قطر تضخ ملياري دولار لتوسيع صندوق الصناديق وتعزيز ريادتها في الاستثمارات العالمية
أعلن سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني عن توسيع برنامج صندوق الصناديق، لدعم 12 مدير صندوق عالمي وإقليمي وتعزيز ريادة الأعمال
عزّزت قطر التزامها ببرنامج صندوق الصناديق التابع لصندوق قطر للاستثمار بعد إعلان سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، عن ضخ تمويل إضافي بقيمة ملياري دولار أمريكي، ليصبح إجمالي الالتزام الرأسمالي للبرنامج ثلاثة مليارات دولار.
وجاء الإعلان خلال كلمة الشيخ محمد الافتتاحية في قمة الويب قطر 2026، حيث أكد أيضاً انضمام خمسة مديري صناديق جدد للبرنامج، يغطي مجال الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، وتقنيات البلوك تشين، والبنية التحتية، والحالات الخاصة.
وفي بيان له، قال سعادة رئيس مجلس الوزراء: "هذا العام، ننتقل من الزخم إلى التوسّع. لتعزيز التزام قطر بنظام ريادة الأعمال العالمي، يسرني الإعلان عن توسيع برنامج صندوق الصناديق، استناداً إلى برنامج صندوق قطر للاستثمار الأولي بقيمة مليار دولار أمريكي، والذي دعم حتى الآن 12 صندوق رأس مال مغامر رئيسي في الدوحة. ونحن نقوم بتوسيع البرنامج بملياري دولار إضافية".
وأوضح محمد سيف السويدي، الرئيس التنفيذي لصندوق قطر للاستثمار، أن "مكانة قطر كوجهة جاذبة لرأس المال العالمي تتجلى في جودة صناديق رأس المال المغامر التي تسعى لتقديم خبرتها للمشاريع المحلية الواعدة. ومع إجمالي أصول تحت الإدارة يقارب عشرة مليارات دولار، ستدعم الصناديق الجديدة المنضمة للبرنامج جهودنا في تطوير قطر كمركز إقليمي للخبرة في رأس المال المغامر. وبينما تمثل الدوحة المكتب الدولي الأول للعديد من هذه الصناديق، فإن هؤلاء المديرين يشجعون أيضًا شركاتهم المحفظية على تأسيس مقارها الإقليمية هنا، ما يعزز مكانة الدوحة كمركز لرواد الأعمال".
وبعد هذا التوسّع الأخير، يدعم برنامج صندوق الصناديق الآن 12 مدير صندوق إقليمي ودولي في قطر. وتشمل الشركات المضافة حديثاً شركة شروق، التي تتخذ من أبوظبي مقرّاً لها، وهي شركة استثمارية متعددة الاستراتيجيات تركز على التكنولوجيا، وتغطي نشاطها رأس المال المغامر، والائتمان، والأسهم الخاصة، والأصول الحقيقية. وتنضم إليها شركة غريكروفت، وهي شركة رأس مال مغامر أمريكية تأسست في 2006 وتدير أصولاً تزيد قيمتها على 4 مليارات دولار، وأتمّت أكثر من 400 استثمار في قطاعات البرمجيات، والاستدامة، والاستهلاك. كما ينضم إلى البرنامج شركة أيون باسيفيك، المتخصصة في إدارة الصفقات الثانوية والحالات الخاصة، مع أصول تحت الإدارة تبلغ نحو 700 مليون دولار، ولها مكاتب في لوس أنجلوس، ونيويورك، وزيورخ، والدوحة، وهونغ كونغ.
كما أضاف البرنامج شركة ليبرتي سيتي فنتشرز، وهي صندوق رأس مال مغامر وحاضنة مشاريع بأصول تحت الإدارة تبلغ 2.4 مليار دولار، تركّز على تقنيات البلوك تشين في الخدمات المالية، والذكاء الاصطناعي، والبيانات، والبنية التحتية. بينما تنضم شركة شروق من أبوظبي لتغطية استثمارات متعددة تشمل رأس المال المغامر، والائتمان، والأسهم الخاصة، والأصول الحقيقية، ويكمل القائمة شركة سبيد إنفست، وهي شركة رأس مال مغامر أوروبية بأصول تزيد عن 1.2 مليار يورو ولها ستة مكاتب في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وتستثمر من مرحلة ما قبل التأسيس إلى مراحل النمو.
من جهة أخرى، أعلنت كلّ من صندوق قطر للاستثمار وبنك قطر للتنمية عن شراكة لتوفير قدرات حوسبة الذكاء الاصطناعي لمديري الصناديق والشركات الناشئة المشاركة، حيث ستقدّم شركة قطر للذكاء الاصطناعي "كاي" (Qai)، الشركة الجديدة المتخصصة في تطوير واستثمار البنية التحتية وأنظمة الذكاء الاصطناعي، الموارد الحوسبية لهذه الشركات. وستتاح هذه الموارد للشركات الناشئة والمحفظية المشاركة في برنامج صندوق الصناديق في قطر.
وقد أُطلق برنامج صندوق الصناديق التابع لصندوق قطر للاستثمار في قمة الويب قطر 2024، وحقق حتى الآن التزاماً يتجاوز مليار دولار مع صناديق رأس المال المغامر الإقليمية والدولية، بهدف منح الشركات الناشئة ورواد الأعمال إمكانية الوصول إلى رأس المال، وجذب صناديق رأس المال المغامر إلى الدوحة، ودعم تطوير منظومة رأس المال المغامر المحلي بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص.