الرئيسية الأخبار شركة Emergence تستحوذ بالكامل على منصة AlgoDriven الإماراتية

شركة Emergence تستحوذ بالكامل على منصة AlgoDriven الإماراتية

صفقة استحواذ كاملة تمهّد لمرحلة توسّعٍ عالميٍّ جديدةٍ، مع تخارجٍ نقديٍّ للمستثمرين وتسريع الابتكار في تقنيات تسعير وإدارة السّيارات المستعملة بالذكاء الاصطناعي

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

في خطوةٍ تعكس نضج منظومة التكنولوجيا المتخصصة في المنطقة، استحوذت شركة الاستثمار الأمريكية إيميرجنسي (Emergence)، ومقرها سان فرانسيسكو، استحواذاً كاملاً على منصة الذكاء الاصطناعي لقطاع السيارات ألغو درايفن (AlgoDriven)، التي تتخذ من دولة الإمارات مقرّاً لها، وذلك في صفقة نقدية بنسبة 100%، لتمنح مستثمري الشركة خروجًا فوريًا، وتفتح في الوقت ذاته مرحلة جديدة من التوسع الدولي للشركة المنطلقة من دبي.

وتأتي هذه الصفقة دون الحاجة إلى أي موافقات تنظيمية إضافية، كما توفر تخارجاً نقدياً كاملاً للمستثمرين الداعمين، ومن بينهم صندوق عُمان للتكنولوجيا (Oman Technology Fund)، وشركة غلوبال فنتشرز (Global Ventures) ومقرها دبي، وشركة  غلوبال 500 (500 Global) الأمريكية، وأوتوموتيف فنتشرز (Automotive Ventures) في الولايات المتحدة، وأوراسيا كابيتال (Oraseya Capital) ومقرها دبي، إضافة إلى شركة سوشال كابيتال (Social Capital) الأمريكية. وتُعد إيميرجنسي، التي تستثمر في شركات البرمجيات عالية النمو، مدعومة من قبل شركة بريتزكر للاستثمار وإدارة الأصول (The Pritzker Organization) في الولايات المتحدة، شريك ملكية دائماً عقب إتمام عملية الاستحواذ، بما يعكس طبيعة العلاقة طويلة الأمد التي تستهدفها الصفقة.

تأسست ألغو درايفن في دولة الإمارات عام 2017 على يد الرئيس التنفيذي غلين هاروود (Glenn Harwood)، ومدير العمليات جارون كروسلاند (Jaron Crossland)، لتقدم برمجيات وأدوات بيانات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تمكّن وكلاء السيارات من تقييم وتسعير وتداول المركبات المستعملة ضمن سوق عالمي تُقدّر قيمته بنحو 1.6 تريليون دولار أمريكي.

وقد تبلورت فكرة الشركة من واقع خبرة المؤسسين في إدارة وكالات السيارات في أستراليا والشرق الأوسط، حيث واجها بصورة متكررة تحديات تتعلق بدقة التسعير وسرعة اتخاذ القرار. وفي حديثه إلى مجلة "عربية .Inc"، قال هاروود: "مهمتنا واضحة: إدخال البيانات والذكاء والأتمتة إلى دورة حياة السيارة المستعملة، بما يساعد الوكلاء على تسعير أدق، وتداول أذكى، واستجابة أسرع للعملاء".

ومن عملية ناشئة تخدم أسواق الإمارات وأستراليا، تطورت ألغو درايفن إلى منصة تُستخدم اليوم لدى أكثر من 1,000 وكالة في 10 دول، فيما لا تزال الشركة تحقق أرباحاً، وقد سجلت نموّاً متسارعاً منذ جولة التمويل من الفئة الأولى (Series A) في عام 2021، حيث أفادت بزيادة إيراداتها خمسة أضعاف خلال تلك الفترة. كما تشير التقارير إلى أنها تتصدر حالياً منصات تقييم السيارات البرمجية في كل من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأستراليا، حيث يتم تحليل سيارة مستعملة واحدة من كل ثلاث سيارات مباعة عبر تقنيتها.

واليوم، تقوم ألغو درايفن بتقييم سيارات مستعملة تتجاوز قيمتها 25 مليار دولار سنوياً، متعاونةً مع وكلاء يمثلون علامات عالمية مثل تويوتا (Toyota)، ومرسيدس-بنز (Mercedes-Benz)، وفيراري (Ferrari)، وبي واي دي (BYD)، وأودي (Audi)، وفولكسفاغن (Volkswagen)، وهيونداي (Hyundai)، وستيلانتس (Stellantis)، وجنرال موتورز (General Motors)، وفورد (Ford). وبينما تظل أستراليا ونيوزيلندا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أسواقها المحورية، تستعد الشركة للتوسع إلى الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، بالتوازي مع مواصلة الاستثمار في تطوير قدرات متقدمة في الذكاء الاصطناعي.

ويرى هاروود أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة لمعالجة فجوات هيكلية طال أمدها في آليات تقييم وإدارة المركبات المستعملة. ويقول: "لقد اتسمت دورة حياة السيارة المستعملة تاريخياً بالتجزؤ وضعف الرقمنة. فكل مركبة مستعملة حالة فريدة بحد ذاتها -من حيث الحالة الفنية، وعدد الكيلومترات، والمواصفات، ومستوى الطلب في السوق- وهو ما يخلق تعقيدات تعجز الأنظمة التقليدية عن إدارتها بكفاءة. وهنا يكمن الدور التحويلي للذكاء الاصطناعي. فمن خلال أدواتنا مثل Pricing AI، وتقنيات كشف أضرار المركبات بالذكاء الاصطناعي، وأنظمة إدارة الاستفسارات، أصبحنا قادرين على إدخال البنية والذكاء إلى عمليات كانت في السابق يدوية ومتباينة. والفرصة لا تقتصر على تحسين الكفاءة فحسب، بل تمتد إلى تقديم تجربة رفيعة المستوى لكل من الوكلاء والمستهلكين في مرحلة طالما اتسمت بالاحتكاك العالي ضمن رحلة شراء السيارة".

وفيما يتعلق بقرار الانضمام إلى إيميرجنسي، يؤكد هاروود أن الدافع كان توافق الرؤية الاستراتيجية أكثر من مجرد توفير رأس المال. ويقول: "منذ محادثاتنا الأولى، أظهرت إيميرجنسي فهماً عميقاً لمشهد برمجيات السيارات والتحديات الدقيقة التي يواجهها الوكلاء في سوق السيارات المستعملة. وما لفت انتباهنا لم يكن التمويل فحسب، بل مستوى الانسجام في الرؤية. فهم يشاركوننا الطموح طويل الأمد لبناء منظومة برمجية متكاملة تعزز كفاءة الوكالات عبر التقييم، وإدارة المخزون، والتفاعل مع العملاء. كما أن خبرتهم في توسيع شركات البرمجيات المتخصصة، إلى جانب دعمهم برأس مال دائم، توفر لنا الموارد والعمق الاستراتيجي اللازمين لتسريع الابتكار في فصلنا الجديد من النمو".

أما بالنسبة للمؤسسين في المنطقة الذين يفكرون في تخارجات عالمية، فيلفت هاروود إلى أهمية بناء حلول تنطلق من احتياجات الصناعة الواقعية. ويقول: "ثمة اعتقاد شائع بأن قطاع السيارات بطيء في تبني التكنولوجيا، لكن الواقع أن الوكلاء يتسمون بقدر كبير من البراغماتية؛ فهم يتبنون بسرعة عندما تكون القيمة واضحة وقابلة للقياس. والمفتاح يكمن في تحقيق التوازن بين الفهم العميق للواقع التشغيلي للصناعة لبناء الثقة والملاءمة، وبين استقدام أفضل الممارسات من قطاعات أخرى. لقد اعتاد قطاع السيارات العمل بهوامش ربح ضيقة، لذلك عندما يلمس الوكلاء عائدًا حقيقيًا على الاستثمار من التكنولوجيا، فإنهم لا يترددون في اعتمادها".

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: