التنمية

أبرز 5 عادات تحوّل رواد الأعمال إلى قادة ملهمين

اكتشف كيف يمكن لهذه العادات الخمس تعزيز إنتاجيتك ورفاهيتك، مما يجعلك قائداً يُحتذى به.

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

بصفتي رائد أعمالٍ، أدركت أنَّ من أقوى الأدوات المتاحة لديّ تلك القدرة الفريدة على خلق عاداتٍ، إذ تسمح لنا العادات بإعادة تكرار أنماطٍ سلوكيَّةٍ دون الحاجة إلى استنزاف طاقتنا العقليَّة والجسديَّة بعمليَّة اتِّخاذ القرارات بوعي وتأنٍ في كلّ مرَّةٍ نسعى فيها لإنجاز مهمَّةٍ، فمن خلال تكرار مجموعةٍ محدَّدة من السُّلوكيَّات، يمكن للمرء أن يشهد تحسُّناً ملموساً في الإنتاجيَّة، والصحة النفسية والجسديَّة، بالإضافة إلى تعزيز القدرات القياديَّة والمهارات الرِّياديَّة، والآن إليكم خمس عاداتٍ ذهبيَّةٍ يمكن أن تُفيد كلَّ رائد أعمالٍ: [1]  

اليقظة الذهنية

لقد أصبحت اليقظة الذَّهنيَّة في زماننا هذا مصطلحاً يتردَّد صداه في أروقة الحديث عن الصّحَّة والرَّفاهيَّة، حتَّى بات يُنظر إليه كعبارةٍ مبهمةٍ تفتقر إلى معنى محدَّدٍ بسبب تعدُّد وتشعب معانيها، إلَّا أنَّ الحقيقة تكمن في كون اليقظة الذّهنيَّة تضمُّ طيفاً واسعاً من الممارسات، لا تقتصر بالضَّرورة على التَّأمُّل، وإنَّ مبتغاها ليس إفراغ الذّهن من المحتوى، بل إبطاء دوران عجلة الفكر، لتسمح للإنسان بملاحظة أفكاره ومشاعره بشكلٍ أكثر وعياً، مستشعراً بذلك وجوده في اللَّحظة الآنيَّة.

تتجلَّى فوائد هذه الممارسة بشكلٍ لافتٍ في تعزيز السّكينة النَّفسيَّة والعاطفيَّة، وفي إمكانيَّة أن تُسهم في صفاءٍ ذهنيٍّ يتخطَّى حدود اليوم، معززةً الإنتاجيَّة ومقاومة شعور الإرهاق والاحتراق الوظيفيّ، وبالنّسبة لروَّاد الأعمال، أرى أنَّه من الضَّرورة بمكان أن تكون لهم عادتهم الخاصَّة في ممارسة اليقظة الذّهنيَّة، بما يُعينهم على البقاء مركِّزين ومنتبهين لما يُعزّز من نجاح أعمالهم ويحافظ على نمطٍ سلوكيٍّ إيجابيٍّ، ضروريٍّ للقيادة الفعَّالة.

ولمن يجدون صعوبةً في التَّركيز أثناء التَّأمُّل، يمكن تجربة التَّأمُّل الموجَّه الذي يتضمَّن تقنيَّات التَّنفُّس، لمساعدتهم على التَّركيز أكثر في جسدهم، ولمن يعدُّون ذلك مملاً، أُوصي بالقيام بنزهاتٍ تأمُّليَّةٍ تُركِّز الانتباه على الحواس والمحيط، كالإحساس بالهواء عند استنشاقه، وملاحظة الأشياء على الأرض، أو على الأشجار أو في الشَّارع، ومفتاح ذلك هو ترك الهاتف جانباً لتجنُّب التَّشتُّت، ما سيزيد من شعورك بالتَّركيز بعد ذلك.

شاهد أيضاً: عادةٌ بسيطة تفصل بين القادة الناجحين والمتظاهرين بذلك

التمرين الإبداعي

يشكِّل الإبداع ركيزةً أساسيَّةً في بناء مهاراتِ رائد الأعمال، لكنَّ الاعتماد على نفحات الإلهام المفاجئة لا يكفي، وفي الحقيقة، الإبداع مهارةٌ قابلةٌ للتَّطوير والصَّقل؛ إنَّه يعمل كالعضلة، تزداد قوَّةً ومرونةً كُلَّما أُخضعت للتَّدريب والممارسة المستمرِّة، وبذلك يُصبح التَّفكير الإبداعيُّ أكثر سهولةً ويُسراً، وإنَّ أمثل طريقةٍ لتعزيز الإبداع هي جعله عادةً يوميَّةً بتخصيص وقتٍ محدَّدٍ للممارسة الإبداعيَّة بانتظامٍ.

قد يكون ذلك بتخصيص ساعةٍ كاملةٍ يومياً لمشروعٍ إبداعيٍّ، أو على غرار ما أفعل، وهو تخصيص يومٍ بأكمله في الأسبوع لهذا الغرض، المهمُّ هو الالتزام بتلك الممارسة، حتَّى في الأوقات التي لا تشعر فيها بالدَّافع الإبداعيّ، ومن خلال المداومة على هذه العادة، تُصبح "عضلة" الإبداع لديك أكثر قوَّةً وتأهُّباً، وبالتَّالي عند الحاجة إلى بذل جهدٍ إبداعيٍّ، ستجد أنَّ الأفكار تتدفَّق إليك بيسرٍ وسهولةٍ.

شاهد أيضاً: يخبرك ستيف جوبز أن نجاحك الكلي قد يتعلق بهذه العادة القوية

طرح المزيد من الأسئلة

إنَّ القادةَ البارعين ليسوا من يمتلكون خزّاناً لا ينضب من الإجابات، بل هم أولئك الَّذين يُتقنون فنَّ طرح أفضل الأسئلة، وكلَّما اغترفت من بئر الأسئلة، كلَّما اتَّسعت دائرة معرفتك، وعندما تُصبح ماهراً في صياغة الأسئلة الجوهريَّة، لن يكون ثمَّة أهميَّة لامتلاكك للإجابات على الفور، إذ ستكون قد استحوذت على الأدوات اللَّازمة للتَّنقيب عنها.

لكن لا يُعدُّ فنُّ طرح الأسئلة المثمرة موهبةً فطريَّةً، إذ يتطلَّب تنميَّةً وتمريناً؛ لذا عليك أن تبتدع عادةً البحث الدَّؤوب، بأن تُبادر دوماً بطرح سؤالٍ قبل أن تُقدم على إبداء رأيك أو توضيحك، وبزيادة عدد الأسئلة التي تطرحها، تعمَّق فهمك للمواقف المختلفة، ما يُجهزك بالشَّكل الأمثل لتقديم أفضل الإجابات الممكنة واتّخاذ قراراتٍ مدروسةٍ، وبوصفي قائداً، فإنِّني معتادٌ على استطلاع آراء الجميع في الاجتماع قبل أن أشاركهم رأيي الشَّخصيّ.

ممارسة هواية

في نظري، يُعدُّ امتلاك هوايةٍ ضرورةٌ لا غنى عنَّها لكلِّ رائد أعمالٍ، إذ تُسهم الهوايات بشكلٍ ملموسٍ في الرَّفاهيَّة النَّفسيَّة والعاطفيَّة، فهي تُقدِّم ملاذاً يسمح بتسريب ضغوط الحياة، وممارسة الإبداع، وربَّما حتَّى الحصول على قدرٍ من النَّشاط البدنيّ؛ إنِّها تُغني تجربتنا الإنسانيَّة، مانحةً فرصاً ثمينةً للتَّفاعل الاجتماعيِّ بعيداً عن أجواء العمل، وهو ما يحتاجه الكثير من روَّاد الأعمال بشدَّة، ولا يُساعد التَّواصل مع الأشخاص الَّذين يشاركونك الاهتمامات على تعزيز صحتك النَّفسيَّة وحسب، بل يُفسح المجال أيضاً أمام فرص إنشاء علاقاتٍ جديدةٍ، وعند مشاركة هوايتك مع عائلتك أو أصدقائك، تُصبح وسيلةً فعَّالًة للتَّواصل العميق مع الأشخاص الَّذين تعدُّهم الأكثر أهميَّة في حياتك.

مهما كانت هوايتك، دعها تكون جزءاً لا يتجزَّأ من روتينك اليوميّ، بالنّسبة لروَّاد الأعمال، من السَّهل التَّغاضي عن الأنشطة مثل الهوايات عندما يكون التَّركيز منصباً بالكامل على العمل، لكن بدلاً من إهمالها، يجب أن تصبحَ ممارسة الهواية عادةً مستدامةً.

العطاء

قد يبدو للوهلة الأولى أنَّ إنشاء عادة العطاء في حياتنا فكرةٌ غير تقليديَّةٍ، لكنَّني أؤمن بأهميَّتها الكبيرة، ربَّما أنت، شأنك شأن العديد من روَّاد الأعمال الَّذين تعرفهم، تُسهم بالفعل في الأعمال الخيريَّة، وتحمل طموحاتٍ لتحقيق التَّغيير الإيجابيّ في المجتمع، ومع ذلك يبقى من المهمِّ ممارسة العطاء بطرقٍ ملموسةٍ في الحياة اليوميَّة، احرص على تخصيص جزءٍ من وقتك، سواءً يوميَّاً أو أسبوعيَّاً، لعمل شيءٍ مميزٍ لأحد الأشخاص في دائرتك، شيءٌ تعلم أنَّه سيقدّره حقاً، اجعل البحث عن فرصٍ لإظهار الكرم، سواءً من خلال كلمةٍ طيبةٍ، أو مساعدةٍ ماليَّةٍ، أو بتقديم الوقت، جزءاً لا يتجزَّأ من روتينك.

كلَّما زاد عطاؤك للآخرين، أصبح الأمر أسهل وأكثر طبيعيَّةً، لا يقتصر الأمر على الشُّعور بالرِّضا الَّذي ينتج عن القيام بعملٍ طيبٍ للغير، بل إنَّه يعمِّق أيضاً إحساسك بالوفرة، مذكّراً إيَّاك بما تملكه من قدرةٍ على العطاء.

تمثِّل العادات أداةً فعَّالةً لتحويل سلوكيَّاتنا نحو الأفضل، وتعزيز نمط تفكيرنا، وبناءَ صحَّةٍ جسديَّةٍ وذهنيَّةٍ متكاملةٍ، ومن خلال التزامك بتبنِّي هذه العادات الخمس، ستزداد كفاءتك كرائد أعمالٍ وقائدٍ، وتعيش حياةً أكثر صحَّةً وسعادةً، وإنّني لأشجِّعك على قبول التَّحدِّي وإدخال هذه العادات في حياتك بشكلٍ دائمٍ، وعندها ستدرك بأنَّ الأفعال الصَّغيرة، عندما تتراكم عبر الزَّمن، وتقود إلى تغييراتٍ كبيرةٍ ومؤثّرةٍ.

لمزيدٍ من النصائح في عالم المال والأعمال، تابع قناتنا على واتساب.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: