التنمية

كيف يُمكنك تطوير عملك الصغير بالاستفادة من المحتوى التّعليميّ؟

بدءاً من جذب المستخدمين الجدد إلى بناء الثقة والولاء، هذه هي قوّة المحتوى

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

بقلمِ شون كيم Sean Kim، الرئيس التنفيذي لـ Rype

بالنّسبةِ للشّركاتِ المعتمدةِ على التّكنولوجيا، لا يتعلّقُ البَقاءُ في المقدمةِ فقط بتقديمِ منتجاتٍ أو خدماتٍ مبتكرةٍ، بل يتعلّقُ أيضاً بتمكينِ المستخدمينَ والمستهلكينَ عن طريقِ تزويدهم بالمعرفةِ التي يحتاجونُها للاستفادةِ القُصوى ممّا تقدُمه، وهنا يأتي دورُ المحتوى التّعليميّ المدمجِ، إذ يجبُ على قادةِ الأعمالِ الذينَ يديرونَ شركاتٍ تعتمدُ على تكنولوجيات أو أفكارَ مبتكرةٍ أن يأخذوا في اعتبارِهم إدماجَ موارد تعليميّة في منصاتهم. [1]  

تمكين المستخدمين قبل استخدامهم منتجك أو خدمتك

بصفتي الرّئيسَ التّنفيذيّ لشركةِ تعليمٍ إلكترونيٍّ، أنا مؤيدٌ كبيرٌ لتعليمِ المستخدمينَ، أفضلُ المستخدمينُ لدينا في مجتمعنِا هم الذينَ كانوا على درايةٍ تامّةٍ قبلَ الانضمامِ إلينا، وعندما تقدّمُ العلاماتُ التّجاريةُ خدماتٍ أو منتجاتٍ جديدةٍ كلياً، يجبُ أن نتذكرَ أنّ مستخدميكَ قد لا يمتلكونَ دوماً المعرفةَ الأساسيّة اللّازمةَ لفهمِ إمكانياتِها بشكلٍ كاملٍ، إدماجُ المحتوى التّعليميّ في استراتيجيتكَ التّسويقيّةَ وداخلَ منتجكِ أو خدمتكِ يقومُ بدورِ الجسرِ، إذ يمكّنهم ذلكَ من الاستفادةِ الكاملةِ منهُ، مما يزيدُ من رضا المستخدمِ وولائهِ.

تقديمُ موارد تعليميّةَ يُظهرُ التزاماً بالشّفافيّةِ ونجاحِ العميلِ، إنّهُ يُظهرُ أن شركتَكَ ليست مهتمّةً فقط ببيعِ منتجٍ، بل في التّأكدِ من أنَّ المستخدمينَ يستفيدونَ حقّاً منه، يبني ذلكَ الثّقةَ والمصداقيّةَ، وهما من الأصولِ التي لا تقدَّرُ بثمنٍ في السّوقِ التّنافسيّة اليوم، وهناكَ حالات نادرة، مثل: MasterClass حيثَ يكونُ المحتوى هو المنتجُ، مما يمكنُ أن يصبحُ  هو بحدّ ذاتِه المحتوى التّعليميّ المستخدمَ في التّسويقِ، هذهِ القدرةُ على استغلالِ المحتوى التّعليميّ والعلاماتِ التّجاريّةِ الشّهيرةِ هي ما مكّنَ MasterClass من النّمو بسرعةٍ، كما هو موضحٌ هنا here.

بالنّسبةِ للعلاماتِ التّجاريةِ الأُخرى، يعدُّ المحتوى التّعليميّ أمراً حيويّاً في تحديدِ ما إذا كانتْ منتجاتُها أو خدماتُها ستتبناها الملايين أم أعداد قليلةٌ فقط. تحدّثتُ مع هاريل سيكلر Harel Sekler، مؤسسُ Banxso، وهي منصّةُ وساطةٍ عبرَ الإنترنت تعتمدُ بشكلٍ كبيرٍ على تعليمِ المستخدمينَ قبلَ تجربتهم وأثناءَها، تقدَّمُ الشّركةُ مكتبةً شاملةً من دروسِ الفيديو، مما يتيحُ للمستخدمينَ الجددِ والمتمرّسينَ فهم ديناميكيات السّوقِ، والاستراتيجياتِ، وكيفيّةَ التّنقل عبرَ المنصّةِ بفعاليّة. ويشيرُ سيكلر إلى أنّ التّوجهَ نحو تسويقِ المحتوى لا يساعدُ فقط في اكتسابِ المستخدمينَ، ولكنّه يقدّمُ أيضاً فائدةً ثانويةً أكثرَ أهميّة: بناءَ العلامةِ التّجاريةِ والثّقِة.

شاهد أيضاً: انتهى التسويق عبر المؤثرين، وبدأ التسويق عبر صناع المحتوى

تعزيز مجتمع من المستخدمين المطّلعين

يتجاوزُ المحتوى التّعليميّ مجردَ نشرِ المعلوماتِ؛ إنّهُ يخلقُ مجتمعاً من المستخدمينَ المُطّلعينَ، عندما يتفاعلُ المستخدمونَ مع محتواكَ، فإنّهم لا يتعلمونَ فقط، بل يتواصلونَ مع الآخرينَ الذينَ يشاركونهم اهتماماتٍ وأهدافاً مماثلةً، هذا الشّعورُ بالانتماءِ يمكنُ أن يؤدّي إلى مجتمعٍ نشطٍ يدعمُ بعضهُ بعضاً، وبدورهِ يدعمُ شركتكَ.

عندما يكونُ المستخدمونَ على درايةٍ بمنتجكَ أو خدمتكَ، يصبحونَ مؤيّدينَ، وهناكَ احتمالٌ قويٌّ بأنَّ يُنشئوا محتواهم الخاصّ، مثلّ الدروسِ التّعليميّةِ، والمراجعاتِ، أو المناقشاتِ، مما يُمكن أن يُعزّز رؤيةَ منصتكَ ومصداقيتِها بشكلٍ إضافيٍّ، من خلالَ تيسيرِ هذا التّبادلِ المعرفيّ، لا تقومُ فقط بتقديمِ قيمةٍ لمستخدميكَ، بل تستفيدُ أيضاً من موردٍ تسويقيٍّ قويٍّ.

تحسين مسألة الاحتفاظ بالعملاء وولائهم

غالباً ما تأتي التّكنولوجياتُ المبتكرةُ مع تحديثاتٍ وميّزاتٍ جديدةٍ، ليصبحُ المحتوى التّعليميّ وسيلةً للحفاظِ على اطّلاعِ ومشاركةِ قاعدةِ المستخدمينَ لديكَ، إذ من خلالِ توفيرِ فرص تعلّمٍ مستمرة، تضمنُ أن يبقى المستخدمونَ على اطّلاعٍ دائمٍ بآخرِ التّطوراتِ، والّتي يمكنُ أن تزيدَ بشكلٍ كبيرٍ من معدّلاتِ الاحتفاظِ بالعملاءِ.

اختلافُ المستخدمينَ يعني اختلافَ تفضيلاتهم في التّعلم، إذ يٌفضِّلُ بعضهم الفيديوهاتِ، في حينَ يميلُ آخرونَ نحوَ المقالاتِ الكتابيّةِ أو الدّوراتِ المنظّمةِ، لذلك من خلالِ تقديمِ مجموعةٍ متنوّعةٍ من الأشكالِ التّعليميّةِ، تخدمُ أنماطَ التّعلّمِ المتنوّعةِ، ممّا يزيدُ احتمالَ تفاعلِ المستخدمينَ واحتفاظهمُ بالمعلوماتِ المقدّمةِ.

شاهد أيضاً: ما وراء ChatGPT 4 أدوات ذكاء اصطناعي قوية للمسوقين في مجال المحتوى

إدماجُ المحتوى التّعليميّ في منصتكَ ليسَ مجردَ خيارٍ؛ إنّهُ ضرورةٌ استراتيجيّةٌ للشّركاتِ في مقدمةِ التّكنولوجيا والابتكارِ. إذ من خلالِ تمكينِ المستخدمينَ، وتعزيزِ المجتمعِ، وتحسينِ معدّلِ الاحتفاظِ بالعملاءِ، لا تضمنُ نجاحَ منتجكَ أو خدمتكَ فقط، بل ترسّخُ أيضاً لشركتكَ بأن تكونَ رائدةً موثوقةً به في صناعتكَ.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: