شراكة بين Stake وInvestcorp تفتح فرص العقارات المؤسسية للأفراد
شراكةٌ رقميّةٌ مبتكرةٌ تفتح الباب أمام المستثمرين الأفراد للوصول إلى فرصٍ استثماريّةٍ في العقارات المؤسّسيّة كانت سابقاً حكراً على المؤسّسات، مع تبسيط الإجراءات وتعزيز الشّفافيّة
وقّعت منصة الاستثمار العقاري الرقمي ستيك (Stake) التي تتخذ من دبي مقرّاً لها اتفاقية توزيع مع شركة إنفستكورب (Investcorp) السعودية للاستثمارات المالية، ما يمنح المستثمرين إمكانية الوصول إلى فرص مختارة في العقارات الدولية عبر تطبيق ستيك على الهواتف المحمولة.
تأسّست ستيك عام 2021 على يد رامي طبارة، ومنار محمصاني، وريكاردو بريزيدو في الإمارات العربية المتحدة، وتعمل كمنصة رقمية للاستثمار العقاري تمكّن الأفراد من الاستثمار في ملكيات جزئية للعقارات وصناديق عقارية مختارة من خلال تطبيق مُنظّم ومرخّص. ومنذ انطلاقتها، ركّزت الشركة على خفض حواجز دخول سوق العقارات عبر الدمج بين التكنولوجيا والهياكل الاستثمارية المنظّمة.
ويُشكل هذا النهج الأساس الذي قامت عليه شراكة ستيك الأخيرة مع إنفستكورب السعودية، حيث تُقدّم الشركة التابعة لإنفستكورب فرصاً عقارية مدعومة مؤسسيّاً على منصة ستيك. يجمع الاتفاق بين خبرة إنفستكورب في الاستثمار المؤسسي وعمليات الفحص النافذ (due diligence) مع تجربة المستخدم المدعومة بالتكنولوجيا من ستيك، مما يمكّن المستثمرين الأفراد من الوصول إلى فرص كانت محصورة تاريخياً على رأس المال المؤسسي، مع البقاء ضمن الإطار التنظيمي لهيئة السوق المالية السعودية (Capital Market Authority - CMA). وبهذا، يقدّم الشراكة تدفقاً جديداً من الفرص الدولية وفق معايير إدارة الأصول المؤسسية.
في مقابلة مع "عربية .Inc"، أوضح مؤسّسو ستيك كيف تختلف هذه الفرص عن منتجات المنصة السابقة؛ فيقولون: "الفرص المدعومة من إنفستكورب عادةً ما تُقدّم كفرص عقارية دولية مختارة ومحصورة للمؤسسات والمستثمرين ذوي الثروات العالية. عبر الشراكة مع ستيك، أصبحت هذه الفرص متاحة الآن لأي شخص في أي مكان حول العالم، ابتداءً من 500 درهم إماراتي/ريال سعودي، ما يعني أن فرص الاستثمار التي كانت حكراً على المؤسسات باتت متاحة للجمهور".
ورغم حداثة هذه العروض، فإنها تتماشى مع التركيز المبكر لستيك على تبسيط الوصول للاستثمار العقاري. ويضيف المؤسسون: "في عام 2021، دخلت ستيك السوق الإماراتي بفكرة بسيطة لكنها قوية: يجب ألا تقتصر ملكية العقارات على فئة محدودة، ولا أن تتطلب ثروات ضخمة أو إجراءات بيروقراطية مطوّلة أو الحضور الفعلي في دبي. لذلك، أطلقنا تطبيقاً مُنظّماً من قبل هيئة دبي للخدمات المالية (DFSA)، يمكّن أي شخص من أي مكان في العالم من الاستثمار في حصص من العقارات مباشرة عبر التطبيق".
وقد مهد هذا النجاح الأولي الطريق للتوسع الجغرافي وإنشاء هياكل منتجات جديدة. ويقول المؤسسون: "مع تزايد الطلب، نمت الرؤية. ففي الربع الرابع من 2024، توسّعت ستيك إلى السعودية، لتصبح أول تطبيق مرخّص من قبل هيئة السوق المالية (CMA) يفتح السوق العقاري للمستثمرين العالميين عبر صناديق مختارة. وللمرة الأولى، أصبح بإمكان رأس المال الدولي التدفق بسلاسة إلى العقارات السعودية بثقة تنظيمية كاملة. وحتى الآن، تم الاكتتاب الكامل في ثلاثة صناديق عقارية في المملكة".
شاهد أيضاً: شراكة بين G42 و Nvidia لتعزيز تكنولوجيا المناخ
ويشير المؤسّسون إلى أن الإطلاق السعودي تزامن مع فترة نشاط متسارع للمنصة عبر الأسواق، مؤكدين: "بحلول الربع الرابع من 2025، تجاوزت معاملات ستيك العقارية 1.4 مليار درهم إماراتي (380 مليون دولار)، ودفعت أكثر من 59.5 مليون درهم كعوائد إيجارية، وبنت مجتمع استثماري عالمي يضم أكثر من مليوني مستثمر من 211 جنسية في 181 دولة. وفي جانب الاستثمار الجزئي، ندير الآن أكثر من 500 عقار، مما يتيح للمستثمرين العاديين بناء محافظ عقارية وتحقيق دخل سلبي".
وأضاف المؤسسون أن الشراكة تعمل ضمن نموذج المنصة الأوسع: فشرحوا: "توزع العروض ضمن الإطار التنظيمي لهيئة السوق المالية السعودية، بهدف توسيع الوصول ليشارك المستثمرون الأفراد في فرص كانت محصورة تاريخيّاً على المؤسسات، مع الالتزام دائماً بمعايير الأهلية ومتطلبات الانضمام المحددة. وهي امتداد لاستراتيجية إنفستكورب الرقمية، وطريقة لتوسيع الوصول الرقمي عبر منصة مالية رقمية طرف ثالث. بعبارة أخرى: تستمر ستيك في رقمنة تجربة الوصول، وتضيف مساراً إضافياً من العقارات الدولية بقيادة مديري الصناديق وفق جودة مؤسسية".
ويؤكد المؤسسون أن التعاون يعكس توافقاً استراتيجياً أكثر من كونه ترتيباً عابراً. وتضيف الشراكة لشركة ستيك القدرة على تقديم فرص استثمار مؤسسية كانت محصورة تاريخياً على كبار مديري الأصول، وتوفر الوصول إلى مصادر استثمارية مؤسسية وفحص ناقد وهياكل استثمارية للفرص الدولية المختارة، ما يعزز قدرة المنصة على تقديم منتجات كانت حكراً على المؤسسات من أحد أكبر مديري الأصول البديلة في العالم.
كما تؤكد الشراكة فائدة إنفستكورب، إذ توسع وصوله للمستثمرين الأفراد عبر قناة رقمية، مستخدمة تجربة مستخدم عالمية مدعومة بالتكنولوجيا وقناة توزيع رقمية قائمة، مما يساعد إنفستكورب على توسيع الوصول للمستثمرين الأفراد عبر الابتكار الرقمي، بما يتوافق مع استراتيجيته الرقمية.
وقد بدأت استجابة المستثمرين الأوائل بالفعل في تشكيل طريقة تطبيق الشراكة، بدءاً من أول عرض يركّز على الولايات المتحدة، الذي يمثل دخول ستيك إلى السوق الأمريكي بموجب الاتفاق، مع التركيز على الأصول الصناعية المتوافقة مع السياسات الحالية وجذب مشاركة واسعة من المستثمرين الأفراد. ويوضح المؤسسون: "شهد أول عرض أمريكي إقبالاً واسعاً من آلاف المستثمرين، فيما الدفعة الثانية ما تزال نشطة على منصة ستيك وقد اقتربت من الاكتتاب الكامل. يركّز هذا العرض على الأصول الصناعية الأمريكية، ويضم 27 عقاراً فردياً في مدينتي بالتيمور ومينيابوليس، مؤمّنة بعقود إيجار طويلة الأجل مع بعض أكبر شركات فورتشن 500 عالمياً، تستخدم عادة لتلبية احتياجات اللوجستيات وسلاسل التوريد والتصنيع الخفيف وغيرها. ويتيح هذا الهيكل للمستثمرين الحصول على عوائد شهرية ثابتة تتناسب مع حجم استثماراتهم، مع مراعاة الأداء الفعلي للعقارات".