الرئيسية المال العقارات ليست أفضل مصدر للدخل السلبي... ما البديل؟

العقارات ليست أفضل مصدر للدخل السلبي... ما البديل؟

يفند ديف رامزي فكرة الدخل السلبي من العقارات، موضحاً مخاطر الاعتماد على الإيجارات، ويطرح بدائل استثمارية أكثر استقراراً وأقل جهداً

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

يفنّد الخبير الماليّ ديفيد رامزي الاعتقاد الشّائع القائل إنّ امتلاك العقارات يضمن دخلاً شهريّاً ثابتاً بلا أعباءٍ أو مصروفاتٍ، واصفاً هٰذا التّصوّر بأنّه خاطئٌ وخطيرٌ في آنٍ واحدٍ. وجاء هٰذا الطّرح خلال حلقةٍ حديثةٍ من برنامج (The Ramsey Show)، حيث شدّد بوضوحٍ على أنّ العوائد المتأتّية من الإيجارات لا تندرج، في الواقع العمليّ، ضمن مفهوم الدّخل السّلبيّ الحقيقيّ.

وينطلق هٰذا النّقاش من سؤالٍ طرحه أحد سكّان نيويورك، حين سأل عمّا إذا كان الاستثمار العقاريّ يعدّ وسيلةً فعّالةً لبناء دخلٍ سلبيٍّ طويل الأمد. وردّ رامزي مؤكّداً حبّه للعقارات من حيث المبدأ، لٰكنّه في الوقت نفسه فكّك الصّورة المثاليّة الشّائعة حولها، موضّحاً أنّ وصف دخل الإيجارات بالدّخل السّلبيّ يضلّل الكثيرين، لأنّ هٰذا النّوع من الاستثمار يفرض انخراطاً دائماً وإدارةً مستمرّةً. ويبرز هٰذا الانخراط، كما أوضح، في التّكاليف المتكرّرة الّتي يتحمّلها المالكون، بدءاً من الصّيانة والإصلاحات، وصولاً إلى المتابعة اليوميّة وإدارة التّفاصيل التّشغيليّة.

ويحسم رامزي موقفه قائلاً إنّه لا يعارض شراء العقارات بحدّ ذاته، لٰكنّه يرى أنّ من يروّج لها على أنّها دخلٌ سلبيٌّ غالباً لم يختبر تجربة امتلاكها فعلاً. ويؤكّد، في هٰذا السّياق، أنّ إدارة العقارات لا تحمل أيّ سمةٍ من سمات السّلبيّة، بل تتطلّب جهداً ومتابعةً ومسؤوليّةً متواصلةً دون استثناءٍ.

ورغم ترسّخ صورة العقارات تاريخيّاً بوصفها مصدراً موثوقاً للدّخل المنتظم، يطرح رامزي مساراً بديلاً لتحقيق الدّخل السّلبيّ، مساراً يقلّ فيه الاحتكاك اليوميّ وتغيب عنه أعباء الإدارة الثّقيلة. ويشير هنا إلى صناديق الاستثمار المشتركة، معتبراً إيّاها مثالاً عمليّاً على الدّخل السّلبيّ، إذ تتيح للمستثمر الحصول على العوائد دون الحاجة إلى الانشغال بالتّفاصيل أو مراقبة الأداء بشكلٍ دائمٍ.

ومع ذلك، لا يدعو رامزي إلى التّخلّي الكامل عن الاستثمار العقاريّ، بل يضعه في سياقٍ أكثر تدرّجاً وحذراً. إذ ينصح بالتّركيز أوّلاً على بناء المسار المهنيّ، وتسديد قيمة المسكن بالكامل، والالتزام بالاستثمار المنتظم في حساب التّقاعد، قبل الانتقال لاحقاً إلى شراء العقارات نقداً، لا بالاعتماد على الدّيون.

ويعزّز رامزي هٰذا التّوجّه باستحضار تجربته الشّخصيّة، حين اعتمد في مرحلةٍ سابقةٍ على الاقتراض لشراء العقارات، معتقداً أنّ هٰذا النّهج سيقوده تلقائيّاً إلى الثّراء. غير أنّ الواقع، كما يروي، سار في اتّجاهٍ معاكسٍ، إذ نجح خلال ثلاث سنواتٍ في تكوين ثروةٍ تجاوزت مليون دولارٍ، قبل أن يخسرها بالكامل لاحقاً نتيجة تراكم الدّيون وتبدّل الظّروف.

ويشرح هٰذه التّجربة قائلاً إنّه كان يشتري عقاراً ويحقّق ربحاً، ثمّ يعيد الكرّة بعقارٍ آخر، ومع كلّ ربحٍ إضافيٍّ كان البنك يوسّع دائرة التّمويل. وبدا هٰذا النّموذج ناجحاً في بدايته، لٰكنّه سرعان ما انهار حين توقّف عن العمل بالوتيرة نفسها، كاشفاً هشاشته على المدى الطّويل.

وفي ختام الطّرح، يلفت المقال نظر المستثمرين الجادّين إلى بدائل تتيح لهم دخول سوق العقارات دون تحمّل أعباء التّملّك المباشر أو انتظار عوائد الإيجار. وتبرز هنا منصّاتٌ مثل "لايتستون دايركت" (Lightstone Direct)، الّتي تفتح المجال أمام الاستثمار في صفقاتٍ عقاريّةٍ واسعة النّطاق تدار باحترافٍ، من خلال شركاتٍ تمتلك خبرةً طويلةً وتدير أصولاً تتجاوز قيمتها 12 مليار دولارٍ موزّعةً على قطاعاتٍ عقاريّةٍ متعدّدةٍ.

 
تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: