الرئيسية الريادة حكم 3 ملايين دولار يضع Meta وYouTube تحت المجهر: هل خوارزمياتهما تستهدف إدمان الأطفال؟

حكم 3 ملايين دولار يضع Meta وYouTube تحت المجهر: هل خوارزمياتهما تستهدف إدمان الأطفال؟

حكمٌ تاريخيٌّ يُلزم Meta وGoogle بدفع 3 ملايين دولار لشابّةٍ اتهمتهما بتصميم منصّاتٍ إدمانيّةٍ أضرّت بصحّتها النّفسيّة، ما قد يفتح باب دعاوى مماثلةٍ ضد شركات التّقنية

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

في قرارٍ تاريخيٍّ لافت، منحت هيئة محلّفين في ولاية كاليفورنيا تعويضاً يبلغ 3 ملايين دولارٍ لشابّةٍ تبلغ من العمر 20 عاماً، وذٰلك بعد أن ادّعت أنّ منصّتي Meta وGoogle قد صمّمتا عمداً لتكونا مسبّبتين للإدمان ومضرّتين بالأطفال، الأمر الّذي أدّى -بحسب روايتها- إلى أزمةٍ نفسيّةٍ حادّةٍ رافقت طفولتها.

ويأتي هٰذا الحكم الصّادر عن المحكمة العليا في لوس أنجلس بعد محاكمةٍ استمرّت سبعة أسابيع، وتضمّنت محطّاتٍ بارزةً كان أهمّها شهادة الرّئيس التّنفيذيّ لشركة ميتا مارك زوكربيرغ في الثّامن عشر من فبراير، حيث سلّطت هٰذه الشّهادة الضّوء على آليّات التّصميم وأهدافها.

وبموجب الحكم، ستتحمّل ميتا نسبة 70% من قيمة التّعويضات، في حين تقع على عاتق يوتيوب، التّابع لشركة غوغل، نسبة 30%، وهو توزيعٌ يعكس -برأي المحلّفين- حجم المسؤوليّة المشتركة بين الطّرفينوبعد أكثر من أسبوعٍ من المداولات، توصّلت هيئة المحلّفين، المكوّنة من سبع نساءٍ وخمسة رجالٍ، إلى هٰذا القرار، على أن تواصل لاحقاً النّظر في تحديد قيمة التّعويضات العقابيّة الّتي قد تفرض على الشّركتين في حال ثبوت سوء النّيّة أو الاحتيال.

في سياق التّعليق على الحكم، أكّد المحامي جوزيف فانزانت، أحد ممثّلي الشّابّة الّتي عرفت بالأحرف K.G.M، أنّ هٰذه القضيّة تمثّل سابقةً تاريـخيّةً، قائلاً: «تعدّ هٰذه أوّل مرّةٍ تستمع فيها هيئة محلّفين إلى شهاداتٍ من مديرين تنفيذيّين وتطّلع على وثائق داخليّةٍ نعتقد أنّها تثبت أنّ هٰذه الشّركات قدّمت الأرباح على حساب الأطفال».

وتشير رواية المدّعية إلى أنّ تعرّفها المبكّر على تطبيقات التّواصل الاجتماعيّ، منذ سنّ التّاسعة، لعب دوراً محوريّاً في تطوّر حالتها، إذ أسهمت خصائص يوتيوب، مثل التّمرير اللّانهائيّ والتّشغيل التّلقائيّ والإشعارات المتواصلة، في تعزيز القلق والاكتئاب، في حين ساهمت فلاتر الجمال والخوارزميّات المخصّصة في إنستغرام في تشويه صورة الجسد لديها.

انطلقت الدّعوى أيضاً من فكرةٍ محوريّةٍ تفيد بأنّ هٰذه التّطبيقات «المصمّمة بإهمالٍ» تمتلك قدرةً إدمانيّةً تقارن بالسّجائر، وهو طرحٌ أثار جدلاً واسعاً. وقد شملت الدّعوى كذٰلك منصّتي TikTok وSnap، إلّا أنّهما فضّلتا التّوصّل إلى تسويةٍ ماليّةٍ غير معلنةٍ مع المدّعية قبل بدء المحاكمة في التّاسع من فبرايروعلى نطاقٍ أوسع، تأتي هٰذه القضيّة ضمن موجةٍ كبيرةٍ من الدّعاوى القضائيّة الّتي يرفعها أولياء أمورٍ وأبناؤهم ومناطق تعليميّةٌ وولاياتٌ ضدّ شركة ميتا -المالكة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب وماسنجر وثريدز- إلى جانب شركاتٍ أخرى مثل تيك توك ويوتيوب وسناب، ومن المتوقّع أن تكتسب هٰذه القضايا زخماً أكبر بعد هٰذا الحكم.

في تعليقٍ لخبيرٍ قانونيٍّ نقلته صحيفة The New York Times، أشير إلى أنّ هٰذا القرار يمثّل نقطة تحوّلٍ، إذ يعزّز فكرةً جديدةً مفادها أنّ تصميم المنصّات الرّقميّة قد يعتبر منتجاً معيباًومن جهتها، أعلنت متحدّثةٌ باسم ميتا أنّ الشّركة «تحترم الحكم لٰكنّها لا تتّفق معه»، مؤكّدةً أنّها تقيّم خياراتها القانونيّة. وفي المقابل، لم تصدر يوتيوب أيّ بيانٍ رسميٍّ حتّى الآن.

يعدّ هٰذا الحكم ثاني انتكاسةٍ قضائيّةٍ لشركة ميتا خلال أسبوعٍ واحدٍ، إذ أمرت هيئة محلّفين في ولاية New Mexico الشّركة بدفع 375 مليون دولارٍ كغراماتٍ مدنيّةٍ بعد إدانتها بانتهاك قوانين حماية المستهلك، في حين أكّدت ميتا أنّها تنوي استئناف الحكم.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: