خبير تسويق: هل هذا الدور الخفي هو مفتاح التفوق على وسائل التواصل في 2026؟
يرى خبير في وسائل التّواصل الاجتماعيّ أنّ توظيف دورٍ متخصّصٍ في الاستماع الثّقافيّ قد يكون العامل الحاسم لمواكبة التّرندات وبناء حضورٍ رقميٍّ مؤثّرٍ بحلول 2026
يرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي ناثان جون بوكرت (Nathan Jun Poekert) أنّ إضافة منصب تخصصي واحد فقط إلى فريق التسويق الرقمي قد تُحدث فارقاً جوهرياً بحلول عام 2026. وهو منصب وظيفي قد لا يكون موجوداً أصلاً في معظم الشركات حتى اليوم.
وخلال عرض تقديمي تناول اتجاهات وسائل التواصل الاجتماعي، ألقاه في مؤتمر "بريدج سامِت" (Bridge Summit)، وهو مؤتمر معني بصناعة الإعلام والترفيه عُقد في أبوظبي الأسبوع الماضي، قال بوكرت: "إذا كنت علامة تجارية تسعى إلى أن تكون ذات صلة ثقافية حقيقية، فعليك أن توظّف ما يُعرف بـ“المستمع الاجتماعي”".
وفي منشور حديث له على منصة "لينكدإن" (LinkedIn)، يقدّم بوكرت -الذي يعمل مستشاراً لكبار مسؤولي التسويق ومستشار علامات تجارية لعملاء من بينهم أولد نيفي (Old Navy)، وبوغ باغ (Bogg Bag)، وسول سايكل (Soul Cycle)- تعريفاً أكثر دقة لهذا الدور، حيث يصفه بمنصب قائد الاستماع الثقافي والاجتماعي. ويوضح أن هؤلاء المتخصصين، من خلال توظيف أدوات الاستماع الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، يمكنهم ضمان بقاء العلامة التجارية على تماس مباشر مع الاتجاهات الفيروسية والثقافة الرقمية المتغيرة باستمرار. وخلال حديثه، استعرض بوكرت كيفية عمل هذا الدور ضمن فريق التسويق، مستخدماً نموذج المثلث لتقريب الصورة.
فعلى أحد أضلاع هذا المثلث، يوجد مديرو الإبداع الاجتماعي الداخليون، «الذين يتركّز اهتمامهم بشكل أساسي على إدارة المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي»، بحسب وصفه. وعلى الضلع الثاني، يوجد صنّاع المحتوى الخارجيون القادرون على «إنتاج محتوى سريع التنفيذ والاستجابة»، مضيفاً: «لأننا، بصراحة، لا يرغب كل موظف في أن يكون في الواجهة العلنية لعلامته التجارية». أما الضلع الثالث من هذا المثلث، فيتمثّل في المستمعين الاجتماعيين، الذين يضطلعون بدور داعم لكلٍّ من فرق الإبداع الداخلية وصنّاع المحتوى الخارجيين، من خلال تزويدهم برؤى آنية تساعدهم على إنتاج محتوى مواكب للاتجاهات، ومتجذّر في السياق الثقافي السائد.
ويكتب بوكرت في منشوره على لينكدإن: "أصبحت العلامات التجارية أكثر عرضة من أي وقت مضى للانزلاق سريعاً إلى منطقة “حسناً يا جدّتي”، في إشارة إلى فقدان الصلة مع لغة وثقافة الجمهور الرقمي. ويضيف: "أما العلامات القادرة على الإصغاء الحقيقي لجمهورها، وللصدى الكامل لمنظومة وسائل التواصل الاجتماعي، فهي التي ستبقى متقدمة على غيرها".
وتفاعلاً مع توقّعات بوكرت، قامت منصة "هوتسويت" (Hootsuite)، المتخصصة في أدوات الاستماع الاجتماعي، بنشر إعلان وظيفة وهمي على لينكدإن، بهدف توضيح ملامح الدور المحتمل لقائد الاستماع الثقافي والاجتماعي. وقد تضمّن الإعلان نطاق راتب يتراوح بين 115,000 و125,000 دولار أمريكي سنوياً، إضافة إلى مسؤوليات رئيسية تشمل إدارة أدوات الاستماع الاجتماعي، وتتبع الاتجاهات الفيروسية، وتحديد المؤثرين الأنسب للتعاون مع العلامة التجارية.
كُتب هذا المقال ونُشر بقلم آنابل بوربا (Annabel Burba)، مساعدة تحريرية في موقع Inc.com.