التنمية

العدالة في الأجور: هل أنت راضٍ عن الأجر الذي تتقاضاه؟

اكتشف كيف يمكن لنهجٍ جديدٍ في أجور الموظفين أن يُعزّز العدالة والرضا في بيئة العمل

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

إذا كنتُ سأتحدَّث بصراحةٍ، فسأقول إنَّني خلال عملي الذي يربو على العشرين عاماً في عالم الشركات الناشئة، كنت أتقاضى أجراً زهيداً في معظم الأحيان، باستثناء بعض المرَّات التي حصلت فيها على أجرٍ عالٍ يتعدَّى السَّقف الاعتياديّ. وأعتقد جازماً أنَّ إجابتك ستكون مماثلةً. 

كان يسودني في البداية اعتقادٌ بأنَّ الرَّاتب لا يمثِّل أهميَّةً بالغةً، نظراً لشغفي بالعمل الذي أؤدّيه، ولكن مع مرور الوقت، أدركت أنَّ تحديدَ الأجور بدقَّةٍ منذ البداية يُشكِّل ركيزةً أساسيَّةً، سواءً كنت موظَّفاً يتقاضى أجراً، أو صاحب عملٍ يدفع رواتب لموظَّفيه.

يبدو أنَّ الأمر بسيطٌ بما فيه الكفاية، ولكن حتَّى لو كان كذلك، فكيف السَّبيل إلى تحقيقه؟ سأجيبك بأنَّنا نستطيع القيام بذلك من خلال دفع الأجور التي يستحقُّها موظفونا فعلاً، عبر تقييم أدائهم ونشاطهم تقييماً دقيقاً، وإدراك القيمة المضافة التي يُسهمون بها في العمل، والتَّغاضي عن بعض الأخطاء البسيطة التي يرتكبونها. ولكن أرجو ألا يُساء فهمي، فقد لا يتطابق ذلك تماماً مع تطلُّعات موظَّفينا بالفعل؛ لذا سيكون علينا أن نضع بعض المبادئ الأساسيَّة أوّلاً.

شاهد أيضاً: توظيف المهارات: هل تسقط الشهادات الجامعية من إعلانات التوظيف الجديدة؟

التصرفات الهامشية المتطرفة: تراكمٌ يؤدي إلى الأزمة

يجدر بنا في حال كنَّا في موقع القيادة الإشادة بموظَّفينا على نحوٍ يليق بهم، في حين يترتَّب علينا إن كنَّا موظَّفين أن نعي أهميَّة أدوارنا الوظيفيَّة كما ينبغي. لقد أصاب الخلل هاتين المنظومتين القيميّتين إلى حدٍّ كبيرٍ خلال الثَّلاث إلى أربع سنواتٍ الماضية، أمَّا في وقتنا الرَّاهن، فيتطلَّب العثور على هاتيك القيم، سلوكيَّاتٌ منضبطةٌ ومتوازنةٌ، إذ يمكن أن تؤدّي بعض التَّصرُّفات المتطرّفة بين الحين والآخر في نهاية المطاف إلى انهيار النّظام برمته.

وهذا ما يجري بالطَّبع، فنحن مثلاً قد نعطي تلك الموظَّفة المتميِّزة أكثر قليلاً من المعدَّل السَّائد لإبقائها بعيداً عن ميدان المنافسة، أو ربَّما نحصل على صفقةٍ رائعةٍ مع مطوِّرةٍ عقاريَّةٍ لا تدرك حجم موهبتها. ويمكننا أن نفعل ذلك مرَّةً واحدةً، أو ربَّما مرتين، ولكنَّه سيتحوَّل بسرعةٍ إلى أزمةٍ كبيرةٍ مع توسُّع أعمالنا، إذ ستصل كلُّ شركةٍ ناجحةٍ في نهاية المطاف إلى مفترقٍ طرقٍ، حيث تواجه ضرورة معادلة أجور الموظَّفين، سواءً بالزيادة أو النُّقصان، لضمان استقرار ميزانيتها.

شاهد أيضاً: كيف تساعد التكنولوجيا رواد الأعمال في حل نزاعات الأجور وساعات العمل؟

المسلك التقليدي: اللجوء إلى متوسط الرواتب

لقد توقَّفت عن نشر متوسط الرَّواتب ضمن إعلانات الوظائف منذ نحو عشر سنواتٍ، إذ كنت أعتقد أنَّ ذلك قد يخلق توقُّعاتٍ غير واقعيَّةٍ، ولكن، أعترف صراحةً بوجود فوارق صارخةٍ في أجور الموظَّفين لأسبابٍ لا تستند إلى مبرراتٍ مقنعةٍ، تتراوح من التَّمييز الجنسيّ إلى التَّقييم المبنِّي على أساس الجامعة التي تخرَّج فيها الموظَّف، على الرَّغم من ذلك، فإنَّ اللُّجوء إلى متوسط الرَّواتب وسلالم الأجور ليس بالحلّ الفعّال لمعالجة هذه المشكلة المتناميَّة.

في النِّهاية، تجد نفسك تحدِّد رواتب الموظَّفين بناءً على خبرتهم، التي غالباً ما تُقاس بالسَّنوات التي قضوها في العمل، ومستواهم التَّعليميّ، الذي يجري إثباته بشهاداتٍ غير حقيقيَّةٍ في كثير من الأحيان.

من الصَّعب حقَّاً تطبيق ذلك الأمر بشكلٍ عادلٍ؛ لذا قد تجد نفسك مضطراً إلى رفع الرَّاية البيضاء ودفع راتبٍ يتراوح بين 75 ألفاً إلى 100 ألف دولار لأيّ موظَّفٍ يملك من الخبرة من ثلاث إلى خمس سنواتٍ، بالإضافة إلى درجة البكالوريوس التي يحملها، وهكذا تكون قد قلَّلت الأعباء الماليَّة المترتبة عليك بحدود 25 ألف دولارٍ.

أدرك أنَّ هذا قد لا يبدو الحلَّ الأمثل، بل هو مجرَّد تحسينٍ بسيطٍ، لكنَّه بعيدٌ عن كونه حلَّاً مبتكراً، أمَّا الحلُّ الحقيقيُّ فيتمثَّل في دفع الرَّواتب بناءً على القيمة الفرديَّة لكلِّ موظَّفٍ، أيّ بناءً على مساهمتهم في الأرباح، ودوافعهم الشَّخصيَّة للعمل، وبما يتوافق مع احتياجاتهم إلى حدٍّ كبيرٍ.

شاهد أيضاً: إعلان الرواتب في الوظائف: الإفصاح من البداية أم يُحدد أثناء المقابلة؟

استقصاء الدافع والقيمة المضافة

من الضَّروري لنا التَّعرُّف سريعاً على دوافع المتقدِّمين للوظائف، ويُفضَّل أن يكون ذلك خلال المكالمة التَّمهيديَّة التي تسبق اللَّقاء الأول، وأجد أنَّ طرح السُّؤالين التَّاليين بهذا التَّسلسل يُثمر نتائج جيدةً:

  • ما هي التَّطلُّعات التي تأمل تحقيقها في وظيفتك الجديدة؟
  • ما هو الحد الأدنى للأجر الذي تقبل به بكلِّ رضا؟

غالبًا ما يُقدَّم جواباً مفصلاً وشاملاً على السُّؤال الأوَّل، مع ذكر رقمٍ أو معدَّلٍ محدَّدٍ، أمَّا السُّؤال الثَّاني، يكون ماكراً، فبعد الإجابة على السُّؤال الأوَّل، يُعَدُّ الردُّ على السُّؤال الثَّاني مؤشّراً حقيقيَّاً لرغباتهم الصَّادقة، إذ يدرك المتقدّمون أنَّ تحديد مستوى منخفضٍ جداً قد يُفقدهم الحماس للوظيفة والشَّركة، بينما قد يوحي تحديد مستوىً مرتفع جداً بأنَّهم يتعاملون بمنطق المرتزقة؛ لذلك، غالباً ما يكونون صادقين في إجابتهم على السُّؤال الثَّاني، وإذا كان الرَّقم الذي يعكس دافعهم يتماشى مع ما تقدُّمه الشَّركة، يتبقَّى لك فقط استبعاد الحالات الشَّاذَّة التي لا تتوافق مع القيم الأساسيَّة.

شاهد أيضاً: لماذا يُفضّل الموظفون المزايا الصحيّة على الراتب في عام 2024؟

الاستثناء الأول: الأجر مقابل الخبرة، لا الأقدميَّة

والآن، دعوني أوضّح الأسباب التي تجعل الخبرة عنصراً حاسماً، ونحن نسعى لتوظيف أشخاصٍ يعرفون كيفيَّة بلوغ الأهداف، بغضّ النَّظر عن الوسائل المستخدمة لتحقيق ذلك، فقد أسَّست شركات ناشئة مع الشَّباب في بداياتهم المهنيَّة، وكذلك مع من هم كبارٌ في السّنّ، وقد وجدت أنَّ الفئة الأخيرة تتمتَع بيسرٍ أكبر، سواءً في إنجاز المهام أو في التَّعامل مع التَّحدّيات التي قد تظهر في العمل، فمثلاً، قد يكون ردَّ فعل أحدهم تجاه خسارة عميلٍ كبيرٍ كالتَّالي: "نعم، لقد خسرنا أكبر عملائنا، وإليكم ما يجب علينا فعله الآن".

يشكِّل الأشخاص ذوو الخبرة العمود الفقريِّ لشركتك، وكلُّ شركةٍ ناشئةٍ تحتاج على الأقلِّ إلى واحدٍ منهم، إن لم يكن أكثر. صحيح أنَّهم يكلِّفون الكثير؛ لأنَّ احتياجاتهم ودوافعهم تختلف، فلدى بعضهم قروضٌ عقاريَّةٌ يجب عليهم دفعها، وأطفالٌ يعولونهم، وهم على أبواب التَّقاعد، لكنَّهم في المقابل دفعوا الثَّمن غاليَّاً لقاء الدُّروس التي تعلَّموها خلال مسيرة عملهم.

لهذه الأسباب، يجب عليك توظيف أشخاصٍ ذوي خبرةٍ، ويُفضَّل أن يكونوا ممن مرَّوا بتجاربٍ فاشلةٍ أو إخفاقاتٍ تركت آثارها على نفوسهم، فصقلت شخصيَّاتهم. لكن، لا تدفع أكثر من اللَّازم لمن أمضى 20 عاماً وهو يقوم بنفس الأعمال في شركةٍ واحدةٍ دون مواجهة أيّ تحدٍّ حقيقيٍّ أو الإشارة إلى أيّ نقصٍ أو عيبٍ في سيرته الذَّاتيَّة، فإذا كان يكرِّر نفس الأفعال دون تغيير في منهجيَّته، لن يتمكَّن أبداً من فهم الأسباب التي تدفعك لاتّخاذ قرارٍ بدلاً من آخر.

شاهد أيضاً: هل يجب أن أخبر المرشحين للوظيفة بأن الشركة لا تعطي زيادة على الراتب؟

الاستثناء الثاني: لا تدفع زيادةً في الأجر مقابل الذَّكاء

يجب التَّفريق بين الذَّكاء والقدرة على الإنجاز، فمنذ سنوات، عندما كنَّا بأمسِّ الحاجة لتسريع عمليَّاتنا مع الحدِّ من الأخطاء، استعنا بمطوِّرٍ يتميَّز بذكاءٍ فائقٍ، لم يكن هذا الشَّخص يروق لي منذ البداية وكنت ضدَّ فكرة توظيفه.

وبالفعل، كنت قد التقيت بمثل هذه النَّوعيَّة من المطورين سابقاً، وبأعدادٍ ليست بقليلةٍ، كان يتحدَّث كثيراً، لكن عندما جاء وقتُ تنفيذ أعمالٍ جديدةٍ يُفترض بها أن تُنجَز بكفاءةٍ وفي الوقت المحدَّد، أخفق تحت الضَّغط، وكان ما نتج عنه كارثةً كبدتنا خسائر جسيمةً، والعبرة المستخلصة هنا هي أنَّ الذَّكاء ليس دليلاً على القدرة على التَّنفيذ الفعَّال.

كما يجب ألا نسقط في فخِّ زيادة الرواتب التي قد تأتي نتيجةً لتوظيف خريجي الجامعات والأكاديميَّات البرمجيَّة الرَّاقية، فإذا سلكنا هذا المسلك، سنجد أنفسنا محاطين بأشخاصٍ حاصلين على تعليمٍ ممتازٍ، ودرجاتٍ علميَّةٍ مرموقةٍ، ومتمتِّعين بذكاءٍ حادٍّ، ولكن بلا إنتاجيَّةٍ تُذكر، لا يضيفون لنا قيمةً حقيقيَّةً، بل يأتوننا مطالبين برواتب ضخمةٍ قد يحلمون بالحصول عليها في أماكن أُخرى، فلا تكن ذلك الشَّخص الذي يرتكب هذا الخطأ.

شاهد أيضاً: الإمارات تقود دول الخليج في اعتماد العملات المشفرة لسحب رواتب الموظفين

الاستثناء الثَّالث: لا تبخس أجر أصحاب الكفاءات الذين لا يجهرون بمطالبهم 

كلما ارتقينا في سلَّم القيم، يجدر بنا أن نلفت النَّظر إلى نقطة عدم دفع أجورٍ متدنيةٍ للكفاءات التي لا تُطالب بما تستحقُّه، فالمرشَّح الذي يستحقُّ 75 ألف دولارٍ، ويرغب في 100 ألف دولارٍ، قد يطمح بتقاضي 125 ألف دولارٍ في العام القادم، في حين أنَّ المرشَّح الذي يستحقُّ 100 ألف دولارٍ وسيقبل بـ 75 ألف دولارٍ، وربَّما سيظلُّ راضياً بالمبلغ نفسه في العام القادم.

ولكن إذا قدَّمنا له 100 ألف دولارٍ من البداية، فلن يذهب ويفتّش على عملٍ آخر؛ لأنَّنا قدّرنا القيمة التي يمكنه إضافتها إلى العمل عندما لم يفعل غيرنا ذلك، ولا يشكِّل الجانب الماديُّ أولويَّةً لدى هؤلاء الأشخاص؛ لذا، يجب علينا اتّخاذ خطواتٍ نحو تقديرهم، حتَّى وإن كان ذلك يعني زيادةً في النَّفقات على المدى القصير، الذي لا يبدو أمراً مستساغاً لنا.

شاهد أيضاً: هل تشكّل كشوف الرواتب عقبة لديك؟ إليك 4 استراتيجيات تكنولوجية لتبسيطها

الحلُّ الممكن: العقود، والحوافز، والجداول

كان أحد زملائي المؤسِّسين يحلم دائماً بتوظيف الأشخاص بالطَّريقة ذاتها التي يُوظَّف بها الرِّياضيون؛ عقودٌ وتجديدات للعقود، وضماناتٌ ماليَّةٌ، وشروطُ حوافز، وغير ذلك، أمَّا أنا فكنت أنظر إلى هذا المقترح بنوعٍ من السُّخريَّة، متحدِّثاً عن النِّقابات، والتَّحكيم، والإضرابات. ومع ذلك، يبدو لي الآن أنَّه على حقٍّ.

ولطالما أزعجني أنَّنا نرسل إلى مرشَّحٍ محتملٍ عقد عملٍ بطول 10 صفحاتٍ، الذي يبدو شبيهاً بأيّ عقد عملٍ آخر بالطُّول ذاته، لكنَّه لا يعكس قيمته الفعليَّة المضافة أو دافعه الشَّخصيُّ، وهنا تكمن النُّقطة التي سأركِّز عليها.

عندما يُجري تنفيذيٌّ مفاوضاتٍ على عقده، يتضمَّن ذلك الرَّاتب والحقوق الملكيَّة وجميع العناصر القياسيَّة، ويشمل أيضاً الحوافز والمكافآت والأهداف، وبعبارةٍ أُخرى، يُحدِّد العقد كيف سيُسهم التَّنفيذيُّ في توليد الإيرادات للشَّركة النَّاشئة، ومتى، وبأيّ قدرٍ.

وبهذه الطَّريقة، يصبح بمقدور التَّنفيذيين ذوي الخبرة والمهارة العمل مقابل الحدّ الأدنى الذي يجعلهم راضين (كما جاء في السُّؤال الثَّاني عن الرَّاتب)، وفي الوقت ذاته، ما يزالُ بإمكانهم تحقيق ما يطمحون إليه في وظائفهم التَّالية (كما في السُّؤال الأوَّل عن الرَّاتب)، وهكذا الفائدة تعمُّ الجميع، يحصل التَّنفيذيون على ما يحتاجون إليه، وتستفيد الشَّركة من الكفاءات التي ربُّما لا تكون قادرةً بعد على تحمُّل تكاليفها.

ومع ذلك، تبلغ هذه النَّماذج من العقود قمَّة السَّخافة عندما يتقاضى الرَّئيس التَّنفيذيُّ ملايين الدُّولارات لتوليد ملياراتٍ للشَّركة، بينما قد يجد الموظَّف العاديُّ صعوبةً في توفير معيشته، وعلى الرَّغم من أنَّ تحقيقَ تلك المليارات قد لا يكون ممكناً دون جهودهم. لستُ بسياسيٍّ، وإنَّما لا تُعجبني الحسابات الخاطئة وحسب؛ لذا اسمح لي بهذا السُّؤال: لماذا لا تُطبِّق المعايير ذاتها الواردة في عقود المديرين التَّنفيذيين على كلِّ الموظَّفين؟

أحد الاعتراضات يشير إلى أنَّه بمجرَّد أن نبدأ بالدَّفع استناداً إلى الدَّافع، نجد أنفسنا نشجِّع مجموعةً واسعةً من الأهداف المتنوِّعة، ولكن، أليس هذا بالضَّبط ما نقوم به حاليَّاً؟ عندما نحدِّد الأجور بناءً على متوسط الرَّواتب وسُلَّم الأجور، معتمدين على الخبرة الزَّمنيَّة والمؤهِّلات التَّعليميَّة، نحن بذلك نفترض فقط أنَّ الدَّافع الوحيد للجميع هو المال، وأنَّ طريقَ النَّجاح يسلك مساراً واحداً محدَّداً، لكن بتحويل تركيزنا من المدَّة الزَّمنيَّة والتَّعليم إلى القيمة التي يُضيفها الفرد، نكتسب المرونة لتبديل متوسط الرَّواتب وسلَّم الأجور بالدَّوافع الفعليَّة.

اعتراضٌ ثانٍ هو أنَّ شركةً ضخمةً تأسَّست منذ فترةٍ طويلةٍ لا يمكن أن تقوم بذلك دون إنفاقٍ ضخمٍ، والمرور بمرحلةٍ من الفوضى العارمة، صحيح أنَّه يمكنها تحمُّل ذلك، ولكنَّ العملاء سيتضرَّرون، وسيخسر بعض الموظَّفين وظائفهم، وسينتهي الأمر بالمستثمرين (بما فيهم نحن) في الأسواق العامَّة إلى تحمُّل التَّكلفة، هذه هي الحقيقة.

لكن يتمحَّور الابتكار حول صناعة واقعٍ جديدٍ، خصوصاً عندما نتّخذ نهجاً مختلفاً منذ البداية، القيمة والدَّافع، والأهداف والحوافز، وبما أنَّنا تبنينا هذه المنهجيَّة، نضمن الحصول على ما نحتاجه من كلِّ موظَّفٍ، وبالمقابل، يحصل كلُّ موظَّفٍ على ما يحتاجه منَّا، كما تقدّم هذه الاستراتيجيَّة أيضاً فرصةً ممتازةً لتحدّي الشَّركات القائمة، ومن خلالها نتمكَّن من جذب الكفاءات بقيمةٍ أفضل؛ لأنَّ هذه الشَّركات لا تملك القدرة على التَّحرُّك بالسُّرعة الكافية للتَّكيُّف.

لمزيدٍ من النصائح في عالم المال والأعمال، تابع قناتنا على واتساب.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: