استحواذ شركة Jo Academy الأردنية للتكنولوجيا التعليمية على منصة NoNerds التعليمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في صفقة بقيمة 140 ألف دولار
تحدثت Inc. Arabia مع محمد الصوفي، الشريك المؤسس لمنصة NoNerds البالغ من العمر 19 عامًا، للتعرف أكثر على تفاصيل الاستحواذ ومستقبل التعليم المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
للمقال الانجليزي اضغط هنا.
باع رائد الأعمال الأردني محمد الصوفي، البالغ من العمر 19 عامًا، منصته التعليمية القائمة على الذكاء الاصطناعي NoNerds إلى شركة التكنولوجيا التعليمية الأردنية Jo Academy في صفقة بلغت قيمتها 140 ألف دولار أمريكي.
وتأسست NoNerds عام 2022، وتوفر سوقًا تعليمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي تتيح للطلاب والمدرسين إنشاء الدورات التعليمية وبيعها، فيما يتعلم نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بها مباشرة من محتوى هذه الدورات. ويقوم النظام بتحليل المحاضرات المصورة لإنتاج بطاقات مراجعة وأسئلة امتحانية وملخصات دراسية ومسارات تعلم مخصصة، كما يتيح للطلاب طرح الأسئلة حول دروس محددة عبر النصوص أو الصوت والحصول على إجابات مستندة إلى المحتوى الفعلي للدورة. ومنذ إطلاقها، نجحت NoNerds في بناء مكتبة تضم أكثر من 120 دورة تعليمية و6,000 محاضرة، واستقطبت أكثر من 12 ألف طالب، محققة ما يزيد على 128 ألف ساعة مشاهدة عبر الجامعات الأردنية.
وبموجب الصفقة، سينضم الصوفي إلى Jo Academy لقيادة مبادرات الذكاء الاصطناعي عبر عمليات الشركة الإقليمية. وتأسست Jo Academy عام 2014 على يد علاء جرار، وتقدم دورات تعليمية مباشرة ومسجلة مسبقًا تركز بشكل أساسي على منهاج التوجيهي الأردني، إلى جانب خدمة طلاب الصفوف من السادس إلى الحادي عشر وطلاب الجامعات. وتصل المنصة اليوم إلى أكثر من 2.1 مليون طالب في الأردن والعراق وفلسطين والسعودية، حيث تعمل هناك تحت العلامة التجارية ULA. وستُدمج تقنية NoNerds ضمن منصة Jo Academy في إطار جهودها لتقديم تجارب تعليمية أكثر تخصيصًا تعتمد على الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويمثل هذا الفصل الجديد امتدادًا للرؤية التي سعى الصوفي إلى استكشافها من خلال NoNerds ونهجها في التعليم المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وقال الصوفي لـ Inc. Arabia: "لطالما جذبني ما يمكن أن يصبح عليه الذكاء الاصطناعي، وشعرت أن الطلاب هم المكان الأكثر صدقًا لاختبار الفكرة التي كنت أؤمن بها، وهي أن الذكاء الاصطناعي يمكنه أن يفهم الإنسان فعلًا، لا أن يكتفي بالإجابة عنه. أنشأت NoNerds في عمّان قبل نحو عام، وما زالت الشركة قائمة هناك، لخدمة طلاب الجامعات في العالم العربي. وكانت طبقة الذكاء الاصطناعي التي طورتها تتعلم من الدورات الفعلية التي يضيفها الطلاب والمدرسون إلى المنصة، كما كانت تفهمك كشخص؛ لذلك كانت تعرف المادة الدقيقة التي يتم اختبارك فيها ومستواك الحقيقي فيها، وكانت تصبح أكثر دقة كلما ازداد عدد المستخدمين."
ويرى الصوفي أن هذا النهج يعكس فلسفة أوسع للابتكار. وقال: "النصيحة التي أقدمها للمؤسسين هي أن الجميع يبني فوق ما هو موجود بالفعل. أما الميزة الحقيقية، فتتمثل في إعادة بناء الطبقة الأساسية التي يتعامل معها الجميع باعتبارها غير قابلة للمساس."
أما اسم المنصة NoNerds، فيعكس المشكلة التي سعى الصوفي إلى حلها. وقال: "الاسم يحمل مزحة صغيرة لكنه يعبر عن فكرة جادة. لا ينبغي لأي طالب أن يعتمد على الطالب العبقري الوحيد في الصف الذي يفهم كل شيء. أردت أن يصبح هذا الفهم متاحًا للجميع."
كما منحت تجربة بناء NoNerds الصوفي رؤى أعمق حول كيفية تفاعل الطلاب مع التكنولوجيا التعليمية، وأوجه القصور التي ما زالت تعاني منها الأنظمة الحالية. وقال: "أكثر ما بقي عالقًا في ذهني هو نوعية الأسئلة التي كان الطلاب مستعدين لطرحها. لم تكن الأسئلة المفاهيمية الصعبة، بل الأسئلة المحرجة. كانوا يسألون الذكاء الاصطناعي دون تردد عن أمور لن تسمعها أبدًا بصوت مرتفع داخل قاعة المحاضرات، مثل: انتظر، ماذا تعني هذه الكلمة أصلًا؟ هذا جعلني أدرك أن العائق أمام التعلم لم يكن الوصول إلى المعلومات، بل التكلفة الاجتماعية للاعتراف بما لا تعرفه. وعندما تزيل هذه التكلفة، يتعمق الطلاب في التعلم ويتقدمون بوتيرة أسرع بكثير مما تفترضه أي مناهج دراسية. أعتقد أن مستقبل التعليم يتجه نحو هذا النوع من الصراحة على نطاق واسع. فما زالت المؤسسات التعليمية تبني أنظمتها للطالب المتوسط الذي يسير بوتيرة واحدة ضمن منهج واحد، بينما تجاوز الطلاب هذا النموذج بالفعل. إنهم يريدون تجربة تعليمية تلتقي بهم عند مستواهم الحقيقي، لا عند المستوى الذي تفترضه الخطة الدراسية."
وقد أسهمت هذه الرؤية في قرار الصوفي بيع NoNerds إلى Jo Academy، باعتبارها فرصة للوصول إلى شريحة أوسع بكثير من المتعلمين في المنطقة. وقال: "في اللحظة التي أُغلقت فيها الصفقة، أصبح الذكاء الاصطناعي الذي طورته يعمل مباشرة داخل التجربة التعليمية اليومية لملايين طلاب التعليم المدرسي في الأردن والعراق. هذا هو الرقم الذي يهمني حقًا. ربما يتمكن طالب في الصف الثاني عشر في مكان لن أزوره أبدًا من تحقيق درجات تؤهله لدراسة الطب، ثم يذهب لاحقًا إلى إنجاز شيء يغير العالم فعلًا، وتبدأ هذه السلسلة كلها من جودة تعلمه خلال تلك السنوات. لم تكن NoNerds وحدها قادرة على الوصول إلى هذا التأثير. وما جعل Jo Academy الخيار المناسب هو قيادتها. فقد امتلكت الطموح نفسه لإحداث تغيير حقيقي في التعليم العربي، لا مجرد تحسينات تدريجية، بل تحول فعلي في ما يمكن أن يصبح عليه الطالب. كما أنها أبقت على علامة NoNerds التجارية وتعمل على توسيعها في مختلف أنحاء المنطقة، وهو بالضبط ما كانت الفكرة تحتاج إليه."
ورغم أن الاستحواذ يمثل نهاية NoNerds كشركة مستقلة، فإنه لا يعني نهاية عمل الصوفي في مجال الذكاء الاصطناعي. فإلى جانب NoNerds، أسس أيضًا Brainsless، وهو مختبر أبحاث للذكاء الاصطناعي يطور نماذجه الخاصة وينشرها. كما أنه شريك مؤسس في Planless، وهي منصة ناشئة مسجلة في ولاية ديلاوير الأمريكية تتيح لرواد الأعمال بناء شركاتهم وإدارتها إلى جانب شريك مؤسس يعمل بالذكاء الاصطناعي، وتعتمد هذه المنصة على التكنولوجيا التي طُورت عبر Brainsless.
وحول خططه المستقبلية، قال الصوفي: "المشروع التالي بالنسبة لي هو Planless. فهو يتيح للمؤسس الفرد إدارة شركة ناشئة كاملة بمساعدة شريك مؤسس مدمج يعمل بالذكاء الاصطناعي، يمكنك الاتصال به هاتفيًا، ويعرف كل شيء عن شركتك، ويواصل العمل أثناء نومك، ولديه مصلحة حقيقية في نجاح ما تطلقه. أبنيه لأن عصر الشركة التي يديرها شخص واحد قد بدأ بالفعل، وPlanless هو نظام التشغيل الذي صُمم لهذا العصر. لقد أعدنا بناء البنية التقنية بالكامل بأنفسنا، من البريد الإلكتروني والتقويم وجداول البيانات والمستندات، بحيث تصبح كلها قائمة على الذكاء الاصطناعي وتعمل كنظام موحد معه، بدلًا من إضافة الذكاء الاصطناعي إلى أدوات منفصلة لم تُصمم أصلًا للعمل معًا. المنصة متاحة الآن، وأنا أعمل حاليًا على جمع أول جولة استثمارية لها."
وتظهر في الصورة الرئيسية المرفقة محمد الصوفي، مؤسس NoNerds. الصورة مقدمة من NoNerds.