفيذها، وتمويل مشروعاتهم، ولكن ينسى الكثيرون الانتكاسات المصاحبة لنماذج العمل التَّقليديَّة، والتي يمكن أن تحدثَ حتَّى مع أذكى النَّاس وأكثرهم تفانيَّاً في إدارة شركتهم. [1]  

وغالباً ما ينتظر هذا الجانب من جوانب إنشاء شركةٍ جديدةٍ حتَّى نهاية الطَّريق كي يكشف لنا عن وجهه القبيح، مع ذلك وقبل أن تبدأَ بإنشاء الشَّركة، ينبغي أن تُفكِّرَ بالأثر الذي قد يتركه ذلك في نفسك وروحك وبكيفيَّة تحييد هذه التَّحدِّيات وإبطال تأثيرها ضمن خطتك؛ لذلك سأوجز فيما يلي أهمَّ التَّحدِّيات انطلاقاً من تجربتي الخاصَّة، وباقتباس السَّلبيَّات والإيجابيَّات من الكتاب الكلاسيكيّ Build a Business, Not a Job (ابنِ حرفة وليس مجرَّد وظيفةٍ) للكاتبين ديفيد فينكل David Finkel وستيفاني هاركنيس Stephanie Harkness.

شاهد أيضاً: قليلٌ من نجاح شركة ناشئة قد يكون معضلةً جمّةً!

1. العمل اليومي طويل الأمد

في بعض الأحيان يعزم أصحاب المشاريع الجديدة بشدَّةٍ على إنشاء عملٍ ناجحٍ لدرجة أنَّهم ينسون إنشاء عملٍ يحبون ممارسته كلَّ يومٍ، وبعد مضيّ فترةٍ من الزَّمن يجدون أنَّ كلَّ ما أنشؤوه هو مجرَّد وظيفةٍ لأنفسهم، مع كلِّ التَّوتُّر والمسؤوليَّات الرُّوتينية المشابهة لما مرّوا به في عالم أعمالٍ سابقٍ. فحضورك اليوميّ إلزاميٌّ كي ينجح العمل ويؤتي ثماره، والحريَّة المزعومة صعبة النَّوال، وما تحلم به من رحلاتٍ ووقتٍ خاصٍّ ونشاطاتٍ ترفيهيَّة سيبقى مجرَّد حلمٍ لسنواتٍ عديدةٍ.

2. عدم وجود دورات تدريبيَّة رسميَّة

ترسل الشَّركات الكبرى دائماً النُّخبة من مدرائها إلى دوراتٍ لتجديد مهاراتهم القياديَّة ومواكبة تحديثات التُّكنولوجيا الجديدة والتَّدريب على إدارة أداء الموظَّفين، أمَّا أصحاب المشاريع الجديدة فيجدون أنفسهم وحيدين في خندقهم، ينقصهم المال والوقت والحافز للقيام بهذه الأمور، وتكون النَّتيجةُ إحساسَهم المزعج بعد مدَّةٍ بأنَّهم لم يعودوا يمتلكون الحيويَّة والتَّنافسيَّة في مجال عملهم.

3. إدارة الثروة الشخصية

يرى أصحاب الأعمال أنَّ مهارات العمل المطلوبة لتنمية عملهم وتطويره ليست كمهارات الثَّروة الشَّخصيَّة اللَّازمة لإدارة خطَّةٍ من أجل ثروةٍ شخصيَّةٍ صحِّيَّةٍ من أجل عائلتهم وتقاعدهم، فعملهم هو كلُّ ما هو موجود في ملفِّهم الشَّخصيّ.

إنَّهم تحت رحمة الكثير من النَّكبات، وفي هذا مخاطرةٌ كبيرةٌ، فبالنِّسبة لهؤلاء الأشخاص يؤدِّي نقص السُّيولة الماليَّة إلى قراراتٍ سيئةٍ بعد خسارتهم لأعمالهم، ويوماً ما يصحون على واقعٍ بدون عملهم، وبدون أيِّ شيءٍ يعبِّر عن السَّنوات التي قضوها في بنائه.

4. كيف يراك المجتمع؟

كرائد أعمالٍ في مقتبل العمر، يتطلَّع إليك الجميع لأنَّك تدير عملك الخاصّ، لكنَّك تكتشف لاحقاً أنَّ الكثيرين قد يرونك كشخصٍ يفتقر إلى الأمان الوظيفيّ، على عكس زملاء الدِّراسة أو العمل السَّابقين الَّذين يرغب أرباب الأعمال في توظيفهم في شركات كبرى مشهورةٍ أو مناصب دوليَّةٍ، ومنهم من نال هذه المناصب بالفعل.

والأسوأ من ذلك أن تجدَ أنَّ مجال عملكَ قد تحوَّل إلى سمةٍ سلبيَّةٍ ولا ذنب لك في ذلك، كما حدث مع بنوك الاستثمار ووسطاء الرَّهن العقاريّ والكثير من أعمال التَّرفيه اللَّيليَّة، فأين المتعة في إخفاء مجال عملكَ بدلاً من أن تعلنه وأنت فخورٌ به؟

5. تجاوز هدف العمل المكاسب الماديّة

بعد سنين من العمل النَّاجح، يستيقظ أصحاب الأعمال غالباً ليواجهوا سؤالاً مؤلماً، هل هذا كلُّ شيءٍ يقدِّمه النَّجاح؟ كي تكون ناجحاً حقَّاً في عملك، فيجب أن يعني لك أكثر من مجرَّد كسب المال.

بالنِّسبة لقادة الأعمال النَّاجحين ما هو إلا مغامرةً شخصيَّةً كبيرةً، مثل: ريتشارد برانسون Richard Branson، أو مجالاً كبيراً للإحسان، مثل: بيل غيتس Bill Gates، إذ يقول جاي كاواساكي Guy Kawasaki إنَّ أفضل سببٍ لإنشاء مؤسَّسة هو خلق قيمةٍ ومغزى، وأن تنشئ منتجاً أو خدمةً تجعل العالم مكاناً أفضل.

شاهد أيضاً: إرشاد الأعمال: ميزة تنافسية حاسمة للشركات الناشئة

لا بدَّ أنَ يكون لكلِّ عملٍ جديدٍ فكرة قابلة للتَّطبيق، لكنَّه يحتاج أيضاً إلى حسٍّ بالواقعيَّة المبنيَّة على ما يُحتمَل من الانتكاسات المستقبليَّة، وكصاحب عملٍ ينبغي أن يكونَ إنشاء شركةٍ بمثابة بداية حياةٍ مهنيَّةٍ تستوعب العمر كلَّه، وليس مجرَّد مشروع عملٍ تتوقَّع أن تنتهي منه في غضون بضعة أشهرٍ، عندما تفكِّر بهذه الطَّريقة، عليك أن تأخذ في اعتبارك جميع التَّحدِّيات ما كان منها قصيرَ الأمد أو طويلَه. والحياة أقصر من أن نجعلها تنتهي بالألم أو النَّدم بعد حياةٍ مهنيَّةٍ "ناجحةٍ".

لمزيدٍ من النصائح في عالم المال والأعمال، تابع قناتنا على واتساب.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: