الرئيسية التنمية هل تحتاج إلى "منهج شخصي" لتطوير مهاراتك في 2026؟

هل تحتاج إلى "منهج شخصي" لتطوير مهاراتك في 2026؟

يؤكّد خبراء علم الأعصاب أنّ اعتماد منهج شخصي يعزّز التّعلّم الذّاتيّ والنّموّ الذّهنيّ لدى البالغين، ويحفّز الفضول ويطوّر القدرات العقليّة

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

يبدو أن في كل شهر يظهر اتجاه جديد في مجال تطوير الذات على منصة TikTok؛ كثير من هذه الاتجاهات سيء، وقليل منها مدعوم بالعلم فعليّاً. ولكن الاتجاه الأخير قد يكون الأكثر غرابة حتى الآن، ألا وهو الاتجاه المعروف باسم "المنهج الشخصي"، والذي يُصرّ على أن يكلف البالغون أنفسهم بواجبات منزلية.

توقف، ألم نكن جميعاً نكره الواجبات المدرسية في المدرسة؟

إذا كنت تشبهني، فإن اجتياز القراءة المكلفة أو حل بعض مسائل الرياضيات ليس من أجمل الذكريات في سنواتنا المبكرة. إذاً، لماذا يحث المؤثرون متابعيهم على إعادة الواجبات المنزلية؟

يُقال إن هذا الاتجاه بدأ على يد إليزابيث جان (Elizabeth Jean)، حيث يحدد المشاركون من غير المتخصصين مواضيع أو أسئلة محددة لاستكشافها -من تاريخ الرأسمالية إلى كيفية خبز الكعك المثالي- ثم يخصصون لأنفسهم مجموعة من الكتب أو المواد الأخرى لإتقانها خلال فترة محددة مثل شهر أو فصل أو ربع سنة.

يعتبر الكثير من المشاركين مشاركتهم وسيلة لمحاربة "تدهور الدماغ"؛ فقالت كلير يو (Clare Yeo) لشبكة CNN عن رحلتها الذاتية العميقة حول موضوع الخير والشر: "أعتقد أنه من المرهق أن تتعرض باستمرار لهذه الانفجارات من مقاطع التسعين ثانية، فهي مفرطة التحفيز، لذلك يريد الناس ذلك البطء".

لكن علماء الأعصاب وباحثون آخرون يقترحون أن الفوائد تتجاوز مجرد تمرين مدى الانتباه الضعيف وإظهار الذكاء على وسائل التواصل الاجتماعي. إذ يستغل المنهج الشخصي الدوافع العميقة لدى الإنسان للتعلم والإنجاز، ويحقق فوائد عظيمة للدماغ. ويقولون إن هذا الاتجاه على TikTok قد يكون شيئاً ترغب بالفعل في اعتماده خلال العام المقبل.

علوم الأعصاب تؤيد اتجاه "المنهج الشخصي"

على LinkedIn، أوضحت آن-لور لو كونف (Anne-Laure Le Cunff) عالمة الأعصاب في King’s College ومؤسسة Ness Labs والمؤلفة أن قلة منا يفتقدون الاستيقاظ المبكر والديناميكيات الاجتماعية المعقدة في المدرسة الثانوية، إلا أن أدمغتنا تتوق للتعلم المنظم والتقدم المستمر الذي توفره المدرسة.

تقول آن-لور لو كونف: "الدماغ يزدهر من خلال دورات التحدي والتغذية الراجعة والتقدم، ومع ذلك، نادراً ما يتيح لنا عمر البالغين فرصة لمثل هذه التجارب". وتشير الأبحاث إلى أن مراكز التعلم في دماغنا تتوهج عندما نواجه تحديات تدفعنا خارج منطقة الراحة، في حين يتراجع نشاطها إذا اقتصرنا على أداء نفس المهام يومًا بعد يوم.

وتواصل آن-لور لو قائلة: "إن تحديد منهج شخصي يمثل وسيلة لإعادة تشغيل الضوء في الدماغ. لا حاجة للعودة إلى الصف الدراسي، إذ يمكنك تصميم رحلة التعلم الخاصة بك وفق فضولك الشخصي واستكشافك الذاتي".

وللبالغين الأكبر سناً، قد يشكل هذا النهج أيضاً فرصة لإرجاع عقارب الساعة إلى العقل؛ فقد أظهرت أبحاث مستقلة أن مجرد تسجيل البالغين في فصل ترفيهي يحسن أدائهم في اختبارات الإدراك وكأنهم أصغر بعمر ثلاثين عاماً، مما يعكس قوة التعلم المستمر في تنشيط الدماغ.

ويشير مؤلفو الدراسة إلى أن "المعلمون وأولياء الأمور يلاحظون كل عام كيف تؤدي العطلات الصيفية إلى تراجع تقدم بعض الأطفال الأكاديمي. وبعد انتهاء التعليم الرسمي والتدريب الوظيفي، يواجه العديد من البالغين سنوات، إن لم تكن عقوداً، من فرص التعلم المحدودة أو المعدومة". وفي هذا السياق، يُعد المنهج الشخصي أداة DIY فعالة للحفاظ على نشاط الدماغ ومنعه من التدهور خلال مرحلة البلوغ.

خبراء الإنتاجية يوافقون

لا يعتبر اتجاه المنهج الشخصي فائزاً فقط من منظور علوم الأعصاب، بل ينظم التعلم وتطوير الذات بطريقة يوافق عليها خبراء الإنتاجية. ويشير هؤلاء إلى أننا متحفزون بالبدايات الجديدة، ويطلقون على ذلك تأثير "البداية الجديدة". ولهذا يشعر الكثيرون بزيادة الطاقة في موسم العودة إلى المدارس، حتى وإن كانوا بعيدين عن المدرسة منذ زمن.

ويستغل مفهوم المنهج الشخصي هذا التأثير، مقدماً مشروعاً جديداً محدداً لتحفيز الحماس. كما يعمل هذا الأسلوب مع تقلباتنا الموسمية؛ فمعظمنا يميل إلى فترات عالية النشاط وأخرى للتفكر أو التعافي خلال العام.

في عام 2023، اقترحت الصحفية ألي فولب (Allie Volpe) استغلال هذه التقلبات من خلال تبني نهج قائم على الفصول الدراسية للمرحلة البالغة. فقد كتبت ألي فولب (Allie Volpe): "تماماً كما يتعامل الطلاب مع دورات محددة أثناء السعي للحصول على شهادة أو اعتماد، يمكنك تطبيق نفس التركيز على أهداف محددة لفترات زمنية واضحة، لتقترب تدريجيًا من هدفك الأكبر". وتعتبر المناهج الشخصية نسخة موجهة للتعلم وجاهزة لوسائل التواصل الاجتماعي من نفس النصيحة.

كيفية وضع منهج شخصي

إذا اقتنعت أن هذا قد يكون أحد اتجاهات TikTok التي ترغب بالمشاركة فيها في عام 2026، فإن الانضمام بسيط. تقول آن-لور لو كونف: "سواء كنت مهتماً بعلم نفس الحسد، خبز الخبز في العصور الوسطى، أو كيفية تنظيم جماهير K-pop على الإنترنت، يمكنك إنشاء منهجك الشخصي".

اتبع هذه الخطوات الثلاث:

  • اختر موضوعاً يثير فضولك.
  • حدد كتاباً واحداً + حلقة بودكاست واحدة + فيديو طويل حول الموضوع للدراسة.
  • أنجز مهمة "واجب منزلي" مثل كتابة مقال قصير أو عمل لوحة فنية.

إذا كنت بحاجة إلى مساعدة في العثور على المواد، فإن الإنترنت متاح دائماً. ولكن أمناء المكتبات أيضاً على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة، كما ذكرت مكتبة نيويورك العامة (New York Public Library) في منشور مدونة: "المكتبة مورد ممتاز لإنجاز منهجك الشخصي"، قبل أن تقدم الكثير من الموارد عبر الإنترنت وأمثلة على مناهج في مواضيع مثل نساء Harlem Renaissance والتمويل الشخصي لإلهامك.

وإذا كنت تبحث عن مواد موجهة لأصحاب المشاريع في منهجك الشخصي، فإن موقع Inc.com يقدم قوائم كتب لفهم أفضل للذكاء الاصطناعي، DIY للحصول على MBA، أو علم نفس لماذا البشر غريبون جداً لتبدأ رحلتك. تعلم سعيد!

كتبت هذه المقالة جيسيكا ستيلمان (Jessica Stillman)، مساهمة، ونُشرت أصلاً على Inc.com

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: